أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - التربية الاخاقية














المزيد.....

التربية الاخاقية


عبدالله الدمياطى

الحوار المتمدن-العدد: 3510 - 2011 / 10 / 8 - 04:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن الحاجة اليوم إلى المعايير والقيم الأخلاقية قد أصبحت ملحة وضرورية أكثر مما كانت عليه في العصور السابقة، ليس في مجتمعنا فحسب بل للعالم اجمع.
وذلك أن العالم اليوم انفتح بعضه على بعض وتقدمت وسائل الاتصال على نحو قد جعل ذلك العالم كقرية واحدة
وأصبح للتربية دورا مهما يتمثل في أن النظم والقيم والمعايير لا تتأصل بمجرد الإعلانات وبإلقاء الخطب والمواعظ من حين إلى آخر، وإنما تتأصل عن طريق التنشئة والتربية عبر المراحل التعليمية أي عن طريق تكوين القناعة العقلية والعلمية ودفعهم إلى ممارستها عمليا في حياتهم الاجتماعية في داخل المجتمع وخارجة. ثم بالتقويم المستمر للسلوكيات الأخلاقية والاجتماعية في ضوء المعايير والقيم العامة.
فالمعايير والقيم الأخلاقية الإنسانية العامة لم تعد ضرورة من أجل حماية العالم من مخاطر الحروب والتقدم العلمي من غير هدف وغاية او مثل عليا. بل وجودها ضرورية للعلاقات الفردية والاجتماعية والدولية التي تضبط العلاقات والسلوكيات من حيث الالتزام وتنفيذ التعهدات والعقود والوعود. والاجتناب عن الغش والخديعة وإيذاء الناس وتخويفهم أو تهديدهم بالعدوان أو الاعتداء على الأنفس والأموال والأعراض.
وللتربية دور فى تحصين وتقوية النفس بمكارم الأخلاق التي تحدد سلوك الأفراد وترشدهم إلى إصلاح أنفسهم ،وتحصين النفس خلقيا يرجع في الأساس إلى وعي الأفراد بقيم الأخلاق وفائدتها لهم في حياتهم الاجتماعية. فالصدق والأمانة والوفاء والوعد والشرف والكرامة وحسن السلوك، كلها أفعال خلقية لا تظهر إلا في تعاملهم بعضهم مع بعض. ويكون التحصين الأخلاقي للنفس من شرورها هي ذاتها ومن شرور الفاسدين ضرورة اجتماعية وسياسة وقائية ذاتية، تحفظ الإنسان من الشرور والآثام والجريمة والانحراف، فالتمسك بالأخلاق الفاضلة بإرادة صلبه وعزيمة قوية يقي الإنسان من الوقوع فى الخطأ فيعيش بنفس مطمئنة متصالحة، وييسر على الإنسان هذه المهمة الصعبة، إذا كانت عملية تنشئته الاجتماعية إيجابية مثمرة.
ولمواجهة أزمة الأخلاق يجب ان يصحح مسار الأمة الإسلامية بإخراجها من الانشطارية التي أدت الى حياة مفصومة(الفصل بين الدين والحياة)،فالإسلام ليس عقيدة مادية فقط تنطبق عليه المقاييس
المادية وليس روحية لا صلة لها بالمادة والحياة، وإنما هو عقيدة تقوم على المادة والروح معاً.
والمتأمل لواقع امتنا الإسلامية يدرك حاجتها الماسة إلى من يرد عليها إيمانها وثقتها بماضيها ورجاءها في مستقبلها، وما أحوجها لمن يرد عليها إيمانها بهذا الدين الذي تحمل اسمه وتجهل تعاليمه، وتأخذه بالوراثة أكثر مما تتخذه بالمعرفة.
ان الإسلام عقيدة استعلاء، من اخص خصائصها أنها تبعث في روح المؤمن بها إحساس العزة من غير كبر، وروح الثقة في غير اغترار، وشعور الاطمئنان في غير تواكل، وهدايتها الى الدين القيم، والطريق السوي، وإخراجها من الظلمات إلى النور بما آتاهم الله من نور الهدى والفرقان
فالإسلام في حياة البشرية دورة في تخليص روح البشر من الوهم والخرافة، ومن العبودية والرق، ومن الفساد والانحلال، ودوره في تخليص المجتمع الإنساني من الظلم والطغيان، ومن التفكك والانهيار، ومن فوارق الطبقات واستبداد الحكام واستذلال الكهان، ودوره في بناء العالم على أسس من العفة والايجابية ،والحرية، ومن المعرفة واليقين، والثقة والإيمان. والعدالة والكرامة، ومن العمل الدائب لتنمية الحياة وترقية الحياة، وإعطاء كل ذي حق حقه في الحياة.
فالفارق بين روح الإسلام، والروح المادي الذي يسيطر علينا اليوم بعد التخلي عن الإسلام والعودة الى الجاهلية في طبيعتها الأصلية، فالجاهلية ليست فترة من الزمن محدودة، ولكنها طبع روحي وعقلي معين، طابع يبرز بمجرد أن تسقط القيم الأساسية للحياة البشرية، كما أرادها الله، وتحل محلها قيم مصطنعة تستند إلى الشهوات الطارئة، وهذا ما نعانيه اليوم.
فرسالة الإسلام هي الدعوة إلى الله ورسوله والإيمان باليوم الآخر. ونتيجتة هي الخروج من الظلمات إلى النور، ومن عبادة الناس الى عبادة الله وحدة والخروج من ضيق الدنيا الى سعتها



#عبدالله_الدمياطى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفتنة الطائفية
- الهوية الحضارية
- الديمقراطية في عالمنا 2
- الديمقراطية في عالمنا 1
- الفساد 1
- أيها المثقفون ماذا انتم فاعلون
- مشكلة
- الأعلام حقوق وواجبات
- الاصلاح والقيم الاخلاقية
- عنصرية الغرب
- انهيار الأخلاق
- التعصب 1
- الفساد السياسى
- الاسلام والديمقراطية 1
- عقول محررة
- ادب الاختلاف


المزيد.....




- هل كان اختطاف مادورو قانونيًا؟ مراسلة CNN تحلل مدى شرعية هذه ...
- صيحة غير متوقعة.. أشخاص يستبدلون النوادي الليلية بحفلات صباح ...
- مقارنة بدول عربية.. أين تقف فنزويلا بمخزونات النفط المؤكدة؟ ...
- تونس تودع كأس الأمم الأفريقية بعد الخسارة أمام مالي بركلات ا ...
- سقوط مادورو: ترامب يريد وضع فنزويلا تحت الوصاية الأمريكية وا ...
- كيف تنظر شعوب ونخب أمريكا اللاتينية إلى ما يجري في فنزويلا؟ ...
- مظاهرة في برلين تطالب بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة
- نار الطهي تحوّل حياة عائلة فلسطينية إلى مأساة في غزة
- بتر وتشوهات.. أجساد أطفال السودان تروي أوجاع الحرب
- عرض ترامب في فنزويلا لم ينتهِ بعد


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - التربية الاخاقية