أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - ماذا عن القانون














المزيد.....

ماذا عن القانون


عبدالله الدمياطى

الحوار المتمدن-العدد: 3519 - 2011 / 10 / 17 - 09:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الإسلام دين شامل يمس كل جوانب الحياة، وللإنسان في الدولة الإسلامية، أياً كان مذهبه وجنسيته، حقوق ثابتة في العيش الكريم يملك حق الاختيار في أن يؤمن بأهداف الدولة والأسس التي قامت عليها أو أن يرفض ذلك. فإن آمن بها كان مسلما وإن اختار الرفض فهو مجبر من أجل اكتساب حقوق المواطنة أن يوالي الدولة ويعترف بشرعيتها فلا يتهدد نظامها العام
ومن هنا نجد أن التشريع الإسلامي هو أساس القانون في الدولة الإسلامية. ويتميز هذا القانون بأنه يأخذ بعين الاعتبار خصوصِيات الأديان الأخرى في الأمور التي تمس أساسيات الاعتقاد فيها. والأصل أن يسري القانون في الدولة الإسلامية على الجميع، كما هو الشأن في الكثير من الدول المعاصرة، إلا أنه يتميز، كما قلنا، بمراعاة الأساسيات الاعتقادية للآخرين. فالدولة العلمانية المعاصرة لا تقيم وزناً لاعتقاد المسلم أو اليهودي أو المسيحي...، وتفترض أن الدين مجرد علاقة بين العبد والرب. ان ما يميز الإسلام عن غيره من الاديان انه يتميز بالشمول فيشرع لكل صغيرة وكبيرة من أمور الحياة.
إن القانون الإسلامي هو أقرب إلى روح المسيحية واليهودية من القانون العلماني. وإذا لم يكن لدى المسيحي أو اليهودي المسوغ لرفض قوانين العلمانيات، فما مسوغه في رفض القانون الإسلامي الأقرب إلى جوهره.
نعم إن الإسلام يحرم الخمر ويحارب انتشاره، وقد سبق لدولة علمانية كالولايات المتحدة أن منعت الخمر لسنوات ليقينها بأن للخمر أضراراً ومساوئ فاحشة. وعلى الرغم من ذلك فإن الدولة الإسلامية قد أخذت بعين الاعتبار مكانة الخمر عند أهل الكتاب، لذا لم تكن تعاقب غير المسلم في حالة شربه للخمر،. وبالتالي يمكن لغير المسلم أن يقتني الخمر ولكن ليس بإمكانه أن يسوقه لعامّة الناس. في مثل هذه الحالة ما الذي يمنع أن لا يكون هناك مساواة في قانون العقوبات، فنعاقب على ما يمس المصلحة العامة ولا نعاقب على ما هو من الخصوصيات الدينية. بل ينبغي أن يكون ذلك في كل قانون يسعى إلى العدالة، إذ لا يمكن لأي قانون أن يساوي بين الناس من غير مراعاة للظروف والملابسات.
وكذلك عندما يقتل مسلم شخصا غير مسلم، فتقر المذاهب الفقهية الإسلامية قتل المسلم عندما يقتل شخصاً غير مسلم، فالاسلام يقر أيضاً إلى أن دية الذمي هي كدية المسلم.
وعندما نقارن موقف المسلمين من غير المسلمين، في المجتمع الإسلامي، بموقف الأمم الأخرى عبر القرون المختلفة، نجد أن المجتمع الإسلامي قد تميز بموقفه الإيجابي، ويرجع ذلك إلى التوجه الديني المستند إلى القرآن والسنة، ولأننا ايضا نقيس الأمور من حيث قربها أو بعدها عن المبادئ الإسلامية المستمدة من القرآن والسنة. وإذا قمنا بتطبيق هذه المقاييس نجد أن العصور الأولى كانت هي الأقرب إلى روح الإسلام في تعاملها مع المخالفين في العقيدة.
والحقيقة لم يكن التاريخ الإسلامي نموذجياً في كل مراحله، فقد كان للصراع بين المسلمين وغير المسلمين انعكاساته على اجتهادات العلماء في فهم النصوص وتأويلها .
ولقد قرأنا شهادات لمنصفين حتى من مؤرخي اليهود، يعترفون أن الشعب اليهودي لم يعرف الأمن والاحترام طوال العصور الوسطي كما عرفها في البلاد الإسلامية، بل قد أبدى مؤرخون أوربيون عجبهم من هذه الظاهرة فقد قال المؤرخ الأمريكي درابر"إن المسلمين الأولين في زمن الخلفاء لم يقتصروا في معاملة أهل العلم من النصارى ومن اليهود على مجرد الاحترام، بل فوضوا لهم كثيراً من الأعمال الجسام ورقوهم إلى المناصب في الدولة .
إن الزعم بأن إقصاء الدين عن الحياة وقيادة المجتمع يساعد في توحيد ولاءات الناس ويجعلهم شعباً واحداً متجانساً هو زعم غير واقعي بل يزيد المشكلة تعقيداً.



#عبدالله_الدمياطى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التسامح
- استقلال الجامعات
- الإبداع والابتكار
- الحرب العادلة
- الغرب وثورة مصر
- الديمقراطية و الأديان
- التربية الإعلامية
- التربية الاخاقية
- الفتنة الطائفية
- الهوية الحضارية
- الديمقراطية في عالمنا 2
- الديمقراطية في عالمنا 1
- الفساد 1
- أيها المثقفون ماذا انتم فاعلون
- مشكلة
- الأعلام حقوق وواجبات
- الاصلاح والقيم الاخلاقية
- عنصرية الغرب
- انهيار الأخلاق
- التعصب 1


المزيد.....




- مفاجأة أسبوع الأزياء الراقية في باريس..ممثل يقلّد إطلالة الأ ...
- طوابير خيول ومدافع ومراسم مهيبة.. شاهد ما فعله أردوغان -صديق ...
- لماذا ظهرت هيفاء وهبي بفستان زهري بأحدث إطلالاتها في دبي؟
- ضربات أمريكا على إيران.. قاليباف يرد وخارجية طهران: -نقض الم ...
- واشنطن وطهران تتبادلان الضربات مجددًا.. معركة تثبيت المعادل ...
- حلف الناتو: الضربات الأمريكية الأخيرة على إيران -مهمة جدا-
- -الدوما- يوافق مبدئياً على مشروع قانون حكومي لتعزيز الذكاء ا ...
- غارات إسرائيلية عنيفة على جنوب لبنان واشتباكات بين -حزب الله ...
- موسكو تندد برفض كييف استعادة جثث قتلاها وتسلّم أسراها وتصفه ...
- زاخاروفا تتوقع بحث -الإرهاب الأوكراني- في أروقة قمة الناتو ب ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - ماذا عن القانون