أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - أخبار سيئة.. أخبار جيدة














المزيد.....

أخبار سيئة.. أخبار جيدة


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3515 - 2011 / 10 / 13 - 09:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين تطالع صحف الصباح، وتجد الإخبار السيئة تتصدر صفحاتها الأولى، فليس لك بالضرورة ان تبدأ يومك بالتشاؤم. صحيح ان المانشيتات العريضة تجذب عينيك الى أخبار الفساد، وتدهور الأحوال، واختلافات قادة الكتل المتنفذة، والأزمات (وما أكثرها!)، لكن هناك أخبارا سارة تشيع في النفس الأمل والتفاؤل، وإن لم تجدها دائما في صدارة الصحف.

لا تلتفت كثيرا الى الأخبار السيئة، فلا جديد فيها سوى تفاقم الأزمة، والتكرار الذي لا طائل وراءه لتكهنات البعض من قادة الكتل المتنفذين بانهيار العملية السياسية، بسبب عدم تبوئهم موقعا يرضي الطموح. وفي مقابل ذلك تدور يوميا طواحين الهواء مرددة العزم على إصلاح الأحوال، وتحسين الأوضاع المعيشية والحياتية للمواطن، من دون اي إجراء ملموس يتحسسه المواطن الذي يعيش في لجة الحاجة. فيما يهدد حاملو "سيوف الخشب" بكشف ملفات الفساد الكثيرة، ومحاسبة الفاسدين.. أنت تقرأ وتسمع وتشاهد ذلك كله، الا ان هذا ليس كل الصورة، فهناك أخبار جيدة أيضا.

لا تتسرع وترمي الصحيفة جانبا حين لا تجد فيها غير الأخبار السيئة، فهناك أعمدة ومقالات يتناول فيها عدد من الزملاء الظواهر السلبية بالنقد والتحليل، ويطرحون من خلالها البدائل بوضوح. ويكفي ان تعرف ان هناك جهدا آخر يبذل بسخاء من اجل عراق آخر، جديد ومعافى، قد تتصدر صحفه ذات يوم أخبار التقدم والانجاز والازدهار.

ما يثير الألم ان الخبر الجيد لا يجد من يروج له. لذلك لا يعثر المرء على مانشيت كبير واحد في معظم الصحف، يبشر بنشاطات بعض منظمات المجتمع المدني مثلا، التي تبذل جهودا نبيلة من اجل عراق أبهى. ولا يجد مانشيتا واحدا يشير الى التحضيرات المتواصلة لعقد مؤتمر قوى وشخصيات التيار الديمقراطي. فهناك في هذا الخصوص، حقيقةً، عمل متفان يعيد الألق الى كلمة "السياسة". ولا يطالع القارئ مانشيتٌ واحد يعكس عمق النقاشات، التي تجري في بعض مواقع "الفيس بوك"، وتنمي كذلك أجمل الصداقات وأعمقها. وبالأمس القريب جرت في محافظة بابل حملة تنظيف بادر إليها شباب الحلة، لجعل مدينتهم أنظف وأجمل، لكننا لم نبصر مانشيتا يلفت الى ذلك في الصحف، كما لم نجد مانشيتا كبيرا على الصفحة الأولى عن فعالية تأبين الشهيد هادي المهدي تحت نصب الحرية. كذلك لم نجد مانشيتا واحدا عن اكتظاظ المسرح الوطني بالحضور الجميل المتنوع، المستمع بهدوء عجيب الى عزف الفرقة السيمفونية العراقية والمستمتع به. ولم يقع نظري على مانشيت واحد حول انطلاق ماراثون السلام في اربيل، حيث شارك المئات القادمين من مدن العراق المختلفة، شبابا وكهولا متطوعين متحابين، مع نشطاء أجانب، يشدهم السلام وقيمه، والرغبة في الترويج لثقافة اللاعنف.

كثيرة هي الأخبار الجميلة، لكن لن تجد لها في صحافتنا، وما اكثرها، مانشيتا واحدا، ولا مساحة مناسبة!



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدوى وعدم جدوى شعار اصلاح النظام
- فلسطين والعراق في الدورة السادسة والستين
- كأس الفساد وجائزة السلام
- عسى أن يدركوا يا -مدارك-
- -الشبيحة- رهان خاسر
- الاقالة والاستقالة
- -تقفيص- دولي
- الاستخدام المزدوج
- إفساد السياسة وسياسية الإفساد
- ذاكرة سياسية
- ماذا ..لو؟
- حل الازمة يكمن في الدستور
- عرف ما يأتي؟!
- فكرة لإنهاء حركة الاحتجاج
- حديث ساحة التحرير
- مسكينة .. حقوق الإنسان!
- كي لا تسكب الماء على لحيتك!
- -سي السيد- في كواليس الحكم
- القطار على السكة! نحو موقع سيادي للبطالة المقنعة
- عسكرة المجتمع.. خطر داهم


المزيد.....




- تحدّى إعاقته وجاب القارات السبع.. إليك قصة مسافر لا يعرف الم ...
- احتجاجات بنغلاديش تهدد إمدادات الملابس في أوروبا
- ترامب ينفي نيته استبدال هيغسيث
- الحوثيون: لا نستهدف المدينة المنورة وعملياتنا تقتصر على الأه ...
- خسارة ترامب الانتخابية تقرّب ميلوني من أوروبا
- السودان.. معارك طاحنة بين الجيش والدعم السريع في كردفان
- عبد العاطي وفيصل بن فرحان يبحثان جهود التهدئة في الشرق الأوس ...
- نصائح لحماية الطفل من الإدمان على الشاشات
- الملابس الداخلية الضيقة قد تهدد خصوبة الرجال
- -ترامب للشرق الأوسط: عليكم أنفسكم!- – مقال في وول ستريت جورن ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - أخبار سيئة.. أخبار جيدة