أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أياد أحمد هاشم السماوي - بين غائلتين














المزيد.....

بين غائلتين


أياد أحمد هاشم السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 3047 - 2010 / 6 / 28 - 22:40
المحور: الادب والفن
    


بينَ غائلتين
تُوشكُ السماءُ الرمادية ُعلى الوثوب
فوقَ العتبات المسنة
والأقلامُ المتقوسةُ
راحت تلمِّعُ نعلَ الحاكم القروي
النعل الذي لم يعتد ارتداءَه
المترجِّل العتيق
مقتفياً خراب أسلافه
ينشر القصصَ المملةَ عن كفر الوافدين
أطال النظر بساعته المتوقفة
مستمتعاً بانتظار عرباته المصفحة
لا علاقة له بالوقت
لم يستطعْ السير مثلنا
نحن الذين نحبُّ الأرض
انه يحفظُ شيئاً من كتابٍ مقدس
اختلف الكثيرون على تأويله
كم تذكرت أشياءَ في الدساتير
تقاسمنا الموتَ والخبزَ على تأويلها
الأسماء الكبيرة
والأسماك الكبيرة
وجهانِ لعملةٍ زائفة
******
بين غائلتين
شمعتان تسابَقتا
لم تصلا !
لأنَّ الفجرَ محرمٌ على أمثالنا
الشمس التي نجرُّها ساخنةً للغروب
لم ترغبْ بتجديدِ البيعةِ للحاكم
فلدينا مصادرُ أخرى للحرارة
ولدينا ما يكفي لاشتعال أطفالنا كل يوم
لا نفرِّقُ بين الوقد والإتقاد
والصيفُ كفيلٌ بحل اللغز
******
بين غائلتين
انتفض الكرسيُّ العقيمُ
ممتشقاً سيفه القديم
مكسراً أطرافَه اللائي رحن يزاحمْنَهُ عليه
مستبدلاً مقعده
بجنودٍ لم تروها
******
بينَ غائلتين
في قريتنا القابعةِ بين هلالين
وليلٍ ونهرين
كان رجلٌ يَعضُّ
لم يسلم من أنيابه أبناءه
كنا نميل عنه ذات اليمين
وذات الشمال
ولكنه يقرضُنا كالشمس
استعان الواعظُ بصيحةٍ فضائية
لطمر معالمه
فأصبحنا في ديارنا جاثمين
صِرنا نشعر بعضَّته من كل مكان
مع تحية الواعظ ،
المارة يعضّون
الجيران المتباكون ، الحراس ، الجباة ، الباعة ،
المعلمُ الأنيق في مدرستنا ..
كلما استبدلنا ثيابنا
نجد الأسنان ملتصقةً
ورائحة اللعاب تنذرُ بفصل جديد
******
بين غائلتين
وانتظار الميل الذي أنهى مهمَّتَهُ
من المكحلةِ
للمرة السابعة
لم يكترثْ الواعظُ لصراخنا
ريثما يحضر شهود آخرون
راحت الشمسُ تخبره
بخراب الفصول وهو يمسكُ بعصاه
متمتماً تعويذتَهُ القديمة
مالهذه الشمس التي
كلما ارتفعت
جعلتني ألوذ بشيءٍ من الظل
أي عيون تلك التي أحملها
لم تكتشفْ مهمَّتَها
لم تعدْ عصايَ عصاي
******
أياد أحمد هاشم



#أياد_أحمد_هاشم_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وشاية الغروب
- مقبرة من زجاج
- بنان الخوف
- أهل القرى
- لا تلعني وجهي
- هُما وَطَنان
- طرف العصا
- ( حيث يموت الفرات )
- (( حيثُ يموت الفرات ))
- اعتراف في حضرة الوطن
- يا حدود الغريب


المزيد.....




- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أياد أحمد هاشم السماوي - بين غائلتين