أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - الزرقاوي و زيت الطعام الفاسد














المزيد.....

الزرقاوي و زيت الطعام الفاسد


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3343 - 2011 / 4 / 21 - 11:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نظر كثيرون إلى صفقة زيت الطعام الفاسد التي كشف عنها اخيرا، من زاوية الإهدار في المال العام، و لا اريد هنا التوقف كثيرا عند ذلك، رغم ان قيمة الصفقة بلغت 45 مليون دولار. وربما تتضمن عمولات الفاسدين، من ضعفاء النفوس، المستهترين بصحة المواطنين وارواحهم، والذين لا وازع أخلاقيا يردعهم عن عقد صفقات الفساد، مع تجار الفساد أصحاب الضمائر الميتة، الداخلين تطفلا على مهنة التجارة الشريفة، ملوثيها بتلاعبهم بقوت المواطنين المحتاجين، ولقمة عيشهم وما أكثرهم في عراق اليوم، الذي بلغت نسبة الفقر فيه 23% حسب اخر تصريح للسيد مهدي العلاق وكيل وزارة التخطيط.
لقد انكشفت الصفقة المشينة لهؤلاء المفسدين، كما انكشفت صفقات سابقة، منها المتعلقة بالشاي غير الصالح للاستهلاك البشري، والتي غُض الطرف عنها. وكما جرت العادة، تم توزيع المادة دون اكتراث لشكاوى المواطنين من رداءة مواد الحصة، مما حال دون ان تمكن القضاء من قول كلمته بحق الفاسدين، ذلك لان المحاصصة الطائفية حمت هؤلاء ودافعت عنهم، وغطت على جرائمهم الشنيعة.
يشترك المسؤولون والتجار الجشعون مع ألزرقاوي وأمثاله من زمر الإرهاب بجرائم قتل العراقيين والفتك بأرواحهم. فالجريمة واحدة، وان اختلفت وسائل القتل، والقتل في هذه الحالة يتم بسلاح المواد غير الصالحة للاستهلاك البشري، فيما الإرهابي يقتل بمتفجراته وبمفخخاته. ويشترك المتنفذ الطائفي الذي يؤمن نشاط الفاسدين ويحميهم، مع مخابرات بعض الدول التي لا تريد عراقا آمنا، فتؤمن تسلل الإرهابيين عبر حدودها!
وللمقارنة، اصدر الادعاء العام المصري أوامره بإلقاء القبض على زعماء الفساد بعد بضعة أسابيع من اندلاع ثورة الشعب المصري على نظام مبارك، وسرعان ما نفذت تلك الأوامر، واليوم ينتظر الفاسدون إحكام القضاء المصري العادل. ولا نعلم الفترة التي يحتاج إليها الادعاء العام العراقي كي يكشف للشعب اسما واحدا من رموز الفساد في العراق. ولكن كما لو ان الفاسدين هنا شبح غير معلوم، وكأنه "فساد دون فاسدين ومفسدين" كما عبر الإعلامي قيس عجرش ذات مرة.
ثمة قلق واسع من شرعنة الفساد، بعد أن تمترس في هياكل الدولة العراقية ومؤسساتها، وبلغ درجة من الخطورة تمثلت في ان يتظاهر العشرات من مزوري الشهادات والبالغ عددهم 50 ألف موظف وموظفة، (للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، مهددين باللجوء إلى العنف في حال لم تتم إعادتهم). ويقرر مجلس الوزراء في من جلسته رقم 17 (إعتبار حالات تعيين الموظفين دون إستحصال موافقات التعيين الأصولية وبدون أوامر إدارية ووزارية أصولية للفترة السابقة تعييناً صحيحاً منتجاً لآثاره القانونية). يبقى القلق في محله، فقد سبق وان أغلقت بعض ملفات الفساد!.
ومع. المواطن الذي يتمسك بالقانون وينطلق في تعامله من القيم الوطنية والإنسانية، يكتشف ان حقوقه ليست ضمن أوليات المتنفذين. ومع ذلك نقول ان التغيير ممكن، وفي متناول هذا المواطن، الذي لا طريق أمامه لتغيير الواقع غير الانضمام الى الصادحين: " الشعب يريد إصلاح النظام"!



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستقرار المزعوم والقول الأثير
- مشروع قانون الأحزاب بين ذهنيتين
- بيان شباب شباط ما له وما عليه
- -الصباح-.. صباح الخير
- ثلاث وجهات نظر
- ديمقراطية بمخالب الدكتاتورية
- ديمقراطية منع التجول !
- أشهد على حضور البعث الصدامي في ساحة التحرير!
- مواقف محبطة واخرى تؤكد الحق في الاصلاح
- ثلاثة تصريحات
- درس وفهم مختلف
- ثلاثة تلميحات
- ثلاث لقطات
- رأي حول ارتباط الهيئات المستقلة
- درس اخر يا حكام!
- حراك اجتماعي في مواجهة أنظمة فاسدة
- ليس منهم من (يكيت)!
- جهد واعي لهدف واعد-استنهاض قوى وشخصيات التيار الديمقراطي-
- آخر خميس!
- كهرمانة والأربعين وزير!


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - الزرقاوي و زيت الطعام الفاسد