أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - مسكينة .. حقوق الإنسان!














المزيد.....

مسكينة .. حقوق الإنسان!


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3391 - 2011 / 6 / 9 - 07:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يسع المرء الا ان يستنكر بشدة، ويشجب بأقوى الكلمات العمل الإرهابي، الذي نفذه " سفاح عرس التاجي" وزمرته المدانة، وراح ضحيته أكثر من سبعين مواطنا بريئا.
وما يلفت الانتباه ان المجرمين ظلوا طلقاء طوال هذه السنوات كلها! ومنذ تنفيذ الجريمة عام 2006 وهم يسرحون ويمرحون، دون ان تطالهم يد العدالة، مستفيدين من ضعف الأجهزة الأمنية، وأزمة النظام السياسي. وقد استغل المجرم فراس الجبوري اسم إحدى منظمات حقوق الإنسان الوهمية، ليتمكن من دخول السجون، والالتقاء بالمعتقلين. كما ليس مستبعدا أن يكون الفساد والعامل الإقليمي قد لعبا، فضلا عن أسباب أخرى، دورهما في تسهيل مهمته.
وليست منظمات المجتمع المدني وحدها، هي التي تمكن الإرهابيون من اختراقها واستخدامها كغطاء لأنشطتهم. فقد تمكن الإرهاب من اختراق مؤسسات سيادية مهمة، منها على سبيل المثال لا الحصر مجلس الوزراء ومجلس النواب، وما زال وزير وعضو مجلس نواب، حتى اليوم، فارين من وجه العدالة بسبب ارتباط أسميهما بعمليات إرهابية.
أدهشني استغراب المسؤولين من قدرة الإرهابيين على استغلال اسم منظمة مجتمع مدني، وأن يغمزوا بتصريحاتهم ويتحدثوا باستهانة عن منظمات المجتمع المدني عموما، وكأنها تتحمل وزر هذا الاختراق! بينما المستغرب هو استمرار الإرهاب لغاية اليوم ينفذ جرائم نوعية بحق الشعب العراقي رغم الاستنفار الأمني. وهو عدم إلقاء القبض على المسؤولين عن اختراقات السجون في البصرة والموصل والرمادي، ومحاولة اقتحام مجلس محافظة صلاح الدين، واختراق المؤسسات الأمنية واقتراف جرائم كبيرة وخطيرة.
ان الاختراق الذي تعرض له مجلس الوزراء من قبل إرهابي بصفة وزير، لا يقلل من حاجة النظام السياسي الى مجلس الوزراء، وكذا الأمر بالنسبة لمجلس النواب الذي اخترقه إرهابي بصفة عضو فيه، فهذا لا يعني عدم حاجة النظام السياسي الى مجلس النواب.
لذا فان استخدام منظمة مجتمع مدني كواجهة من قبل إرهابي دنيء، لا يقلل من حاجة النظام السياسي الى منظمات المجتمع المدني. حيث لا ديمقراطية بدون منظمات مجتمع مدني، الى جانب متطلبات أخرى.
ان الديمقراطيين لا تتزعزع ثقتهم بدور منظمات المجتمع المدني الحقيقية. فهذه المنظمات عناصر ضرورية في المجتمع الديمقراطي، وان إضعاف الثقة في دورها هو واحد من أهداف قوى الإرهاب، التي تناهض الدولة المدنية الديمقراطية.
واخيرا .. أدهشتني حقا قدرة الأجهزة الأمنية على اكتشاف هويات " مزورة" في جيوب اربعة شبان، ظلت تحتجزهم بهذه الحجة طيلة ما يقارب الأسبوعين، في حين هي تعجز، حتى هذه اللحظة، عن اكتشاف الاسلحة ذات كواتم الصوت، التي لا يمر يوم دون اقتراف جريمة بواسطتها، يسقط ضحية لها مواطن منا.



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كي لا تسكب الماء على لحيتك!
- -سي السيد- في كواليس الحكم
- القطار على السكة! نحو موقع سيادي للبطالة المقنعة
- عسكرة المجتمع.. خطر داهم
- عن مؤسسة الفساد
- كاتم الصوت... كاتم الرأي
- الزرقاوي و زيت الطعام الفاسد
- الاستقرار المزعوم والقول الأثير
- مشروع قانون الأحزاب بين ذهنيتين
- بيان شباب شباط ما له وما عليه
- -الصباح-.. صباح الخير
- ثلاث وجهات نظر
- ديمقراطية بمخالب الدكتاتورية
- ديمقراطية منع التجول !
- أشهد على حضور البعث الصدامي في ساحة التحرير!
- مواقف محبطة واخرى تؤكد الحق في الاصلاح
- ثلاثة تصريحات
- درس وفهم مختلف
- ثلاثة تلميحات
- ثلاث لقطات


المزيد.....




- عبر مكبر صوت هاتف رئيس -إنفيديا-.. ترامب عن مخاوف الذكاء الا ...
- مَن كانت الأكثر أناقة؟ نجمات هوليوود يتنافسن بإطلالاتهنّ على ...
- برئاسة ولي العهد.. هذا ما قاله مجلس الوزراء السعودي بشأن هجم ...
- اعتراف أميركي رسمي بنقص الذخائر.. حرب إيران تستنزف 33.4 مليا ...
- التصعيد يتزايد في المنطقة.. توتر في هرمز وقصف إسرائيلي على ل ...
- انتكاسة مزدوجة لترامب.. القضاء يحسم معركتي التصويت والهجرة
- الحوثيون يعلنون استهدافهم بـ54 غارة سعودية
- الجيش الإيراني: العدو بلغ حد العجز واليأس بفعل وحدة الداخل
- وسائل إعلام ترصد حقيقة فيديو دهس صور الشرع
- الاستخبارات الخارجية الروسية: الناتو أوصى بعدم اتهام روسيا ف ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - مسكينة .. حقوق الإنسان!