أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - صراعكم حول الاقليم ليس باسمنا!














المزيد.....

صراعكم حول الاقليم ليس باسمنا!


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3549 - 2011 / 11 / 17 - 09:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تكن مطالبة مجلس محافظة صلاح الدين بتحويل المحافظة الى اقليم، هي الاولى، ولن تكون الاخيرة، كما يبدو. فقد سبقتها محافظة البصرة، التي جرى فيها استفتاء من اجل تحويلها الى اقليم، لكن طلبها لم يحصل على النسبة المقررة، التي تسمح بالمضي في الاجراءات القانونية لاعلان الاقليم. ومع هذا لم تتوقف مطالبة محافظة البصرة بالتحول الى اقليم، فنحن نسمع بين الحين والاخر تجدد المطالبات بذلك، حتى على لسان اعضاء في مجلس المحافظة. والمتابع للشأن السياسي يلاحظ تصاعد التصريحات من هذا الطرف او تلك الجهة بتحويل هذه المحافظة او تلك الى اقليم.

والامر اللافت للنظر هو ان قسما من الاصوات التي تنادي اليوم عاليا باقامة الاقاليم، سبق لها وكالت الاتهامات، واستخدمت كل ما وجدت في قاموس الادانة والتخوين، بحق كل من صوّت الى جانب الفدرالية كخيار لنظام حكم، يحقق التوزيع العادل للثروة والسلطة. ولا جدال في حق كل مواطن او جهة في ان تعيد النظر بمواقفها السابقة، وتغيرها. فتحريك المواقف وتبديلها شيء صحي ومطلوب، خاصة إذا كانت المواقف السابقة لم تتخذ على وفق معطيات صحيحة وتقدير سليم، واذا استند الموقف الجديد على منهجية صائبة، تؤكد قيم الديمقراطية واحترام القانون والالتزام بالدستور، والتوجه نحو بناء نظام يؤمّن العدالة ويكرس الانصاف. فإذا كانت المواقف تنطلق من هذه الاسس، فضلا عن كل ما يسهم في التحول الديمقراطي باتجاه بناء الدولة المدنية الديمقراطية، فان ذلك هو عين الصواب، وهو يستحق التأييد والمعاضدة.

لكن المتتبع للدعوات التي تنطلق اليوم لاقامة اقاليم يكتشف، وبحسب تصريحات اصحابها ومتبنيها، ان اغلبها جاء كردود فعل غاضبة على ممارسات الحكومة الاتحادية، وكاحتجاج على تلكؤ الوزارت المعنية بتنفيذ مشاريع التنمية المطلوبة، وتوفير الخدمات للمواطنيين. وهذا ما تشكو منه اغلب المحافظات، واسبابه كثيرة، منها عدم قدرة المؤسسات الحكومية على تنفيذ برامج الحكومة، نظرا لضعف مؤهلاتها من جانب، ولقوة مؤسسة الفساد التي فاقت قدراتها امكانيات اي مؤسسة من مؤسسات الدولة. فيما تبقى شماعة الوضع الامني، تتحمل التبريرات التي لم يعد لها معنى، لا سيما وان هذا الملف من مسؤولية الحكومة الاتحادية، التي اعلنت مرارا عن نجاحها في ادارته.

من جهة اخرى يتذكر المتابع الطريقة التي ادارت بها مجالس المحافظات شؤون محافظاتها خلال السنوات الماضية، والتي سجلت ضعفا واضحا لا بد من الاشارة اليه. حيث شهدت السنوات الاولى اهدارا غير مبرر في الموازنات، واستحوذ الفساد على النسبة الاعلى من التخصيصات. وفي سنوات لاحقة تم تنفيذ مشاريع لكنها لن تستكمل، فيما تركت مشاريع اخرى في منتصف الطريق. وهناك مشاريع نفذت بشكل سيء، ولا يرتقي الانفاق عليها الى ربع المبالغ التي خصصت لها. ونتذكر كذلك ان ما امكن تحقيقه من نسب تنفيذ في سنوات لاحقة كان ضئيلا جدا، ومرد ذلك هو ضعف الكادر المحلي وعدم قدرته على تنفيذ مشاريع استراتيجية.

وهكذا وامام مسؤولية مشتركة للحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، ضاعت الخدمات التي يفترض ان يحصل عليها المواطن. وامام ضعف اداء الوزارت الاتحادية ومجالس المحافظات، لم تحصل المحافظات على التنمية والتعمير والبناء التي هي في حاجة ماسة اليها. وفي اجواء عدم الثقة بين الاطراف المتنفذة لا يمكن تصور ايجاد حل ناجز ومقنع للجميع.

لنفرض جدلا أنه تم اقرار تحول كل محافظة الى اقليم، فهل ستحل المشاكل التي تحدث عنها المسؤولون؟ في ظل هذه الاجواء، فضلا عن اسباب اخرى، لا يمكن لنقاش جدي يساهم فيه المواطنون، وهم اصحاب الشأن اصلا، حول جدوى او عدم جدوى دعوة هذه المحافظة او تلك لاقامة الاقاليم، لا يمكن ان يثمر وينتج عنه حل يسهم في ترسخ التوزيع العادل للثروة والسلطة، الذي هو الهدف المنشود.



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة البعث مرة أخرى!
- خطورة -التوازن الوطني-
- صديقي ومقارناته المتشائمة
- أخبار سيئة.. أخبار جيدة
- جدوى وعدم جدوى شعار اصلاح النظام
- فلسطين والعراق في الدورة السادسة والستين
- كأس الفساد وجائزة السلام
- عسى أن يدركوا يا -مدارك-
- -الشبيحة- رهان خاسر
- الاقالة والاستقالة
- -تقفيص- دولي
- الاستخدام المزدوج
- إفساد السياسة وسياسية الإفساد
- ذاكرة سياسية
- ماذا ..لو؟
- حل الازمة يكمن في الدستور
- عرف ما يأتي؟!
- فكرة لإنهاء حركة الاحتجاج
- حديث ساحة التحرير
- مسكينة .. حقوق الإنسان!


المزيد.....




- قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا مستعدون لرفع العقوبات ...
- ترامب: حاول العديد من الرؤساء إحلال السلام مع إيران قبل مجيئ ...
- خلال أسبوع.. الدفاع الجوي دمر 4188 مسيرة جوية معادية فوق أرا ...
- فانس: الاتفاق بين واشنطن وطهران سيضمن عدم امتلاك إيران أسلحة ...
- رئيس الوزراء القطري: الدوحة ترحب بالتوصل لاتفاق حول مذكرة ال ...
- تفاصيل مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة
- بيردييف: نخطط لعقد اجتماع بين الرئيسين الروسي والصيني خلال ق ...
- أول تعليق من إيران بعد التوصل لاتفاق مع أمريكا: هذه البنود ت ...
- في غزة: سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض
- تحقيق لبي بي سي يكشف استغلال وكالات تعليمية -وسيطة- لأحلام ا ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - صراعكم حول الاقليم ليس باسمنا!