أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - نصف الكأس الفارغ ونصف الكأس المملوء














المزيد.....

نصف الكأس الفارغ ونصف الكأس المملوء


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3569 - 2011 / 12 / 8 - 08:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الصعوبات التي تواجه الناشط السياسي والمدني حين يكلف باعداد ورقة عمل، يعكس من خلالها اوضاع العراق، ويشترك معه في اعدادها مَـن يرتبط بهذا الشكل او ذاك مع الحكومة وتوجهاتها الاعلامية الرسمية. تصعب حين ذاك موائمة الرؤى في وصف الازمة وشرح ابعادها ووضع تصورات للحلول الممكنة. على رغم ان الواقع المر يفرض نفسه على كل سياسي، بحيث لا يمكن غض النظر عن الفساد واتساعه الضارب في اعماق مؤسسات الدولة، وعن ضعف الخدمات، وانتشار البطالة، والتحديات الامنية، وسعة الامية، وانتشار الامراض.
بطبيعة الحال هو لا يختلف معك في شأن هذه العناوين، لكن الامر لا يتعلق بادراجها كعناوين. فلا يوجد مسؤول عراقي مهما بلغت مسؤوليته لا يذكر ذلك، لكنهم حينما يذكرونها يرفقون بها تبريراتهم التي لا تغني عن جوع!
ان ادراج عناوين الازمة في ورقة العمل لا معنى له ان لم يصاحبه موقف واضح مبني على النقد البناء. فالاشارة الى التحديات والمخاطر ليست منهجاً يخلص الى معالجات تهدف الى اخراج العراق من مأزق الازمات، التي تشتد باشتداد صراع المتنفذين على السلطة والمال والنفوذ.
حين تستعرض وضع العراق وانت العراقي الذي تتمنى رؤية صورة مبهجة لوطنك، تتمنى ان يكون كل الكأس مملوءا كي تفخر بعرضه وانت تباهي بالتقدم المضطرد الذي يحصل في العراق. لكن الارقام ونسبها المئوية التي تتحدث مع الاسف الشديد عن الامية، والفقر، والبطالة، وخط الجوع، والامراض، والتسرب من المدارس، ومدارس الطين، وحجم مؤسسة الفساد ومجيء بغداد بين عواصم العالم في نهاية قائمة السوء والمخاطر، وانتشار اولاد الشوراع، وآهات الأرامل.. هذه الأرقام تكاد تكون ثابتة لا تتزحزح.
صراع المتنفذين على مصالحهم الخاصة دون الالتفات الى معاناة العراقيين التي تشتد يوما بعد اخر.. هذا الصراع هو محور الازمة وأسّها. فهو إذْ يعتمد على الطائفية والمحاصصة، انما يخدم الفساد ويوفر الارضية المناسبة للفاسدين ويقدم لهم الحماية من كل ملاحقة قانونية او عقاب. كما انه هو الذي مكن ويمكن قوى الارهاب من شل القدرات الامنية امام ضرباته النوعية التي لازالت تشكل تحدياً للحكومة التي تبدو عاجزة عن درئه حتى في عقر دارها، بعد ان نفذ الى المنطقة الخضراء، وفجر سيارة امام بوابة البرلمان في وضح النهار.
والمفارقة هنا انه بدلا من ان يتم الحديث عن هذا الخرق الخطير، يدور الجدل حول الشخصية التي استهدفها التفجير، دولة رئيس الوزراء ام فخامة رئيس البرلمان؟ فيا ترى كيف يمكن عرض نصف الكاس المملوء في هذه الحالة؟ مثلما يريد البعض ممن يضيقون ذرعاً بأي نقد وان كان بناءً. هل حينما نقول ان المستهدف كان رئيس الوزراء، ام عندما نعلن انه رئيس البرلمان؟



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دروس من بنغلادش (2)
- دروس من بنغلادش 1
- صراعكم حول الاقليم ليس باسمنا!
- عودة البعث مرة أخرى!
- خطورة -التوازن الوطني-
- صديقي ومقارناته المتشائمة
- أخبار سيئة.. أخبار جيدة
- جدوى وعدم جدوى شعار اصلاح النظام
- فلسطين والعراق في الدورة السادسة والستين
- كأس الفساد وجائزة السلام
- عسى أن يدركوا يا -مدارك-
- -الشبيحة- رهان خاسر
- الاقالة والاستقالة
- -تقفيص- دولي
- الاستخدام المزدوج
- إفساد السياسة وسياسية الإفساد
- ذاكرة سياسية
- ماذا ..لو؟
- حل الازمة يكمن في الدستور
- عرف ما يأتي؟!


المزيد.....




- أسرة الراحلة حياة الفهد تنفي وجود وصية منها بإنشاء صندوق خير ...
- -استنزاف مخزون النفط-.. تحذير من وكالة الطاقة الدولية بشأن م ...
- علاء مبارك يعلق على الحادث المفجع في مصر
- صواريخ -مراوغة- وموجات من المسيّرات.. تقرير يكشف كيف استنزفت ...
- هل يتكرر -النموذج النووي السوري- في إيران؟ تقرير إسرائيلي يج ...
- البرلمان اللبناني يقر قانون العفو العام معدلاً... من أبرز ال ...
- الوضع في الضفة الغربية المحتلة بلغ -منعطفاً خطيراً-، مع تصاع ...
- ترامب يكشف كواليس مغادرته السرية من تركيا.. وتحذير إسرائيلي ...
- هجوم حوثي على سفينة في البحر الأحمر يقتل 3 باكستانيين.. فهل ...
- زلزال يخرب بلدات في كولومبيا: فايي ديل كاوكا تحصي القتلى


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - نصف الكأس الفارغ ونصف الكأس المملوء