أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - ذاكرة سياسية














المزيد.....

ذاكرة سياسية


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3440 - 2011 / 7 / 28 - 11:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تابعت اغلب ما صدر من ردود فعل على التصريح الذي أدلى به السيد أسامة النجيفي، حول إقامة فدرالية للمناطق " السنية "من العراق، والذي اخذ مساحة واسعة في الفضاء الإعلامي، ولم ينقطع الحديث حوله في المجالس السياسية لغاية هذا اليوم. والملفت أنني لم الحظ في ردود الفعل أية إشارة الى مفارقة تناقض موقف السيد النجيفي من الفدرالية ذاتها. ولا اقصد هنا حقه في تبنى موقف آخر، غير ذلك المعروف عنه برفضه للفدرالية جملا وتفصيلا، وكما عبر عنه مرارا وبصراحته المعهودة. والحق ان السيد النجيفي واحد من قلة من السياسيين، الذين لا يخفون وجهات نظرهم، بل يعبرون عنها بشكل واضح وصريح.

لا ابتغي هنا سحب الحق في تبنى موقف آخر، من جانب من لم يتقبل التغيرات التي لا بد ان ترافق عملية التغيير، في مجال بناء النظام السياسي الجديد. فتجديد المواقف وتدقيقها، حينما تطرح الحياة وقائع جديدة، هما حق للسياسي المتفاعل مع الأحداث. ولا غبار على تغيير المواقف والآراء اذا استند الى قناعات جديدة، مبنية على دراسة موضوعية لما يعانيه الشعب من مشاكل وتحديات، والى صدقية في التعامل معها، بحيث يأتي هذا التغيير طبيعيا ومطابقا لواقع الحال، وليس مؤطرا بأهداف سياسية ضيقة، سرعان ما ينتهي منها صاحبها ويعود الى مربعه الأول. فمن شان ذلك ان يضيف عقبة أخرى في طريق العملية السياسية.

لكن في مقابل حق السياسيين يفترض ان يحترم حق الناس في ان توضح لهم حقيقة ما طرأ وأدى الى تغيير الموقف 180 درجة! ومع ان بعض السياسيين درجوا على تمرير مواقفهم السياسية دون اهتمام بذاكرة المواطن، فان هناك من لا زالت ذاكرته متوقدة، وهي تسترجع مشهد نواب العراقية ينسحبون من تلك الجلسة المشهودة لمجلس النواب، التي أقر فيها قانون تنظيم إقامة الفدرالية، وفق المواد الدستورية ذات الصلة. فقد اقترن انسحابهم بتنظيم وإطلاق حملة تشهير ظالمة، تمت إدارتها من وراء الحدود، وعبر فضائيات معروفة الاتجاه والتمويل. وقد تعرضت فيها الى مواقف النواب حميد مجيد موسى وصفية السهيل ومهدي الحافظ ومفيد الجزائري، لا لشيء الا لأنهم صوتوا الى جانب إقرار القانون! كما راحت تكرر بث صورهم محملة اياهم مسؤولية الجريمة "المقبلة" - تقسيم العراق، وهي بذلك مارست ضدهم التحريض ووضعتهم كأهداف مطلوب تصفيتها.

لا أريد التطرق الى حرص هؤلاء النواب، وموقفهم الشجاع المنطلق من صدقيتهم وأمانتهم للدستور الذي رسم بنية النظام السياسي الجديد، حيث صوتوا مع بقية أعضاء البرلمان، رغم انسحاب النائب النجيفي آنذاك ومعه أعضاء القائمة العراقية. فقد كان قانوناً ينظم الحق الدستوري في إقامة الفدرالية لمن يطالب بها وفق أحكام الدستور، ولا يخضع للأمزجة والأهواء، ولا يحركه الإحباط والشعور باليأس. ولا حاجة هنا للإشارة الى ان الأمانة في تمثيل المواطنين تتطلب في ما تتطلبه الشجاعة، التي هي موقف حق مهما كان الظرف.

ليس هذا وحده الذي تناسته ردود الفعل. فللأسف الشديد هناك أمور كثيرة نسيها الناس، وتناستها النخب. وقد يجد المرء عذرا لذاكرة الناس البسطاء المكتوين بنار البؤس ونقص الخدمات والإرهاب. ولكن أي عذر للنخب التي لا تريد ان تتذكر مواقف الأمس؟



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا ..لو؟
- حل الازمة يكمن في الدستور
- عرف ما يأتي؟!
- فكرة لإنهاء حركة الاحتجاج
- حديث ساحة التحرير
- مسكينة .. حقوق الإنسان!
- كي لا تسكب الماء على لحيتك!
- -سي السيد- في كواليس الحكم
- القطار على السكة! نحو موقع سيادي للبطالة المقنعة
- عسكرة المجتمع.. خطر داهم
- عن مؤسسة الفساد
- كاتم الصوت... كاتم الرأي
- الزرقاوي و زيت الطعام الفاسد
- الاستقرار المزعوم والقول الأثير
- مشروع قانون الأحزاب بين ذهنيتين
- بيان شباب شباط ما له وما عليه
- -الصباح-.. صباح الخير
- ثلاث وجهات نظر
- ديمقراطية بمخالب الدكتاتورية
- ديمقراطية منع التجول !


المزيد.....




- إحياء تراث عمره 700 عام.. مصمّم لبناني يحوّل زخارف تطريز من ...
- صباح السبت.. أين تقف الأمور بخطط أمريكا لضرب إيران ومستجدات ...
- متظاهر من -حزب الصراصير- الهندي يتحدث عن مزاعم احتجازه، فهل ...
- كيف خلّد أغسطس لقبه ليبقى حياً منذ ألفي عام؟
- المساواة المؤجلة.. مجتمع الميم يخوض معركة الاعتراف في أوروبا ...
- واقي الشمس قد ينقلب ضدك.. خطأ صيفي يهدد بشرتك
- ترامب: النجاح في مواجهة إيران مهّد لاتفاق نزع سلاح -حماس-
- ترامب يتراجع عن تأسيس صندوق تعويض متضرري 6 يناير تحت ضغوط جم ...
- علاج منخفض التكلفة يوقف تسوس الأسنان عند الأطفال دون حفر أو ...
- السكة الحديد تقدم خدمة نقل متميزة لمواطني شمال سيناء علي خط ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - ذاكرة سياسية