أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الصمت في حضرة السيوف














المزيد.....

الصمت في حضرة السيوف


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3585 - 2011 / 12 / 23 - 22:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أيا كانت نتائج الازمة الراهنة المتعلقة بنائب رئيس الجمهورية، فإن الازمة فتحت صفحة جديدة في العلاقات بين الاطراف السياسية وهي صفحة تقود الى تعديلات جوهرية في شروط اللعبة التي يمارسها ساستنا منذ 2003 بتحكيم وتنظيم ورعاية وشروط أمريكية وبما إن الامريكان قد خرجوا من العراق فإن شروط اللعبة أصبحت في مهب التغيير.
الازمة كشفت بعري فادح سقف القسوة المفتوح بين فصائل السلطة ويحق للمواطن أن يتحسس رقبته ويستحضر قلقه وهو ما حدث فعلا الى حد استغفال الذات وتجاهل الخطر أحيانا لأن التفكير في هذا الخطر قد يجمد أطراف الانسان حين يستحضر التاريخ القريب ويكفي هذا التداعي الدولي لإستبصار حجم الخطر.
بغض النظر عن تسمية من أطلق عنان الازمة الراهنة فإن جميع الفرقاء من داخل فصائل السلطة ومن خارجهم، كانوا يشحذون هممهم لتغيير الحال بعد خروج الامريكان، وكانت ومازالت الاحتقانات بين الفرقاء هي الخطر الاكبر المحدق بالبلاد، لا الارهاب ولا الميليشيات ولا الجيران ولا الطوائف ولا القوميات التي هي كلها حبال يستخدمها الفرقاء السياسيون لخنق بعضهم البعض وفي أثناء ذلك يضيقون الخناق على مستقبل البلاد وأمن المواطنين.
لقد إستل الساسة سيوفهم وراحوا يخططون ويكيدون لبعضهم بعضا وكل منهم يريد أن يتغدى بصاحبه قبل أن يتعشى صاحبه به وكانت لهذه العاصفة مقدمات واضحة لم تفلح التلميحات والتصريحات في الدفع لاستباقها بالعلاج اللازم قبل أن يستفحل الامر ويسبق السيف العذل ويبدو إن الساسة كانوا يستعجلون الهرولة نحو هذه الحافات الصعبة والمحرجة لأنهم ضاقوا ذرعا بالصبر فقد غالبوا أنفسهم وطباعهم الاصيلة لزمن طويل في محاولة إخفاء النوايا وتأجيل الاحلام عبر التطبع على الحدود التي وضعها الامريكان.
كان ومازال هناك كثر يستهزأون بالقلق من تداعيات الانسحاب الامريكي على العراق متناسين إن هذه القوى السياسية العراقية فشلت لسنوات في أن توحد صفوفها على مدار المواجهة مع نظام صدام وكانت الخلافات فيما بينها عرضتها مرارا وتكرا لمذابح على يد النظام او على ايدي الاشقاء في هموم المعارضة المزمنة، ولا نظلم أحدا لو قلنا إن إحدى الاسباب الرئيسة لفشل القوى السياسية في اسقاط نظام صدام هي الخلافات والجشع حتى عندما تكون السلطة هدفا بعيد المدى وبقيت تلك القوى تنتظر وتعاني حتى جاءت الرغبة الامريكية فأسقطت صدام وتى هذا السقوط وطريقته كانت موضع خلاف بين الذين تسابقوا الى جمع غنائم ذلك السقوط.
كل المؤشرات تقول إن معركة كسر العظم بين الفرقاء ماضية في طريقها قد تكون فيها بعض الاستراحات والفواصل لكن المجرى العام سيحافظ على تدفقه الهادر والحلول الوسطى القائمة على التهدئة لا الحسم هي للضحك على النفس وعلى الزمن وهي حلول (مجازا تسمى هكذا) ستؤدي الى زيادة الاحتقان والانفجار التالي قد يكون أقسى وستظهر سيوف أطول وأشد مضاء حتى لو كانت في حقيقتها مجرد أوراق مستلة من ملفات قضائية، وهي سيوف تذهل المتابعين وتتركهم حائرين يتابعون كرة الدم والنار التي يتقاذفها الفرقاء على وقع المطالبات بالهدوء والحوار والحذر ولا مجيب حيث يرى فيها كل طرف "معركة حاسمة" لتحقيق الاحلام الكبوتة بالسلطة المطلقة من كل قيد أو شرط أو شراكة.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوساطة من دمشق الى ديالى
- هدوء تأريخي في يوم الانسحاب
- الجاهزية السياسية للانسحاب
- ذرائع العنف في العراق
- الامريكان والمعجزة العراقية
- موقف صحيح وتصريحات خاطئة
- السيد المواطن
- الخطة العراقية
- دولة خائفة من الاسماء
- حمايات المسؤولين
- القضايا العليا في انتظار المأساة
- موازنة الاحزان العراقية
- تأجيل الموقف من ميناء مبارك
- دولة عشوائية
- الأمن قرار سياسي
- مناصب بالوكالة
- معتقلون من أجل الهرب
- الخلافات مربحة في العراق
- أزمة وزير الداخلية
- أردوغان..الروح المزيفة


المزيد.....




- سعودي يحرق زوجته بالبنزين.. الداخلية تكشف تفاصيل مروعة بإعلا ...
- البحرين.. انطلاق صافرات الإنذار والداخلية تصدر توجيهات
- قرب مضيق هرمز.. ضربات أمريكية على بندر عباس وسيريك كـ-عقاب- ...
- استهدفت 85 موقعا.. الحرس الثوري الإيراني يعلق على الضربات في ...
- الدفاع الروسية: توجيه ضربة ليلية دقيقة لمواقع صناعية في كييف ...
- دبلوماسية السفن الأمريكية السوداء!
- كان ينام في الشوارع... ثم صار يعلّم الناس إدارة أموالهم
- إطلاق صفارات الإنذار في البحرين عقب الضربات الأمريكية على إي ...
- الدفاعات الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية بعد القصف الأمريكي عل ...
- الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا 85 موقعا عسكريا أمريكيا في ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الصمت في حضرة السيوف