أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - -الزيارات الأستباقية-














المزيد.....

-الزيارات الأستباقية-


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3160 - 2010 / 10 / 20 - 23:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليست الجملة التي اخترناها عنواناً، هي الوحيدة التي أنتجها "الفكر السياسي" اليومي في العراق. فهناك عشرات الكلمات والمصطلحات الأخرى أنتجت وتم تداولها خلال الأشهر السبعة الأخيرة، وهي تعبر بهذا الشكل او ذاك عن طبيعة وحجم الأزمة وعمقها. وقد بينت بشكل جلي عجز "الفكر السياسي" المهيمن عن إيجاد مخرج ما، يضع الأمور في مكانها الصحيح، ويزرع املآ يطمئن أفئدة العراقيين وهم يتطلعون إلى رؤية بلدنا وقد عادت إليه العافية. هذا في حال كف المتنفذون عن لعبة دفع العراق الى حافة الهاوية أكثر فأكثر. ولكن الأمر المؤسف هو ان هؤلاء لم يتخلوا حتى هذه اللحظة عن لعبة الصراع على السلطة، والتي يعبرون عنها علنا بعبارات لبقة، مثل "حكومة الشراكة الوطنية" "المشاركة في القرار السياسي" "الاستحقاق الانتخابي" "حق الكتلة الكبيرة" في حين يتحدثون اثناء الجلسات الخاصة، عن الامتيازات، والميزانيات، وما تمنحه السلطة من هيبة ونفوذ، وما توفره من إمكانيات تتعدى الدورة الانتخابية الحالية الى الدورة الانتخابية الثانية وربما ابعد من ذلك.
ان ذهنية الفكر المتنفذ، ذي النزعة التسلطية، الممهدة للاستبداد، والتي ساهمت، الى جانب عوامل أخرى، في استفحال الأزمة، هذه الذهنية تدور حول الأزمة في جل مشاريعها، دون ان تبحث في سبل إخراج العراق منها - من الأزمة - عبر الطرق الدستورية. والأنكى من ذلك ان القوى التي تمثل هذه الذهنية خرقت الدستور في أكثر من باب ومادة، وتمترست خلف هذه الخروقات، وهي تنطلق في كل ما تطرح من مصالحها الشخصية والحزبية وما تمليه عليها علاقاتها الإقليمية. لذا لا يمكن لها ان تجد حلا يضع العراق على طريق التقدم والبناء. فيما صاغ الفكر المعارض لها كلمة "استعصاء" للتعبير، بإيجاز شديد، عن عجزها وتراجع قدرتها عن إيجاد حل، انطلاقا من فرضية ان الذي يبحث عن امتيازات شخصية، لا يمكن ان يضع مصلحة البلد فوق مصالحة الشخصية.
وعودة الى جملة العنوان، التي أنتجها الفكر اليومي لمعارضة نهج دفع البلاد الى حافة الهاوية، هذه السياسة التي تسير عليها الكتل المتنفذة، دون النظر الى مصلحة الشعب. فقد انتج هذا الفكر خلال الأسبوع الأخير فقط مفاهيم من قبيل "الاحتلال الدبلوماسي" "المحاصصة الإقليمية". هكذا اذن وبدلا من "الاحتلال العسكري" المكشوف، والذي تحدثت عنه المعاهدة العراقية- الأمريكية، واستبشرنا خيرا بإعادة انتشاره في مواقع وثكنات خاصة مؤقتا، وصولا الى إخراج آخر جندي محتل من ارض العراق العزيزة، فقد أعاد الينا المتنفذون، الاحتلال المذل مرة أخرى بصيغة "الاحتلال الدبلوماسي" من خلال طلب تدخل الجانب الأمريكي في تفاصيل صراع تشكيل الحكومة، التي استعصت على التشكيل!. فيما يستعد المتنفذون الى إجراء تحوير في طبيعة "المحاصصة الطائفية" التي بنيت على نظام المخاوف. ان هذا التبرير المأزوم لتقاسم السلطة وتوزيع النفوذ فيما بين القوى المتنفذة، أفضى ويفضي في نهاية المطاف الى "محاصصة إقليمية" بين عواصم، لا يظهر سلوكها حرصا على العراق يتناسب مع الإخطار. والمفارقة المثيرة للانتباه ان هذه العواصم تكرر بمناسبة وبدونها أثناء "الزيارات الأستباقية" التي قام بها المتنفذون، على "أهمية حل مشاكل العراقيين فيما بينهم داخل وطنهم"!!، في حين تستقبل تلك العواصم الوفود التي تمثل القوى المتنفذة عندنا وتعطي لكل وفد "بالسر" ما يطرب مسامعه من كلام ووعود!
ويبقى المواطن العراقي يصح عليه المثل " أواعدك بالوعد واسكَيك بالكمون".



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاتفاق المدعوم والشريك المزعوم
- إنقلاب الصورة
- الوظيفة المنسية
- اقبل عيونهم..
- -الإرهابي المجهول- ومصير البلد المجهول
- دخان اسود... دخان ابيض
- مخاطر تهديد الحقوق المدنية والسياسية
- صفقات وصفعات
- ثلاثة تحذيرات واقتراح الإفطار السياسي
- بعثة الصليب الأحمر في العراق والحصة التموينية
- جلسة مفتوحة وآفاق مغلقة
- حكومة التوافقات الإقليمية
- حلان لثلاثة تحديات
- الاستعصاء
- تصاعد الحركة المطلبية في العراق
- قانون الانتخابات المعدل أقصى قوائم واضر بالعراق
- اختزال الديمقراطية
- قضاء مستقل ولكن!
- انتفاضة الكهرباء
- الحضور المؤمل للقوى الديمقراطية


المزيد.....




- سحقت سياراتهم.. شاهد كيف عاقبت الشرطة سائقين متهورين في لاس ...
- محلل يبين لـCNN -مصلحة راسخة- تتشاركها إيران وأمريكا تدفعهما ...
- الجيش الإسرائيلي يكشف عن اسم أحد جنوده القتلى في جنوب لبنان ...
- الدفاع الروسية تعلن إسقاط 239 مسيرة أوكرانية وتؤكد استمرار ا ...
- العثور صدفة على لوحة لبيكاسو خلال مداهمة للشرطة الفرنسية بحث ...
- ممداني يصف أعضاء منظمة -إيباك- بالوحوش ويتهمهم بتمويل الحرب ...
- تناول خليط من المكملات الغذائية يومياً قد يسبب لك ضرراً أكثر ...
- مباشر: الولايات المتحدة وإيران تستعدان لبدء جولة مفاوضات جدي ...
- في محاولة لاحتواء التراشق.. نتنياهو يطلب من وزرائه الامتناع ...
- دي فانس يصل إلى سويسرا لإجراء المفاوضات مع إيران


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - -الزيارات الأستباقية-