أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - لأنَّكِ حبيبتي أنا من أنا














المزيد.....

لأنَّكِ حبيبتي أنا من أنا


خالد جمعة
شاعر ـ كاتب للأطفال

(Khaled Juma)


الحوار المتمدن-العدد: 3226 - 2010 / 12 / 25 - 23:41
المحور: الادب والفن
    


لأنّكِ حبيبتي، سقطتْ نجمتان في نهر، وفاضت صحراءٌ بالشجر، لونٌ ثامنٌ انسلَّ إلى قوس قزح، والشعراءُ زادوا واحداً، وتمتمت الجيوش تعويذات السلام قبلَ أن تجبرهم مخاوفهم على القتل، طارتْ الحريَّةُ حرّةً كشالٍ من الحريرِ في نسيمٍ في وادٍ في جزيرةٍ لا إنسَ فيها، وارتمى الوقتُ على الشاطئ مقلِّماً أظافرَهُ كي لا يجرحَ أوتارَ العودِ حينَ تدعينه إلى حفلةِ أوَّلِ زهرةٍ في حديقةِ قلبِكْ.

لأنّكِ حبيبتي، جرت الأنهارُ في مفازات القلبِ، وصرتُ غابةً من ياسمين، وانتبه الكروانُ إلى جمالِ صوتِهِ، واستعادَ الغيمُ وعيَ المطرْ، وأحسّتْ كلُّ رملةٍ باستقلالِها عن الأرضِ، وصارَ الندى رسالةَ الصباحِ الصباحيّ، وانتفضتْ الريحُ على غبارِها، وصارَت العتمةُ تأتي على مهلٍ كي تعطي النجمَ وقتاً ليغسلَ وجههُ قبلَ أن يضيءَ الليلَ كحفلة عيد ميلاد.

لأنّكِ حبيبتي، تدفَّقَ حليبُ الأمهات كلحنٍ ساحرٍ وقديم، وغادرتْ مفردةُ الإرتباكِ المعاجمَ، ودخلت إشاراتُ العيونِ إلى اللغة، نبتَ العشبُ في البراكين، وتكلّمَتْ الأشجارُ مع غيومِها، وصارَ للهواءِ قلبٌ وللحكاياتِ رئةٌ وللجدّاتِ هالةُ قديسينَ ناصريين، وأتت الفتياتُ إلى مواعيدِ أحبّائهن دون إذن من الطبيعةِ، وابتسم الجميعُ في حضورِ الناي الأكثر سلطةً بينَ الغابات.

لأنك حبيبتي، صارَتْ روحي قطّةً وعينايَ وعياً ودمي خارطةْ
لأنك حبيبتي، أنا مَن أنا!!!

25 كانون أول 2010



#خالد_جمعة (هاشتاغ)       Khaled_Juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وسأدّعي أنه النوم
- في الكتابة
- البنت التي لم تعرف انها ماتت
- عن المرأةِ والنايات
- ظهرها لشرفتي ووجهها للبحر قصة قصيرة
- ]45[
- يدان من خجل
- نصائح غير مجدية
- أدراجها الخفيفة كصوت النوم
- جاءت، وما زلت في انتظارها
- يُحكى أن
- أيها القلب: أخرج من قلبي
- أتْرُكُني خلفي
- المدن في غيها
- خمس أغنيات للخريف السادس
- كأنّكِ هنا
- كأنك هنا
- ومضى وحيداً
- قلتُ... أقولُ
- ما سيأتي لم يأت بعد


المزيد.....




- هل كان أوديسيوس حقيقيا؟ الآثار تكشف ما حفظه هوميروس من العصر ...
- 5 مبادرات مجتمعية بدعم من مؤسسة ACT لتعزيز ثقافة الوساطة و ...
- -الثوار لا يموتون أبدا-.. فيلم فلسطيني يفوز بجائزة لجنة التح ...
- محافظ القليوبية يكرم أوائل الشهادات العامة للعام الدراسي 202 ...
- القراءة والموسيقى جزء من رحلة العلاج في مستشفيات المكسيك
- أثار الإعجاب.. فيديو لزهران ممداني باللغة الصينية يشعل منصات ...
- -TMZ-: وفاة النجمة الأمريكية هايدن بانيتير قد تكون ناجمة عن ...
- مؤسس أسبوع القاهرة للتصميم يتحدث في موسكو عن مستقبل قطاع الت ...
- عرض أوبرا -يفغيني أونيغين- لتشايكوفسكي في مهرجان نيويورك الر ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع م ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - لأنَّكِ حبيبتي أنا من أنا