أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أياد أحمد هاشم السماوي - للقلم مهمة أخرى














المزيد.....

للقلم مهمة أخرى


أياد أحمد هاشم السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 3297 - 2011 / 3 / 6 - 21:14
المحور: الادب والفن
    


حينَ سارَتْ على النارِ أجسادُهم
لمْ يعدْ مجدياً
كلُّ ذاكَ الرصاص
وحينَ مرّوا بأجسادهم العارية
فُزِعَ الحارسُ
من هول ما رأى
فثَمَّة من ذكَّرَهُ بعابسَ *1
يوم فدى الحسين
فلا حجَّةَ لأحد أن يقول أنا الآن
******
حينَ دقَّتْ ساعةُ الوطن
لم يكن الحارس منتبهاً
ظنَّها ساعة الوليمة
لمّا تنبَّهَ
أخبرَ هُ صاحبُهُ
أن الترابَ استفاق
فلا حجَّةَ لأحد أن يقول أنا الآن
******
لا سوايَ
وبعضِ من خلعوا أطرافَهُم
كي لا يُلاموا
على رمي الأسباب بوجه الحارس
لقد قال بالأمس
أنهم يحملون الحجارةَ
يكثرون السباب
كانَ خافياً
قبلَ عقدَينِ وبعض يوم
الأجسادُ التي أخفتها الأبواقُ
والأتربةُ
أخرجتها الأسبابُ ذاتها
حينَ استبدِلَ اسمُ الحارس !!
فالشوارعُ ذاتُها
والممراتُ الحالكة
استبدلت الأحياءَ بأسماء الحارس الجديد
فلا حجَّةَ لأحد أن يقول أنا الآن
******
حينَ قالَ لي قلمي
وهوَ يغادرُ صوبَ الرصاص
إن شفاهي كافيةٌ لإسقاط الأصنام
فلديهِ مهَمَّة أخرى
رغمَ الضجيج من حولهِ
راحَ يؤرخُ للحقيقة زمناً قادماً
الصمت في بلادي
صارَ يتكلمُ
فلا حجَّةَ لأحد أن يقول أنا الآن
******
أيها القابعون هناك
لا ترقصوا على جراحنا
أحلامنا لا تحتملُ تأويلكم
فركوب الأمواجِ
يرهقُ سفينَتَنا
قبلَ نهرين ويومينِ
وفسحةٍ من بقايا شراع
عاب الحارسُ جوفَ السفينة
كي لا نأخذها غصبا
عقدتهُ
لا يعطي الأشياء
لأنه يفتقدُها دائماً
والكبير الذي علَّمَهُ السحرَ
قالَ
السفينةُ لا تتسعُ لغيره
خذوا شوارعَكُم وتظاهروا بعيداً
يكفيه أنهُ يقيمُ خلفَ الحواجز
فلا حجَّةَ لأحد أن يقول أنا الآن
******
وأنا أنتظر القطار
سوفَ يمر بشوارعنا
اتكأت على صاحبي أقاسمه فرحة الانتظار
جاءت عربةُ الحارس تجرُّ أحصنةَ المدينة
عربات القطار تفرقها القضبان
الحُفرَةُ تبتلعُ الحِرفَةَ
والعساكر يملؤون المكان
أدركتُ وصاحبي
أننا في بلادٍ يقودها الحارس
فلا حجَّةَ لأحد أن يقول أنا الآن
******
في البلاد المُرَحَّلةِ للحصَّة التاسعة
أدرَكَ الحَجَرُ كلَّ مساراتهِ
كانَ بالأمسِ كلَّما رمينا
يسقط في بركةٍ من بقايا شعوب
يعتِّقُها الحارسُ كيفَ يشاء
ولكنَّهُ الآن قد أصاب الجرار
فأدنيتُ نصفَ الحقيقةِ من صاحبي
أقول له
إنَّ كسرَ الجرار يسلبُ الحارس نشوتَهُ
فلا بدَّ أن يستفيقَ قريباً
قال لي صاحبي
إنَّ الحارسَ
سوفَ لنْ يدركَ الحصةَ التاسعة
ولا حجَّةَ لأحد أن يقول أنا الآن
******
1 عابس أحد أصحاب الحسين (ع



#أياد_أحمد_هاشم_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ارحل
- الراحلونَ هُمُ
- ألزمن المقطوع
- أصابع نادمة
- بين غائلتين
- وشاية الغروب
- مقبرة من زجاج
- بنان الخوف
- أهل القرى
- لا تلعني وجهي
- هُما وَطَنان
- طرف العصا
- ( حيث يموت الفرات )
- (( حيثُ يموت الفرات ))
- اعتراف في حضرة الوطن
- يا حدود الغريب


المزيد.....




- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة
- -الفاشية العبرية- من جابوتنسكي إلى -تحسين النسل-: تفكيك الهو ...
- أ. د. سناء الشّعلان تفوز بجائزة أفضل شخصيّة عربيّة في المجال ...
- الممثل التجاري الأمريكي لـ -يورونيوز-: واشنطن ترى في التعريف ...
- جمعية التشكيليين في النجف تفتتح نشاطتها بمعرض فني ل -ليث نور ...
- معرض الخط العربي مهرجان فني يزين كورنيش العمارة
- 10 أفلام ستغيّر طريقة مشاهدتك للسينما
- فيلم -ذيل الكلب-.. الكوميديا التي تحولت إلى سيرك سياسي على ا ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أياد أحمد هاشم السماوي - للقلم مهمة أخرى