أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - قالت البنت الحزينة قصة قصيرة














المزيد.....

قالت البنت الحزينة قصة قصيرة


خالد جمعة
شاعر ـ كاتب للأطفال

(Khaled Juma)


الحوار المتمدن-العدد: 3560 - 2011 / 11 / 28 - 20:44
المحور: الادب والفن
    


عندما أضعُ طفلي، سيكونُ ملكاً للأرضِ، سيتكفَّلُ بأفرادِها واحداً واحِداً، سيكونُ بهيّاً نديّاً، بوجهٍ ضاحكٍ، ولن يكونَ لهُ أعداءْ، سيخلو العالمُ تحتَ إمرَتِهِ من الغِلِّ والحسدِ والجوعِ والمرض، لن يأخذ أحد شيئاً غصباً، ولن تصفرَّ الشجراتُ حتى في الخريف، حتى العقربُ لن تقتربَ من الأطفالِ النائمين، ولن تهبَّ الريحُ لتهدمَ قلعةَ رملٍ بناها ولدٌ على شاطئ.

عندما أشعرُ بالحملِ، لن أسمعَ غيرَ الموسيقى، لن آكل غيرَ التفاحِ والزيتونِ والعسلِ والتين، سأغني له كلَّ ليلةٍ مع قمرٍ صغيرٍ بجوارِهِ، وأقطف له نجمتين ليزيّنَ أكتافَهُ بهما، سأختارُ له اسماً لا يكونُ لأحدٍ بعدَهُ كما لم يكن لأحدٍ قبلَهُ، سألمسُ بطني بيمنايَ ويسراي على دفء الحكايةِ كحبلٍ سرّيٍّ، سأعلِّمُهُ اللغات، سأدرِّبُهُ على جميعِ آلاتِ الموسيقى التي عرفها البشرُ، وحتى تلك التي لم يعرفوها، وكيفَ يكلِّمُ الوحوش في الصحراءِ والغابات، وكيفَ يكلّمُ الغيمَ من أجل المطر، سأعلِّمُهُ أن يحاورَ الرِّيحَ ويقطِفَ قِصصاً من الأرواحِ الهائمةِ في النشيد الكبير، وسأعلِّمُهُ أن يُحبَّ كلَّ شيء، وأيَّ شيء.


عندما أتزوّجُ، سأرفعُ دعوتي إلى الله ملفوفةً في ملاءات الصلاة، سأبكي أمامَهُ بحرقةٍ ليُريني الطريقَ دونَ ارتباكاتٍ من أيِّ نوع، سأقدِّمُ له قرابينَ من شهدٍٍ ولوزْ، ليمنحني القدرةَ على أن أكونَ ما أحلمُ به، ويعطيني كلَّ صباحٍ حلماً جديداً أحقِّقُهُ في المساء، ليصيرَ ليليَ أكثرَ هدوءاً، وصباحيَ أكثرَ إشراقاً، وحقلُ قمحيَ ذهباً، وماءُ بئريَ عسلاً، سأصلّي له بينَ الوردةِ والوردةِ، ليعطيني القوَّةَ إلى آخرِ الطريقْ.


عندما أكبرُ، سأكونُ ما أريد.



#خالد_جمعة (هاشتاغ)       Khaled_Juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورات العربية، ماذا بعد رحيل الأنظمة؟
- حين يكونُ الفنُّ محرِّضاً فاعلاً
- رأيت ولم أكن هناك
- غزة، المكان الغلطْ في الزمان الغلط
- قُرُنْفُلةٌ بيضاءْ قصة قصيرة
- ما الحبُّ؟
- كلامُ الغريبْ... كلامٌ للغريب
- إنتَظِرِيْنا قصة قصيرة
- سمَّيتُها بلادي ونمتُ
- فِتْنَةُ الرّاوِي الّذي عاشَ أكْثَرَ ممّا يجِبْ
- كبلادٍ مهزومةٍ وجميلةْ
- الحسن والحسين، أخطاء تاريخية بالجملة
- في حضرة الغياب، إنتاج هزيل وغير مدروس
- الوقتُ في الثلاّجة
- آتٍ لا يأتي
- أَشْهَدُ
- عليّْ قصة قصيرة
- رجلٌ بفصولٍ لا تُعَدٌّ
- لم يَعُدْ لي ما كانَ لي
- وفي آخِرِ اللَّيْلْ


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - قالت البنت الحزينة قصة قصيرة