أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - ديمقراطية منع التجول !














المزيد.....

ديمقراطية منع التجول !


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3301 - 2011 / 3 / 10 - 07:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتخبط المتنفذون في سعيهم لوقف حركة الاحتجاج ومحاصرتها بكل السبل. فبعد فشلهم في إيهام الناس أن هذه الحركة من تدبير البعثيين الصداميين و"القاعدة"، قيموا المظاهرات ايجابيا وأكدوا شرعية مطالبها. لكن خطابهم تبدًل الى النقيض بعد يوم واحد، وغلبت عليه سمة الانفعال والارتجال. فتارة يدعون انها -اي المظاهرات - عفوية ومحدودة العدد وغير مؤثرة، وتارة يتهمون قوى بأنها تقف وراءها. كأنهم يشعرون بالضيق ويستولي عليهم التشنج إزاء صوت الحق الغاضب على الفساد والمفسدين، وعلى المحاصصة وتركيز السلطة والمال بيد حفنة من المتنفذين.
وتجلت رهبتهم غير المعقولة تجاه ممارسة المواطنين حقهم الدستوري في التظاهر، في استحداث ومضاعفة التدابير الرامية الى تقييد التظاهر، عوضاً عن إصدار القانون المنظم والميسر لممارسته كما يقضي الدستور. حيث عمدوا الى فرض حظر التجوال، وتطويق ساحة التحرير بالحواجز والأسلاك الشائكة، ونشر قوات الجيش والشرطة بنطاق واسع ووضعها في حالة تأهب. حتى بدت ساحة التحرير مثل معسكر اعتقال، الدخول إليه والخروج منه محسوب بدقة صارمة، فيما فرض حظر قاس على المتجمهرين لغرض التظاهر ومنعوا حتى من إدخال قناني الماء والأقلام.
وقد تمادوا بالتصعيد ولم يتوانوا عن خرق الحقوق الأساسية للمواطن، التي تكفلها المواثيق الدولية والدستور، حيث قاموا بالاعتقال الكيفي وإساءة معاملة الناشطين، في إجراءات تعسفية تذكر بالحملات القمعية التي نفذتها أجهزة الاستبداد التابعة للنظام المقبور، الأجهزة التي لاحقها الخزي والعار.
اعرف ان الديمقراطية في العراق لا تزال تعيش مخاضات الولادة العسيرة، كما لا تخفى علي عيوب النظام السياسي الجديد، حيث الفساد والمفسدون والمحاصصة، ولا تغيب عني مقولة "لا ديمقراطية بدون ديمقراطيين". لكني لم أكن أتصور ان الأمور يمكن ان تختلط على الحكومة الى درجة عدم التمييز بين مطامح الناس الراغبين في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمتطلعين الى التخلص من الفساد والمحاصصة، وبين " البعثيين" و"القاعدة "!.



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشهد على حضور البعث الصدامي في ساحة التحرير!
- مواقف محبطة واخرى تؤكد الحق في الاصلاح
- ثلاثة تصريحات
- درس وفهم مختلف
- ثلاثة تلميحات
- ثلاث لقطات
- رأي حول ارتباط الهيئات المستقلة
- درس اخر يا حكام!
- حراك اجتماعي في مواجهة أنظمة فاسدة
- ليس منهم من (يكيت)!
- جهد واعي لهدف واعد-استنهاض قوى وشخصيات التيار الديمقراطي-
- آخر خميس!
- كهرمانة والأربعين وزير!
- قضايا تستحق الكفاح
- حكومة الترضية!
- لا .. يا سيادة الوزير!
- ثلاثة أحزمة ... أيهما اخطر؟
- نجحت العملية ومات المريض!
- اليسار الديمقراطي العراقي بين آلام الماضي و صعوبات الحاضر و ...
- أكثر من نجاح


المزيد.....




- ترامب يكشف ما دار بينه وبين بوتين في أول اتصال منذ اندلاع حر ...
- -قضينا على قدرات إيران النووية-.. ترامب: العملية العسكرية ست ...
- الشرع يؤيد مسعى الرئيس اللبناني لنزع سلاح حزب الله
- حزب الله يوسع هجماته ويضرب العمق الإسرائيلي.. وإسرائيل تكثف ...
- مباشر: ترامب يؤكد أن الحرب على إيران -ستتوقف قريبا-
- عاجل | سانا عن الجيش السوري: ميليشيات حزب الله أطلقت قذائف ب ...
- بعد هجومين صاروخيين.. إيران تعرض تحقيقا مشتركا على تركيا
- المشاريع الكبرى والاستراتيجية: بيع للوهم في دولة تتسوّل أجور ...
- اتصال ساعة بين ترامب وبوتين لبحث حربي إيران وأوكرانيا
- انفجارات تهز طهران.. وإسرائيل تعلن موجة ضربات جديدة


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - ديمقراطية منع التجول !