أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أياد أحمد هاشم السماوي - بائعة الخراف














المزيد.....

بائعة الخراف


أياد أحمد هاشم السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 3576 - 2011 / 12 / 14 - 21:04
المحور: الادب والفن
    


بين أروقةٍ من ظلال الدخان
وفيضٍ من قهقهات
تتشح الباحة بالسراب
حيثُ يطمئنُّ الموجُ
تتصالح القواربُ
وتستنشقُ الثكناتُ عبير المارة .
في غياب الأمكنةِ
عرائسُ البحرِ
تجمعُ ما تبقى من أغلفةِ الرصاص
كلُّ حليِّ البحرِ تصنَعُهُ الثكنات
ترسمُهُ العقول المقذوفَةُ سلفاً !
جلُّ أمنيات البارود
معانقة الماء
إطفاء النار حلمٌ قد لا يتحقَّق
******
بائعة الخِراف
تمرُّ قريباً من الجزّار
خرافُها المتصالحةُ مع ذواتها
أكثَرُ صدقاً
بائعةُ الخبزِ المتصالحةُ مع ذاتها
أعطت الخبزَ الخراف دون مقابل
لكنَّ الاجترار
يُغضِبُها كثيراً
الابتسامة المتشدِّقَةُ تفضح الأسنان
لا تفصحُ عن الحب
ضحكاتها رغمَ اختلاف اللغات
لا تحتاجُ الترجمة
ما يظهرُ على بوائق اللسان
صراخٌ لا تؤرِّخُهُ الأزمنة
أصواتُ الباحة
تؤثثُ الحظائر !
فَتَزْيين المكان من الضرورات
******
لن أبتسمَ ثانيةً
فقد أخسرُ إنساناً يحملني خارجاً
ولن أستديرَ
ليحملَ ظهري جريمةً لم أرتكبها
التصالحُ أمرٌ يربكُ الجزار
تفريغُ الحظائرِ يربكُ البائعتين
يوفرُ الخبزَ
******
بائعةُ البيض تخشى الاختلاف
وضعُ البيض في سلة واحدة
يوجِبُ التصالح
بائعة الهوى
ترغبُ بالاختلاف
بقاءُ واحدٍ خارجَ الحظائر
يرمِّمُ ما أضاعَتْهُ
كلُّ ما أهدَرَتْهُ يخصُّها فقط
لن تُلامَ على ما أضاعَتْ
السجينُ يمتلكُ كلَّ الوقت
لا يمتَلِكُ الحرية
نحنُ نهدرُ الوقتَ
لا نمتلكُ الحريةَ
مكبِّرُ الصوتِ يُضَخِّمُ الصوت
لا يُجَمِّلُ المعنى
داخلَ الحظائرِ لكَ شيء تمتلكُه
إختَرْ أينَ تكون
فالإمتلاكُ ليس من خاصَّتِنا
ولنْ تلامَ عليه
فهل يُلامُ من نَحَرَ الخراف ؟
******



#أياد_أحمد_هاشم_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بقايا رماد
- رأس الرمح
- حقيقَةُ مَلِكة
- ليس كالأمس
- للقلم مهمة أخرى
- ارحل
- الراحلونَ هُمُ
- ألزمن المقطوع
- أصابع نادمة
- بين غائلتين
- وشاية الغروب
- مقبرة من زجاج
- بنان الخوف
- أهل القرى
- لا تلعني وجهي
- هُما وَطَنان
- طرف العصا
- ( حيث يموت الفرات )
- (( حيثُ يموت الفرات ))
- اعتراف في حضرة الوطن


المزيد.....




- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أياد أحمد هاشم السماوي - بائعة الخراف