أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - إنقلاب الصورة














المزيد.....

إنقلاب الصورة


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3147 - 2010 / 10 / 7 - 10:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يمكن غض الطرف عن التدخلات الإقليمية في الشأن العراقي، التي اتخذت أشكالا مختلفة، كان من بينها التدخل في العملية الانتخابية، والمساهمة في تشكيل بعض القوائم وإدارة حملاتها الانتخابية، فضلا عن تقديم كافة أنواع الدعم المادي والإعلامي والسياسي لها. حتى ان الدول ذات العلاقة اعتبرت فوز هذه القائمة او تلك بمثابة فوز لمشروعها هي في العراق!

والغريب في الأمر ان التدخل الإقليمي السافر قد طاب لبعض الزعماء العراقيين، واعتبروه ورقة رابحة ضمن أوراقهم التفاوضية مع منافسيهم السياسيين. والأغرب من ذلك، ان الزعيم الفلاني أصبح وكأنه ممثل للدولة الفلانية وناطق باسمها ومعبر عن مصالحها، أكثر من كونه ممثلا لمن انتخبه من العراقيين! وتناغم خطاب البعض مع تصريحات بعض سفراء تلك الدول. لقد انقلبت الصورة، وصار التباهي بالعلاقات الإقليمية والدولية أكثر أهمية من توضيح قدرة هذه القائمة على تبني مصالح الشعب العراقي.

ولم يخفف البعض من هرولته واندفاعاته صوب المحور الإقليمي، حتى كاد يفقد توازنه. وبدا الأمر محرجا بعض الشيء للدول الإقليمية المعنية ذاتها، ما دفعها- كي تبعد عن نفسها الشبهات- الى التصريح بكل وضوح أنها تقف على مسافة واحدة من الجميع! وها هو مصدر سعودي مسؤول يؤكد، حسب وكالة الأنباء السعودية، " أن مسألة اختيار رئيس للوزراء في العراق هي من شؤون الشعب العراقي وحده متمنياً للعراق الشقيق الأمن والاستقرار" مضيفا ان الرياض تنطلق "من مبدئها الذي تسير عليه دوماً وهو عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة". ومن جانبه نفى وزير الخارجية السوري، من العاصمة الإيرانية (طهران)، تغير موقف حكومته تجاه مسألة تشكيل الحكومة العراقية، مؤكدا "أن دمشق لم تقف يوما إلى جانب مرشح ٍ لكي تصبح الآن بجانب آخر، لأن القيادات العراقية قادرة على أن تتفق في ما بينها دون تدخل خارجي". كذلك كرر السفير الإيراني في بغداد "عدم تدخل إيران في اختيار رئيس الوزراء".

ان التصريحات التي انطلقت من معظم العواصم الإقليمية لم تأت اعتباطا، حيث "لا دخان بلا نار" كما يقول المثل. والحقيقة ان التدخل الإقليمي، في سعته وفي تأثيره، كان نارا مستعرة لصراع إرادات إقليمية ودولية على حساب الشعب العراقي. وهذا التدخل لا تستطيع ان تخفيه التصريحات الدبلوماسية لممثلي البلدان الإقليمية أمام وسائل الإعلام، فيما تعمل (الأجهزة) الأخرى ليل نهار من اجل الا يستقر وضع العراق!
في ضوء ما تقدم يمكن القول ان أي ادعاء بمشروع وطني يعد فاقدا للصدقية إذا كان مرتهنا للعامل الإقليمي وخططه المختلفة. ذلك ان المشروع الوطني ينطلق بالضرورة من مصلحة العراق وشعبه، في اتجاه بناء العلاقات الإقليمية على وفق مبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للغير، واحترام كل طرف مصالح الطرف الآخر.



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوظيفة المنسية
- اقبل عيونهم..
- -الإرهابي المجهول- ومصير البلد المجهول
- دخان اسود... دخان ابيض
- مخاطر تهديد الحقوق المدنية والسياسية
- صفقات وصفعات
- ثلاثة تحذيرات واقتراح الإفطار السياسي
- بعثة الصليب الأحمر في العراق والحصة التموينية
- جلسة مفتوحة وآفاق مغلقة
- حكومة التوافقات الإقليمية
- حلان لثلاثة تحديات
- الاستعصاء
- تصاعد الحركة المطلبية في العراق
- قانون الانتخابات المعدل أقصى قوائم واضر بالعراق
- اختزال الديمقراطية
- قضاء مستقل ولكن!
- انتفاضة الكهرباء
- الحضور المؤمل للقوى الديمقراطية
- إفلاس الخطوط الجوية العراقية أم خصخصتها؟
- -بين حانه و مانه-


المزيد.....




- العالم يودع 2025: عام توقف حرب غزة واستمرار النزف في أوكراني ...
- سوريا تودع عام 2025 بعاصفة ثلجية وسيول وتعطيل للدراسة
- إيران وسياسة -العصا والجزرة- في مواجهة الاحتجاجات
- جورج وأمل كلوني- في مرمى انتقادات- ترامب بسبب الجنسية الفرنس ...
- متظاهرون إيرانيون يحاولون اقتحام مبنى حكومي مع استمرار الاضط ...
- سوريا: انتحاري يفجّر نفسه بدورية لقوى الأمن الداخلي في حلب أ ...
- أردوغان: سنقدم الدعم اللازم للإدارة الجديدة في سوريا لسلام و ...
- الآلاف يحتفلون بالعام الجديد في قطر
- ما أفضل أداة ذكاء اصطناعي في 2025.. الخبراء يجيبون
- احتكاكات بين الجيش الإسرائيلي وضباط أميركيين بمركز تنسيق غزة ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - إنقلاب الصورة