أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - صديقي ومقارناته المتشائمة














المزيد.....

صديقي ومقارناته المتشائمة


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3521 - 2011 / 10 / 20 - 08:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أدهشتني مقارنات صديقي المتشائمة التي تعرّض من خلالها الى موقف النخب في العراق، وعدم انخراطها في حركة الاحتجاج وضعف مشاركتها في التظاهرات والاعتصامات التي شهدتها ساحات العراق خلال الفترة الماضية.

قال: يبدو ان الحديث عن الفساد والمفسدين ونقص الخدمات وصراع الكتل السياسية المتنفذة على السلطة والنفوذ، حديث غير واقعي. على العكس من ذلك يبدو ان التطورات في البلد تسير نحو الإعمار والتنمية وإعادة البناء، ويتضح ان خطوات مجلس النواب تسير حثيثا نحو تشريع قوانين تجسد ديمقراطية الدولة، وتؤكد حق المواطن في العيش الرغيد. وتبيّن ان السلطات التنفيذية تسهر على تنفيذ خططها التنموية، وتعمل من اجل ذلك بغاية الديناميكية والشفافية، وتيسر المعلومة للمواطن، وتوفر كل الإمكانيات لإشراكه في الشأن العام. كما انها، أي "الحكومة"، تحترم حق المواطن في التعبير عن رأيه دون أية مضايقات تذكر. كذلك اتضح حرص الحكومة على وضع العراق في قائمة الدول الناجحة ، ولذا فلا معنى لأي فعل احتجاجي يمكن ان يقدم عليه المواطن. وان اي ناشط ينتقد أداء الحكومة إنما هو كمن " يغرد خارج السرب". فكيف للنخب ان تنجر لهذا "التغريد" النشاز؟!

وقال صديقي: اما الاحتمال الثاني فهو ان النخب غير مدركة لمخاطر الأزمة التي لم تكن ساحتها الحكومة وحسب، وإنما النظام بأكمله، بعد ان تمترس فيه الفساد، وأقام مؤسسة على درجة من القوة والجبروت، بحيث أصبحت تحمي الفاسدين، وتضيق الخناق على كل من يتعرض لها بأي نقد! وان المحاصصة ضربت أطنابها في تفاصيل دوائر الدولة، ابتداءا من هرم السلطات الى اصغر وظيفة، وغدا المواطن الذي يؤمن بالمواطنة كانتماء عزيز وخط فكري رصين، كالغريب في وطنه! وأردف صديقي قائلا ان النخب لم تصل بعد الى الاقتناع بان أجواء عدم الثقة بين المتنفذين هي السائدة في مشهد العلاقات المتبادلة.

كذلك وضع صديقي الاحتمال الثالث: احتمال الخوف من إبداء الرأي ومن المشاركة، باعتبار ان بعض السلطات ما زالت تغرف من منهل الدكتاتورية وارثها البغيض، في تهميش ومحاربة المعارضين، وإجبارهم على تقبل فكرتها. وان النخب هي التي تحملت عبء سياسات النظام الدكتاتوري المقبور، وسياساته الهوجاء، وحروبه المدمرة، ثم كارثة الاحتلال البغيض وانتهاكاته الكارثية، وبعدها الاقتتال الطائفي والمليشيات الطائفية التي قتلت الكثير من الأبرياء دون جرم او ذنب!

لم أوافق صديقي في ما أورد من احتمالات، وذكّرته بدور النخب في قيادة التحولات والتصدي لكل المثالب والعيوب، وعددت له اسماء مثقفين ومفكرين وسياسيين وقوى تصدت لكل عمل مشين. هنا اشتد غضب صديقي ودعاني الى عقد مقارنة بسيطة بين عدد المشاركين في أوسع مظاهرة انطلقت منذ شباط الماضي، وعدد المسجلين من النخب في نقابات الفنانين والأدباء والأطباء والمعلمين وأساتذة الجامعات والصحفيين والمهندسين والعمال، والاتحادات الجماهيرية والمهنية. وقال: ستكتشف تواضع المشاركة بوضوح تام!

قلت لصديقي: ليست الصورة بهذه القتامة، فهناك جهود بذلت وأخرى تبذل، وغيرها ستبذل. وأردفت: صحيح ان الأرقام مهمة، وسعة المشاركة تسهم في تسريع الإصلاحات التي نطالب بها، لكن التشاؤم مقتل الحركة من اجل التغيير، وان صوتا واحدا ينطق بالحق يمكن ان يعبر في الوقت ذاته عن معاناة شعب بأكمله.



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخبار سيئة.. أخبار جيدة
- جدوى وعدم جدوى شعار اصلاح النظام
- فلسطين والعراق في الدورة السادسة والستين
- كأس الفساد وجائزة السلام
- عسى أن يدركوا يا -مدارك-
- -الشبيحة- رهان خاسر
- الاقالة والاستقالة
- -تقفيص- دولي
- الاستخدام المزدوج
- إفساد السياسة وسياسية الإفساد
- ذاكرة سياسية
- ماذا ..لو؟
- حل الازمة يكمن في الدستور
- عرف ما يأتي؟!
- فكرة لإنهاء حركة الاحتجاج
- حديث ساحة التحرير
- مسكينة .. حقوق الإنسان!
- كي لا تسكب الماء على لحيتك!
- -سي السيد- في كواليس الحكم
- القطار على السكة! نحو موقع سيادي للبطالة المقنعة


المزيد.....




- إيطاليا.. احتجاجات واسعة ضد الحكومة تجتاح أكثر من 50 مدينة
- مواد تتعلق باعتداءات جنسية على أطفال.. ماذا صادرت الشرطة من ...
- بيسكوف: موسكو لن تطرح الهجمات على مصافي النفط الروسية خلال م ...
- سوريا.. حريق في مطار دمشق الدولي والسلطات تعلن إخماده بسرعة ...
- العليا الإسرائيلية تصدر قرارا جديدا يلزم الجيش باتخاذ خطوات ...
- مصر.. القنصلية الروسية تكشف تفاصيل إصابة 4 من الروس في حادث ...
- القناة 15 العبرية: الشاباك يستعين بالموساد لكشف شبهات التدخل ...
- -كلاشينكوفا- في العلمين المصرية
- قوات الأنظمة المسيرة الروسية
- الجزائر.. تفكيك شبكة إجرامية وضبط 69 كيلوغراما من الكوكايين ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - صديقي ومقارناته المتشائمة