أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أياد أحمد هاشم السماوي - (( حيثُ يموت الفرات ))














المزيد.....

(( حيثُ يموت الفرات ))


أياد أحمد هاشم السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 2739 - 2009 / 8 / 15 - 08:24
المحور: الادب والفن
    


( في رثاء الشاعر الكبير محمود درويش )

توضأتَ بالفجرِ حينَ انتهتْ رحلة ٌ فانية
فأهديتنا كسرة ً من رغيفٍ
وأحلامَ مذبحة ٍآتية
وأعلنْتَ أنّ المدائنَ مغلقة ٌ
والحدائقَ مقفلة ٌ
والشوارعَ من أهلها خالية
هنا أنجزَ القمحُ كلَّ الوعودِ التي قالَ
حينَ تركتَ السنابلَ فوقَ الترابِ غفا ،
ثمَّ أهداكَ حبّاتهِ مرّة ً ثانية
هنا حيثُ غادرتَ وجهَ الصباحِ وكانَ القطارُ
يمرُّ على بابكَ الخاوية
ركبتَ لماذا ، لماذا ركبتَ القطار
فلمْ يحنِ الوقتُ بعدُ ،
ولمْ يأتـِكَ الليلُ بعدُ
فهذا النهار
كأنك في قبضة البيلسانِ ، وحيداً تغنـّي ،
(( منتصبَ القامةِ أمشي مرفوعَ الهامةِ أمشي
في كفــّي قبضةً زيتونٍ وعلى كتــــــفي نعشي
وأنــــــا أمشي وأنـــــــــا أمشي
وأنا وأنا وأنا أمشــــــــــــــــــــــــــي ))
ونمشي، وتمشي، لتنفرَ للضفةِ النائية
هنا أو هناكَ ، ومنْ سوفَ يروي لنا ،
غربة َ الموج ِ حينَ تفيض البحار
ومنْ سوفَ يرسمُ بالثلجِ ِ حيثُ الغيومُ ،
تلوّنُ وجهَ الصغار
ومنْ سوفَ يعلنَ أنَّ الغرابة َ،
مثلُ الشوارعِ ، مثلُ الحروفِ ،
وانَّ النقاط َ هوتْ فوقها حينَ غصَّ المحار
وأنَّ المقاهيَ مسبحة ُ اللوزِ ،، نأكلها إذ ْ نجوع ،
ففرتْ إلى الوطـــن ِ المستعار
هنا بلدُ الرملِ حيثُ يموتُ الفراتُ ،
تحط ّ على أرضهِ اللافتات ..
تُرى.. قفلَ الشعرُ شطآنَهُ وانحنى واستدار ؟
هنا ألفُ مئذنةٍ تملأ الأرضَ عرضاً وطولا
ولا نستحي أننا لا نجيدُ الصلاة
بماذا ستـعنيكَ أُرجوحة ُ الحيّ حينَ يغيبُ الصغار
وهلْ سوفَ تنجبُ تلكَ البيوت رجالاً وأعمدة ،
حينَ قضَت ْ رحلة ُ الانشطار
فهذا زمانٌ تساوى به النوم والاحتضار
وتلكَ بلادٌ بها الموتُ لا يقبلُ الاعتذار
أُولــئك جندٌ بكلِّ الحروبِ التي قامرتْ ،
تدّعي الانتصار..
تدقّ ُ على بابها ما لها ما لها
فأخرجت الأرضُ أثقالها
واستدقَّ الطريقُ المُسار
إذا التفـَّتِ الساقُ بالساقِ يومَ يطولُ النهارُ النهار
بماذا يهمـّكَ صوتُ الذئاب ِ وصوتُ الخرافِ ،
وهلْ سوفَ ينعمُ نملُ القبورِ ،
بذاكَ الجوار ؟
وهل بعدما أيقظ الحالمونَ فوانيسَهم ْ
حضرتَ لتسدلَ ذاكَ الستار ؟
فما زالَ بعدُ الطريقُ طويلاً طويلا
وها أنت وحدكَ تبتكر الاختصارَ،
ولا تعرف المستحيلا
وجدتكَ عندَ المرايا البعيدةِ ،
أعمدةً من دخانٍ ،، نحيلاً ، نحيلا
فهلْ سيدٌ يفتحُ البابَ تنهالُ من رأسهِ القبّعات ؟
لتصبحَ رقماً ، لتصبحَ إسماً جميلاً ، جميلا
على صفحةٍ يعتليها الغبار ..
فيا صاحبي إنَّ ما لي وما لكَ من وطـــــن ٍ،،
صار يمشي على قدمين ِ
تلـــفُّ به الأرضُ أسواقهــــا
وتغرسُ زيتونة ً أو يدين ِ
فير حـــــلُ كالمشطِ في شعرِ أمـــــكَ
يحبو ويلهو ، تقطـــّعهُ السرفاتُ ،
فيذوي كمــــا أثرٍ بعـــدَ عيــــنِ
فيا لكَ من عاشقٍ لا يعانق ريـــــتا ....،،
وكانت تقولُ لكلِّ الصبايا بأنــــّكَ آتٍ ،
وتحمـــــــلُ غصنــاً وجــاهاً وصيتــــــا *1
ستطلبُ قامتهـــا من يديهــــــا
فـــآثَرتَ ألاّ تحث الخطى في الغروبِ
فناديتَ أن .. أحملونـــي إليها
على قدم ٍ ، على خشَب ٍ ، أو يدينِ !!!
فحـــــطّ الرحالُ عليها
فيا لكَ من راكبٍ في قطارٍ طويل ٍ
يبعثرُ أوراقنا إذ يمــــرُّ
يسافرُ للحربِ لمــّا نفرُّ
ويسمعُ أصواتـــَنا حينَ نهجو ونسعلُ
نثمـــلُ حينَ يكــــــــرُّ
فهيهات يا صاحبي أن ندومَ عليهــــا
فقــــلْ لي أمـــِنْ بعدِ عسركَ ، يســـــــــــــــــرُ ؟؟؟
وقـــلْ لي أمـــِنْ بعدِ خمركَ ، أمــــرُ ؟؟؟

1- الصيت - السمعة الطيبة








#أياد_أحمد_هاشم_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعتراف في حضرة الوطن
- يا حدود الغريب


المزيد.....




- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟
- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أياد أحمد هاشم السماوي - (( حيثُ يموت الفرات ))