أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - -الإرهابي المجهول- ومصير البلد المجهول














المزيد.....

-الإرهابي المجهول- ومصير البلد المجهول


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3126 - 2010 / 9 / 16 - 09:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ما زالت مفارقة "الانتحاري المجهول" تتداول بتندر موجع، حيث لا يوجد انتحاري معلوم، او معلن. بطبيعة الحال ان الإرهابي يلجآْ في العادة الى أساليب التخفي والتمويه كي ينفذ جريمته، وتبقى مهمة الأجهزة الأمنية وجهاز المخابرات وجهاز الاستخبارات ووزارة الأمن الوطني كشف الزمر الإرهابية ومجاميع الانتحاريين، وردعهم من القيام بجرائمهم. وفي العادة يتم هذا عبر ما يفترض ان تمتلكه هذه الأجهزة من إمكانيات في جمع المعلومات والاختراق والتقصي والرصد والمتابعة ومحاصرة الإرهابيين وتقليص ساحة نشاطاتهم، وتتويج ذلك كله بإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى المحاكم لينالوا جزاء ما اقترفوه من جرائم إرهابية.
يقصد بـ "الانتحاري المجهول" الإرهابي الذي يلجأ إلى استئجار سيارة لوضع مواد متفجرة بداخلها دون علم سائقها، فيقع الانفجار خلال تجوالها في شوارع المدينة. لكن يبدو ان القوى الأمنية فاتها ان تتذكر ان هناك عديداً من التفجيرات التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية عبر أسلوب خطف مواطن ما مع سيارته وإطلاق سراحه بعد تفخيخ سيارته دون ان يعلم، ثم تفجيرها عن بعد، ما شوه صورة المواطن الذي تم خطفه، وتدوينه إرهابيا في سجلات الدوائر الأمنية. وكم هو عدد العوائل التي اتهمت بالإرهاب بينما لم تكن لها علاقة به، لا من بعيد ولا من قريب، وراح جراء ذلك الكثير من المواطنين الأبرياء ضحايا هذا الأسلوب المشين، لذا ليس هناك من جديد في تكتيك القوى الإرهابية قد تم اكتشافه الآن.
طبعا هناك تفهم لطبيعة عمل القوات الأمنية في التحري عن الإرهابيين، وهو بلا شك ليس بالعمل الهين ولا البسيط بل يعد عملا شاقا ومعقدا وخطيرا، فكشف القوى الإرهابية واختراقها يحتاج إلى إمكانيات غير قليلة، كما ان العمل ألاستخباري يحتاج في ما يحتاج إلى الصبر والنفس الطويل والمتابعة الدؤوبة والمستمرة. ولكن في مقابل ذلك كيف يمكن لنا ان نفهم الهروب المتكرر بين فترة وأخرى، لأخطر الإرهابيين المدانين، من سجون حصينة لا يمكن ان ينفذ منها حتى طائر صغير!
ان ما يعانيه العراقيون اليوم هو عدم الشعور بالأمان جراء الإرهاب الذي يجدد أساليبه ويطورها بما يتلاءم مع إمكانياته، وجراء الفساد الذي ينهش أجهزة الدولة ومؤسساتها، والذي بات يشكل حالة مزمنة، الى جانب نقمة المواطنين، جراء تدهور الخدمات وتراجعها واليأس من تحسنها، وبسبب سوء الأحوال المعيشية، جراء البطالة وغلاء الأسعار الى جانب أسباب أخرى.
ليس الإرهابي وحده مجهولاً في العراق، انما مصير البلد ومستقبله أصبح مجهولا أيضا. ولا احد يتكهن بمستقبله القريب، مادام المتنفذون في حال عناد شديد، يحول دون اتفاقهم على تشكيل حكومة تتحمل مسؤولياتها الوطنية من جانب، ولسد الفراغ الدستوري من جانب آخر. ولا يزال أعضاء مجلس النواب، ممثلو الشعب الموقرون، متمتعين بإجازة مفتوحة، في غياب تام عن المشهد السياسي، متنازلين عن واجبهم السياسي والتشريعي في الحضور إلى مجلس النواب، واتخاذ القرار المناسب، سواء بتشكيل كتلة وطنية خارج الائتلافات المتصارعة، تمارس دورها الدستوري، او إعلان عجزهم أمام هذه الأزمة التي تتعقد يوما بعد آخر، وإعادة المسؤولية للشعب مرة أخرى عبر الإسراع في إعادة إجراء الانتخابات.



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دخان اسود... دخان ابيض
- مخاطر تهديد الحقوق المدنية والسياسية
- صفقات وصفعات
- ثلاثة تحذيرات واقتراح الإفطار السياسي
- بعثة الصليب الأحمر في العراق والحصة التموينية
- جلسة مفتوحة وآفاق مغلقة
- حكومة التوافقات الإقليمية
- حلان لثلاثة تحديات
- الاستعصاء
- تصاعد الحركة المطلبية في العراق
- قانون الانتخابات المعدل أقصى قوائم واضر بالعراق
- اختزال الديمقراطية
- قضاء مستقل ولكن!
- انتفاضة الكهرباء
- الحضور المؤمل للقوى الديمقراطية
- إفلاس الخطوط الجوية العراقية أم خصخصتها؟
- -بين حانه و مانه-
- حاميها… حراميها!
- سور بغداد وأبوابها
- حينما تغيب الكرامة الوطنية


المزيد.....




- مصر: تراجع مؤشر مديري المشتريات وسط ضغوط الاضطرابات الإقليمي ...
- تقدم لقوات الحكومة اليمنية بعد معارك على باب المندب، وأنصار ...
- السجن مدى الحياة لطالب لجوء كويتي حاول اقتحام السفارة الإسرا ...
- نحو دفاع جماعي يعيد صياغة الدور الأمريكي في الشرق الأوسط
- منتخب الناشئين يختتم مشواره وصيفاً لغرب آسيا بعد خسارة النها ...
- اختفاء مروحية أمريكية من طراز -إم إتش-60 إس- فوق البحر الأحم ...
- في ذكرى النصر الـ53: عمال مصر يوجه التهنئة لرئيس الجمهورية
- الحراك الطلابي في فرنسا..هل تعيش البلاد »حربًا أهلية «كما تز ...
- فرنسا: هل تتحول التحركات الطلابية إلى -غضب اجتماعي-
- عاجل| ترمب: الحرب في إيران ستنتهي قريبا بطريقة أو بأخرى


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - -الإرهابي المجهول- ومصير البلد المجهول