أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - ادب الاختلاف














المزيد.....

ادب الاختلاف


عبدالله الدمياطى

الحوار المتمدن-العدد: 3474 - 2011 / 9 / 1 - 08:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاختلاف في الرأي حالة طبيعية فقد اقتضت مشيئة الله ،أن يخلق الناس مختلفين في قدراتهم الفكرية، قال تعالى: وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ. فتختلف بسبب ذلك أنظارهم وأفهامهم، ويعطي هذا الاختلاف والتنوع للحياة مظهر التجدد، ويبعدها عن التكرار والرتابة، ويمكِّن من تنويع الإنتاج الإنساني، ومن تكثير الصور الفكرية للموضوع الواحد، ويظل هذا الاختلاف المنتج للتنوع، إيجابيَّاً ومفيداً ما دام نابعاً من تلك الفروق الفطرية، ومن التباين الموضوعي في البحث عن الحق، عنذئد يصبح الحوار ونحن مختلفين ممكناً ويصبح الاحترام المتبادل شرطاً لاستمرار هذا الحوار
إننا إزاء عصر أثبتت فيه تجارب الشعوب إنه لا يمكن إقامة مجتمعات متقدمة تواكب مسيرة التطور وتستفيد من حضارة الإنسان على الأرض، ويستمتع فيها الإنسان بالاستقرار والحرية ويتفرغ لبناء مستقبل أفضل إلا إذا تمتع الإنسان بحقوقه وعرف واجباته واهم حق للإنسان حقه فى حرية الرأي وقد كفل الإسلام الحرية وفي مقدِّمتها حرية الرأي حقاً من الحقوق التي كفلها للإنسان، فلا قيمة لحياة الإنسان بدون الحرية ، ذلك أن الإكراه يفسد اختيار الإنسان، و يجعل المكره مسلوب الإرادة، فينتفي بذلك رضاه و اقتناعه،ولقد بلغ من تعظيم الإسلام لشأن الحرية أن نفى الإكراه في الدين، وإذا تأملنا قول الله تعالى لاَ اكره فِي الدِّينِ قَد تبين الرشد مِنَ الغى نجد أن الإسلام رفع الإكراه عن المرء في عقيدته، وأقرَّ أن الفكر والاعتقاد، اللذان هما أساس لحرية الرأي والتعبير لا بد وأن يتسما بالحرية
والإسلام أعطى للإنسان حرية الفكر والكلام والعمل ولكن ضمن حدود أن لا يؤذي نفسه، وكذلك ألا يؤذي الآخرين، سواءً بالقول أو الكتابة أو بأية وسيلة أخرى مادِّيةً كانت أو معنويةً، أو الدعوة إلى التمييز العنصري أو الكراهية أو التحريض على العنف وإثارة الفتنة، كما يجب عدم الإسراف في استخدام هذا الحق بما يتجاوز الحدود القانونية أو يتنافى مع الثوابت العقدية والقيم الأخلاقية للمجتمع
اختلافنا أمرا طبيعيا وله اهمية كبيرة اى مكان يوجد به بشر يجب أن يكون الحوار هو همزة الوصل بينهم لذا كان لاختلاف الرأي ثقافة،فالاختلاف حق مشروع طالما لم يخرج عن إطار الأدب ، وقواعد الاحترام ، ولكن وللأسف هناك أناسا لا يعرفون للحوار ثقافة أبدا، تراهم يطلون عليك بآرائهم ، وكأنهم يحملون اسواطا يجلدونك بها ، ينادون بحرية الرأي ، فأن اختلفت معهم هاجموك ولم يدعوا لك مجالا للمناقشة يمارسون التحيز في الرأي
ويطلقوا ارائهم وكأنهم أصابوا كبد الحقيقة،ولا يعنيهم باقي الآراء فلا يسمعوا إلا انفسهم ولا يترددوا أبدا في ذم آراء الآخرين وتسفيهها ، ولا يقدروا مجلسا يتواجدون ,ولن تجد لهذا لهؤلاء مستما ولا متلقيا وان امتلكوا القدرة على تداول فكرتهم..
إن أصحاب العقول لا يمكنهم أبدا أن يتقبلوا الرأي من أفواه صاخبة، أو أنفس متعالية أن الرأي النافع هو الذي يصدر من نفس متواضعة، كريمة الخلق، نبيلة الطبع، لها في الحياة تجربة تشفع لها، وسيرة حميدة تزكيها، يقودها عقلا متعلما قادرا على التخطيط، والاستنتاج .
وفى النهاية إن حرية الرأي تعد بحق مدخلاً مهمَّاً إلى الوحدة بين فئات المجتمع، وذلك بما تحدثه في العقول من خصائص منهجية مشتركة تتكون بالتلاقي والحوار والتبادل فتنشأ من ذلك وحدة فكرية بالمعنى المنهجي، تفضي إلى التقارب في التحليل والتعليل والحكم، ينتهي بنا إلى الوحدة في الأهداف، والوحدة في طرق الإنجاز الموصلة إلى تلك الأهداف، أهداف تحقيق النهضة والتقدم والتفوق والنصر



#عبدالله_الدمياطى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- اختفاء مروحية أمريكية من طراز -إم إتش-60 إس- فوق البحر الأحم ...
- في ذكرى النصر الـ53: عمال مصر يوجه التهنئة لرئيس الجمهورية
- الحراك الطلابي في فرنسا..هل تعيش البلاد »حربًا أهلية «كما تز ...
- فرنسا: هل تتحول التحركات الطلابية إلى -غضب اجتماعي-
- عاجل| ترمب: الحرب في إيران ستنتهي قريبا بطريقة أو بأخرى
- ترمب: تهديدات مرتبطة بإيران وراء سحب القاذفات من بريطانيا
- رئيس المجلس الرئاسي الليبي ينتقد خطوة إقالة رئيس مجلس النواب ...
- -توفير القوات والقدرات ونشرها سريعا في السعودية-.. -حلف مكة- ...
- ترامب يتنبأ لبريطانيا بالإفلاس إذا لم تبدأ في التنقيب عن الن ...
- غوتيريش يبدي قلقه من تصاعد القتال في اليمن ويدين هجمات الحوث ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - ادب الاختلاف