أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - الاصلاح والقيم الاخلاقية














المزيد.....

الاصلاح والقيم الاخلاقية


عبدالله الدمياطى

الحوار المتمدن-العدد: 3493 - 2011 / 9 / 21 - 08:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد يعتقد البعض على غير صواب أن الأخلاق تقتصر على تعامل الأفراد بعضهم وبعض فالعكس صحيح فجودة العمل خلق، وإتقان العمل خلق، وتعلم أصول المهنة والدقة للغير خلق، واحترام القانون خلق، واحترام ذكاء المستمع خلق، وعدم البخل بالعلم على الطلبة خلق، والقدوة الحسنة خلق، والشفقة على الغير خلق،وصدق الحديث خلق.
أن لا إصلاح بغير أخلاق ،أخلاق التاجر وأخلاق المستثمر.. أخلاق الصانع وأخلاق المعلم..
مطلوب استعادة وتعميق القيم المواتية لنجاح الإصلاح فى التعليم وفى الاقتصاد وفى السياسة، وفى كل شأن من شؤون الحياة.
ومن يشاهد وسائل الإعلام المرئية أو المقروءة أو المسموعة سوف يشعر حاليًا بالتحولات التى حلت بالمجتمعات المتقدمة والصاعدة والنامية على حد سواء ووضعتنا نحن أمام تحديات ومشاكل تتعلق بعمليات الاختبار بين الآصالة أو الحداثة أو التزاوج بين الاثنين بحيث لا يفوتنا قطار التقدم ولكن هل يمكن أن تترك هذه التطورات لتغتال "الأخلاق والسلوك القويم" وأخذت تصدر مواثيق السلوك المهنى فى كافة المجالات ولكن بكل أسف هل المتعاملون قادرون على تطبيق هذه المواثيق وإعمال مبدأ المحاسبة ثوابًا وعقابًا على من يحترمون هذه المواثيق أو من ينحرفون فى تحيقي أهدافها.
والذى يتابع التطورات فى النظريات الاقتصادية التى سادت عبر القرون والتى أعتقد أن الاقتصاديون اعترفوا بأن التطورات التى حدثت فى النظريات الاقتصادية والمناهج المتصلة بها قد تغيرت وأصبح هناك خلاف حول أى المناهج تطبق وأعتقد أننا قد طبقناها كلها على فترات وآن الأوان أن نبحث عن منظومة تحقق السلام الاجتماعي فى عصر تزايدت فيه طموحات المواطنين وعلى الأخص الذين حرموا من امتلاك أو استعمال منجزات العصر وفى رأى أن هذه المناهج الوضعية لم تحقق ما نتمناه وأصبح من الضروري أن نلجأ إلى محتوى الكتب السماوية لكى تضع فى النهاية منهجًا متكاملاً يقوم على مجموعة من المبادى (التوحيد) و (اتباع ميثاق الأخلاق القويمة) وتطبيق منهج الشريعة فى المعاملات بحيث لا يطغى الأغنياء على الفقراء أو يتقاعس الأغنياء عن الوفاء باحتياجات الفقراء وطالما لم نتبع المنهج الربانى سوف يشكو الناس من المعيش الضنكة لأنها هذا المنهج يقوم على مجموعة من الركائز على رأسها إعمار الكون الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والمحاسبة عن الإنجازات ومع الإيمان بالرسالات السماوية لابد أن يتم التركيز على كل عمل صالح وصدق الله تعالى إذ يقول فى كتابه العزيز " ومن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره" وكل ما وفره الله سبحانه وتعالى من نعم يجب أن لا يساء استهلاكها أو استعمالها أو احتكارها ... وجاءت الآيات القرآنية لتؤكد القيم الأخلاقية التى تتمثل فى العدل والمساواة والإخاء والتعاون والتكافل والصدق والأمانة وغير ذلك من القيم الإنسانية التى بدونها يتخلف المجتمع ويتراجع التقدم .
فالأخلاق هي التي تبنى مجتمعًا نظيفًا يسود فيه السلام الاجتماعى دون تفرقة بين جنس أو لون أو دين.
فهل نحن قادرون على ان نتمسك بتراثنا العظيم ونأخذ من كل حديث ما يرفع من قدرات أمتنا لنكون فى مصاف الدول المتقدمة وقد وفر لنا الله كل النعم من ثروة بشرية وطبيعية وقدرات مالية يراد إعادة توزيعها واستخدامها لصالح الشعوب وما نحتاجه هو الإيمان بأن التكامل والعمل الجاد هو عماد التقدم.
واختم هذه المقالة بهذه القصة لـ سقراط الذي جمع تلاميذه وطلب من كل واحد أن يهديه هدية قدر محبته له ولم يكن بحاجة إلى هدايا أو أموال، فقد كان يهدى تلاميذه كل ما كان يهدى إليه، ولم يكن يقبل مالاً مقابل التدريس والمحاضرات، وتبارى تلاميذه فى تقديم الهدايا له ولكن تلميذاً فقيراً أحس بالخجل منه وقال أما أنا يا أستاذ سقراط فلا أملك من متاع الدنيا شيئاً ولست أملك سوى نفسى، ولذا فسوف أهدى إليك نفسى وإنى أعلم أن رفاقى أهدوا إليك جزءاً مما يملكون واستبقوا لأنفسهم الشطر الأكبر أما أنا أهديك نفسى ولم يبق لى شىء. فقال له سقراط "لا تقلل من قيمة عطائك" إن عطاءك هذا الأسمى، تأكد بأنى سوف أرد إليك نفسك بعد أن أزينها وأجملها بالعلم والخلق



#عبدالله_الدمياطى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عنصرية الغرب
- انهيار الأخلاق
- التعصب 1
- الفساد السياسى
- الاسلام والديمقراطية 1
- عقول محررة
- ادب الاختلاف


المزيد.....




- -سيناريو الكابوس-.. خبير يحذّر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
- تجديد حبس محمد صلاح احتياطيًا يخالف قانون الإجراءات الجنائية ...
- سباقات الرنة تجذب الحشود في شمال فنلندا قرب الحدود مع روسيا ...
- دروس من طهران إلى بيونغ يانغ: كيف عززت حرب ترامب على إيران ع ...
- هل آن الأوان لـ-فتح الدفاتر القديمة- بين الشرع وحزب الله؟
- سماع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب وشمال إسرائيل وأصوات انفج ...
- ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 486 قتيلا وأك ...
- واشنطن تبدأ بنقل منظومات -ثاد- و-باتريوت- من كوريا الجنوبية ...
- دعوات إسرائيلية لمواصلة إغلاق الأقصى وذبح قرابين فيه
- دامت 20 دقيقة.. تفاصيل مكالمة متوترة بين ترمب وستارمر بشأن إ ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - الاصلاح والقيم الاخلاقية