أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - عنصرية الغرب














المزيد.....

عنصرية الغرب


عبدالله الدمياطى

الحوار المتمدن-العدد: 3488 - 2011 / 9 / 16 - 08:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



رغم مرور10أعوام على هجمات 11 سبتمبر فإن نوبة الخوف من الإسلام تنتشر في أوروبا والولايات المتحدة انتشار النار في الهشيم، وأصبح ذكر الإسلام والمسلمين مقترنا إلى حد بعيد بمصطلحات من قبيل الإرهاب والعنف وقد نددت أغلبية التيارات الإسلامية الوسطية بما حدث في 11 سبتمبر وأعلنت أن الإسلاميين والمسلمين هم مثل غيرهم من أتباع الديانات والمذاهب منهم المعتدلون والمتسامحون وبعضهم متطرفون ودعاة عنف، وأن التعميم هنا غير سليم وغير مفيد ، وبفعل الضغط العالمي والتخويف الإعلامي الذي أخذ طابع الإرهاب الفكري في أحيان كثيرة، وبفعل توظيف بعض الأنظمة أجواء ما يسمى الحرب ضد الإرهاب زاد الخوف من الإسلام والمسلمين.
وعلى الرغم من الدعوات المتكررة من البيت الأبيض للحوار مع العالم الإسلامي، وتأكيده على احترام الدين الإسلامي والمسلمين، إلا أن واقع المسلمين في اوروبا عامتا والولايات المتحدة الأمريكية خاصة يختلف عن الشعارات التي يرفعها دول الغرب .
وفى الحقيقة ان عداء الغرب للإسلام والمسلمين هي نتاج تراكمات ثقافية وحضارية تكونت عبر قرون تعود إلى فترة الحروب الصليبية ذاتها، مرورا بعصور الاستعمار الأوروبي ونشأة أميركا، ووصولا إلى الفترة التالية للحرب العالمية الثانية، ثم تبعات أحداث 11 سبتمبر الخطيرة على صورة الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة.
وهذا ما قاله الكاتبان ديفد بلانكس ومايكل فراستو في مقدمة كتاب لهما صدر عام 1999 عن "رؤية الغرب للإسلام في العصور الوسطى"، أن جذور رؤية الغرب الراهنة للإسلام والمسلمين تعود إلى القرن الحادي عشر الميلادي الذي شهد بداية الحروب الصليبية والمراحل الأولى لنشأة الهوية الغربية الحديثة
ويقول الكاتبان إن الأوروبيين في تلك الفترة كانوا محاصرين بحضارة أكثر قوة وتقدما وهي حضارة الإسلام، وأنهم فشلوا في هزيمة هذه الحضارة خلال الحروب الصليبية كما رفضوا فهمها، لكنهم شعروا دائما بتهديدها الحضاري والديني لهم، لذا لعب الإسلام دورا أساسيا في تشكيل الهوية الأوروبية ومن ثم الغربية الحديثة.
ويوجد أسباب أخرى للهجوم على الاسلام فمن المعروف ان تصاعد الأصوليات في العالم، يساعد على التخويف من الاسلام وذلك بحيث يتم استغلال بعض التصرفات المتطرفة من بعض المسلمين بتهويلها والمبالغة فيها ومن ثم تعميمها على جميع المسلمين وجعل الإسلام مسؤولاً عنها ،فالغرب لديهم قناعة تامة بأن الاسلام دين عنف كما يقول الكاتب دانيال فيتكس وهو أستاذ آداب بجامعة ولاية فلوريدا الأميركية أن نظرة الغرب الحديثة للإسلام ولدت في فترة كانت علاقة أوروبا بالإسلام فيها علاقة خوف وقلق، مما دفع الغرب لتعريف الإسلام كدين يملؤه العنف والشهوة.
والمتابع المنصف المحايد في العالم اليوم وطوال القرون الماضية لم يجد أن الأصولية الإسلامية قد اعتدت على الغير، في حين أن الأصوليات الأخرى هي التي اعتدت على بلاد المسلمين وانتهكت حقوقهم، وذلك بالاحتلال والاستعمار والحروب والابتزاز.
والمتابع المنصف أيضا يرى أن المسلمين منذ مئات السنين في شتى بقاع الأرض لوجدناهم هم المعتدى عليهم
ومع ذلك يدعي الغرب أن طبع العداوة والبغضاء هم من اختصاص المسلمين فقط، وأنهم أهل منزهون عن كل تعصب وعنصرية...



#عبدالله_الدمياطى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انهيار الأخلاق
- التعصب 1
- الفساد السياسى
- الاسلام والديمقراطية 1
- عقول محررة
- ادب الاختلاف


المزيد.....




- قطار ركاب يصطدم بشاحنة علقت بين حواجز معبر في بولندا.. شاهد ...
- واشنطن تطالب مجلس الأمن بإنصاف السودان وإخراجه من جحيم وفظائ ...
- انتصار السيسي تعلق على انهبار الرئيس الصيني وقرينته بالآثار ...
- من الحرب إلى -مدينة السهر-.. كيف أمضى بحّارة -أبراهام لينكول ...
- من إيران إلى لبنان وغزة.. هل فشلت الاتفاقات في تحويل تفوق إس ...
- خوفًا من التعقب.. الجيش الأمريكي يعطّل أدوات قد تكشف مواقع ج ...
- مأزق الأغلبية.. استطلاعات إسرائيلية تكشف تقلبات حادة في الخر ...
- -بذكاء اصطناعي-.. إيران تعلن استخدام صواريخ ومسيرات جديدة لض ...
- أطفال فلسطينيون.. من روسيا إلى الأمل
- -درع آخيل-.. صفقة دفاعية ضخمة بين اليونان وإسرائيل تعيد تشكي ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - عنصرية الغرب