أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - أشهد على حضور البعث الصدامي في ساحة التحرير!














المزيد.....

أشهد على حضور البعث الصدامي في ساحة التحرير!


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3294 - 2011 / 3 / 3 - 09:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التحذيرات التي أطلقها كبار مسؤولي الدولة من المشاركة في مظاهرة 25 شباط، وشجعتني ما روجته الفضائيات ووسائل الاتصال الجماهيري الأخرى عن ان البعثيين الصداميين والتكفيريين سيملئون ساحة التحرير في ذلك اليوم الموعود، حفزتني على حسم أمري بالمشاركة، رغم شكي العميق بصدقية المعلومات التي تم ضخها وبالنوايا التي تقف وراء تهويل دور البعث الصدامي.
وكان هدفي وهاجسي الأساس هو عدم الانتظار والاكتفاء بمراقبة ما يجري من نوافذ الغرف البعيدة، وترك ساحة التحرير للصداميين يعبثون فيها في وضح النهار. فالنزول الى الساحة ودعم الشباب المعتصمين وشعاراتهم المطلبية، والهتاف معهم (لا بعثية ولا تكفير.. كلنا نطالب بالتغيير) هو خير تعبير عن إدانة الدكتاتورية ومخلفاتها. ولم أجد بين المعتصمين من يترحم على مستبد ولـّى، وإنما كان الجميع يرفع الصوت برفض الواقع المزري، ويطالب بإصلاح النظام وتخليصه من عيوبه العديدة، وفي مقدمتها الفساد، والمحاصصة، وصراع المتنفذين على السلطة والموارد، بعيداًً عن هموم الناس، ونقص الخدمات، وتدني المستوى المعيشي، والصعوبات الحياتية، واتساع نطاقات الفقر والأمية والمرض.
وقد استند المتنفذون في تصريحاتهم، مثلما أكدت أحداث ذلك اليوم، على معلومات وهمية من نسج الخيال, ما أثار أسفي على أداء يعتمد الإشاعة المتهافتة. فالساحة اكتظت بشباب كانوا في سني الطفولة يوم سقط الدكتاتور، واحتشد معهم جمهور واسع ضم نساء ورجالا من مختلف الأعمار، مستقلين وملتزمين، ممثلي منظمات مجتمع مدني، إعلاميين وأدباء ومبدعين؛ اجتمعوا ليمارسوا حقهم الدستوري في إيصال صوتهم الى المسؤولين. وكانت الرغبة في رؤية العراق عزيزا جميلا، دافعهم لتحدي الإرهاب الفكري والسياسي الهائل الذي سلطته الدعاية الحكومية وإشاعاتها، ولتكبد عناء السير على الإقدام مسافات طويلة. وجاءت الشعارات التي رفعوها والأهازيج التي رددوها والأغاني التي صدحت بها حناجرهم، وكذلك التحضيرات الفنية، لتجسد حسا وطنيا راقيا عندهم، منحازا الى المواطن وهمومه وحاجاته، نابذا للعنف، منددا بالإرهاب، ناقدا للسلبيات والنواقص، متمسكا بحب بغداد ومتغنيا بها.
لكن لم يرق للبعض استمرار الاعتصام سلميا راقيا، مثلما تمت إدارته وإبعاده عن كل تشنج. فعمد بعض المسؤولين الأمنيين إلى ممارسة أنواع الاستفزاز، بضمنها استخدام المروحيات لإزعاج المتظاهرين بضجيجها وبالغبار الكثيف الذي إثارته ليغمر المعتصمين .. مقابل السلوك الحضاري للمتظاهرين الذي تجلى في ترديدهم هتاف الترحيب: ( عاش تضامن الشعب ويه الجيش) وصيحات: (سلمية سلمية).
ولم يقتصر الأمر على هذا الاستفزاز، وانما بذلت محاولات دنيئة من قبل بعض " المندسين " لتشويه الاعتصام عبر ترديد شعارات مرفوضة، والعمل على جر المعتصمين الى التحرك بعيدا عن الساحة. ثم جاء أخيراً الاعتداء السافر على المتظاهرين، وتنفيذ حملة الاعتقالات بحق عدد من الناشطين البارزين ومنهم الإعلاميين.
لم يحضر البعث الصدامي الاعتصام في ساحة التحرير يوم 25شباط، لكن إرثه في الاستفزاز والملاحقة و القمع كان، وللأسف الشديد، حاضراً جلياً للعيان.



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواقف محبطة واخرى تؤكد الحق في الاصلاح
- ثلاثة تصريحات
- درس وفهم مختلف
- ثلاثة تلميحات
- ثلاث لقطات
- رأي حول ارتباط الهيئات المستقلة
- درس اخر يا حكام!
- حراك اجتماعي في مواجهة أنظمة فاسدة
- ليس منهم من (يكيت)!
- جهد واعي لهدف واعد-استنهاض قوى وشخصيات التيار الديمقراطي-
- آخر خميس!
- كهرمانة والأربعين وزير!
- قضايا تستحق الكفاح
- حكومة الترضية!
- لا .. يا سيادة الوزير!
- ثلاثة أحزمة ... أيهما اخطر؟
- نجحت العملية ومات المريض!
- اليسار الديمقراطي العراقي بين آلام الماضي و صعوبات الحاضر و ...
- أكثر من نجاح
- -الزيارات الأستباقية-


المزيد.....




- بعد صدور حكم بسجنه 10 سنوات.. والد سعد لمجرد: -ولدي مظلوم-
- مصدر عسكري لبناني يكشف طبيعة التدفقات البشرية من سوريا نحو ا ...
- لافروف: اتفاقيات أنكوراج ليست من شأن ماكرون
- بعد سنوات من القطيعة .. لقاء مفاجئ بين وزيري خارجية ألمانيا ...
- خبراء يتحدثون لـRT حول توقيت الاتهامات الإثيوبية لمصر والزج ...
- الشركة السورية للبترول تصدر بيانا توضيحيا لما يتم تداوله عن ...
- مصر.. أزمة جديدة تهز أركان أعرق حزب سياسي في البلاد
- قتل زميلته وقطع جثتها وأطعمها للمشردين.. -جزار تومبكينز سكوي ...
- ترامب: لن نعرقل تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والرئيس الصيني ...
- لافروف: نقل منظومات -إس 400- من تركيا مستحيل دون موافقتنا وأ ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - أشهد على حضور البعث الصدامي في ساحة التحرير!