أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - الاستخدام المزدوج














المزيد.....

الاستخدام المزدوج


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3453 - 2011 / 8 / 11 - 08:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثر تدوال " الاستخدام المزدوج" ابان فترة الحصار الاقتصادي الظالم على الشعب العراقي في التسعينات، بعد غزوه لدولة الكويت. وقائمة المواد المحظور تصديرها الى العراق آنذاك، كانت تتسع يوماً بعد آخر، تحت ذريعة " الاستخدام المزوج"، اي الاستخدام السلمي والاستخدام في مجالات تصنيع الأسلحة الكيماوية والبايولوجية، ما حرم الشعب العراقي من مواد أساسية في مجال الغذاء والدواء والتصنيع. طبعا النظام البائد يتحمل المسؤولية في ذلك، كونه استخدم بالفعل الأسلحة المحرمة ضد شعبة كما في حلبجة والأنفال والاهوار، وافقده تبعا لذلك ثقة المجتمع الدولي فيه. سيما وان ذلك النظام استخدم ايضاً وسائل البناء والتعمير كأدوات هدم وتهجير منها:-

البلدوزر: فقد تغيير استخدامه في العراق من اله لشق الترع، وفتح الطرق، وتسهيل أعمال البناء والتعمير، الى اله مخيفة ومرعبة بعد ان غدت من بين الأدوات العسكرية التي رافقت حملات التهجير سيئة الصيت، وعمليات الإبادة الجماعية حيث هدم القرى وتجريف البساتين، كما في عمليات الأنفال، وتجفيف الاهوار، وتم استخدامه أيضا في حفر المقابر الجماعية. والسؤال هل يا ترى طوى النظام السياسي اليوم من صفحات التاريخ "الاستخدام المزدوج"؟.

الديناميت: منذ ان أسس العالم السويدي الفريد نوبل جائزة نوبل للسلام بعد حزنه العميق في تحول استخدام "الديناميت" المكتشف من قبله عام 1867 في تسهيل حفر المناجم، إلى استخدام هذا المنجز في أعمال الحرب، منذ ذلك التاريخ والإنسانية تحتفل كل عام بجائزة نوبل للسلام التي تقدم لأبرز صناع ومكتشفي ومخترعي ومبدعي كل ما يرسخ السلام بين الشعوب ويعمل على تقدم الإنسانية ورخائها. لكن في بلدنا بعد التغيير لازال الديناميت وما شابهه من مواد شديدة الانفجار، يستخدم للفتك بالإنسان، ومن اجل التخريب والدمار بدلا عن البناء والإعمار!.

الأسلحة البلاستيكية: منعت البلدان المتحضرة التي تحترم الطفولة وتسهر على التنشئة الاجتماعية، وتنمي روح المشاركة الايجابية في صناعة المستقبل، حيث تسهم هذه الألعاب في ترسيخ ثقافة العنف، وتغذي السلوك العدواني عند الأطفال. في عراقنا الجديد، حيث الفوضى العارمة وضياع الضوابط، اصبحت سوق الأسلحة البلاستيكية هي الرائجة بين الألعاب، ويتفننون في استيراد أقربها شبها بالأسلحة الحقيقية، حتى انخدع فيها حراس سجن الحلة، حينما أشهرها السجناء بوجوههم وتمكنوا من انتزاع أسلحة الحراس ولاذوا بالفرار في وضح النهار!.

التوازن: من أجمل المفردات التي توحي لك بوجهة تحقيق توازن في الفئات العمرية، ومنح فرص عمل للشباب، وكذلك خلق مناخات سليمة كي تأخذ المرأة دورها في الوظائف ومراعاة الجندر. لكن مفردة التوازن لها "استخدام مزدوج" أيضا، هي مفردة ملطفة يعبر السياسيون المتنفذون، من خلالها عن إصرارهم للحفاظ على نظام المحاصصة الطائفية، وترسيخ جذوره في النظام السياسي، واعادة انتاجه باستمرار!.

المعايير المزدوجة: المتنفذون في العراق يستطيعون لي الحقائق وتغيير الوسائل، ويجيدون استخدام "المعايير المزدوجة" في عرضهم للوقائع و في صراعهم مع بعضهم في مجال السياسة والنفوذ، في البرلمان والحكومة والقضاء، وغدا" الكيل بمكيالين سمة تعاملهم مع حركة الاحتجاج والإعلام والمجتمع المدني، وغير ذلك الكثير.



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إفساد السياسة وسياسية الإفساد
- ذاكرة سياسية
- ماذا ..لو؟
- حل الازمة يكمن في الدستور
- عرف ما يأتي؟!
- فكرة لإنهاء حركة الاحتجاج
- حديث ساحة التحرير
- مسكينة .. حقوق الإنسان!
- كي لا تسكب الماء على لحيتك!
- -سي السيد- في كواليس الحكم
- القطار على السكة! نحو موقع سيادي للبطالة المقنعة
- عسكرة المجتمع.. خطر داهم
- عن مؤسسة الفساد
- كاتم الصوت... كاتم الرأي
- الزرقاوي و زيت الطعام الفاسد
- الاستقرار المزعوم والقول الأثير
- مشروع قانون الأحزاب بين ذهنيتين
- بيان شباب شباط ما له وما عليه
- -الصباح-.. صباح الخير
- ثلاث وجهات نظر


المزيد.....




- سوريا: انفجار في موقع للجيش بحلب والسلطات تطالب السكان بعدم ...
- حزب ميرتس يتكبد خسارة تاريخية أمام -البديل من أجل ألمانيا- و ...
- سوريا.. انفجارات ضخمة تهز منطقة العيس بريف حلب وسط حديث عن ق ...
- بعيدا عن هيمنة ترامب.. فرنسا وكندا تتعهدان بتوثيق العلاقات و ...
- حزب -روسيا الموحدة- يتصدر انتخابات الدوما بـ57.88% بعد فرز 5 ...
- انفجار في موقع للجيش السوري بمحيط بلدة العيس جنوبي ‏حلب
- كوريا الشمالية تطلق صاروخين بالستيين باتجاه بحر اليابان
- 20 دقيقة من المشي تُحدث تغيّرًا سريعًا في نشاط الأمعاء.. ماذ ...
- مقتل 6 جنود باكستانيين وسط تصاعد العنف على الحدود مع أفغانست ...
- الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ-جغرافيا حرب- جديدة وأسلحة -تد ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - الاستخدام المزدوج