أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كواكب الساعدي - محنه المواطن علي














المزيد.....

محنه المواطن علي


كواكب الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 3502 - 2011 / 9 / 30 - 21:57
المحور: الادب والفن
    


"لقد شبعنا موتا حد التخمة"
المواطن علي
المواطن علي
الذي عاصر الحروب والحصار والاحتلال منذ اغتيال الصحفي صديقه الذي لازمه كظله عاقر النوم وقدم استقالته من الحياة.
1
نادته يا علي
انهض الشمس تدق بابك
افتح لها نوافذك
لقد خبا بريق عينك
ونام الثلج على مِفرقك
أشار
إلى قلبه
ما انكسر هنا
لا يلتئم
إلى رأسه
ما تفسخ هنا لا ينجمع
والى السماء
ما اغتيل عنوة لا ينبعث
انهض!
الشمس تدق بابك
اخنق اليأس بيديك هاتين
هكذا كما أعهدك
ما زال بك "حيل1"
والكثير ينتظرك
لست فائضا
الوطن بأمس الحاجة إليهم و لك
ناضل باستماتة
لتترك أثرا ولو بحبه رمل
ليخلّدك
2
أنت لا تدري لقد فاتك الكثير في رقدتك
فالقابضون على الرقاب
اللاصقون على كراسي الحكم
المنتخبون ب99.9
أضحت مراجلهم فقاقيع صابون
وغدت سيوفهم "تنك2"
3
آه... كم احبك إن أعلنتها ثورة
على الخوف الذي لازمك
من أيام معلم الحساب وعصاه
وعيون تنذر بالوعيد
في البيت
ترهبك
منذ أيام أزلام النظام
لما
سمعوك تشجب الظلم
في احد نوبات تمردك
ألقوك في السجن
بتهمه التخطيط لأعمال الشغب
ألقوك في الانفرادي
تنكيلا
وهددوك
إن احتججت
الويل لك
4
أعلنها ثورة يا علي
على الخوف الذي تصدّأ
بأوردتك
بنخاع عظمك
بلفتاتك
بعيونك
بظلك
بثيابك
بمعارضتك همسا خوفا حتى من آل بيتك
بالمتربصين
في الطرقات
في الأزقة
بباب بيتك
لتخفر مجبورا
لحربٍ
ليس لك
و إن انتفضت او تمنعت
تجز إذنك
5
حتى مع شرطي الحدود
ارتعدت
كشمعة في الريح
عاد المتأصل فيك
خوفك
قبضت على يديك
لأشد عضدك
6
لتنسى
مدن الرعب
, المتاريس
و الاحتراق
و الاحتلال
والتي تضحك عيونها
وقلوبها تنزف على من هلك
7
في خارج السجن ذهلت
فقد خان الأمانة اخلص الناس لك
بكيت غير معاتبا
لكن
محتقرا عجزك
" قومي هم قتلوا كليب أخي
فإذا رميت يصيبهم سهمي"
8
اعرف وجعك
فقد عايشته سنينا معك
حتى صار ثالثنا كإبليس الملك
فالشراكيون وعودهم محض هواء في شبك
الكهرباء هذه اللعوب منذ ثماني
هجرانها
يصهر الأعصاب
والحر
يكاد يفتك بك
الإيجار الذي يأكل نصف مرّتبك
عبوة الأنسولين التي تنضب كالبرق
وحصة التموين وانتظارها المر يثقل كاهلك
و"جناسي3" الأولاد و المعاملة التي لم تكتمل
لضيق ذات يدك
9
الله يعينك يا علي
على ما حل بك
ما يزعجك
ما يؤلمك
بلدك يعوم على بحر من النفط
وأنت تعاني كل هذا الضنك
10
أفق علي من غفوتك
وقل للصمود
هيت لك.
-------------------
الكلمات بالعامية العراقية:
1) التنك: نوع من الصفيح الرقيق سهل الطرق
2) حيل: قوة
3) جناسي: هوية الأحوال المدنية



#كواكب_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملك السعادة كومار
- في حضرة شهريار
- عباس
- فكرة
- لسنا برابرة
- اغتيال بكاتم الصوت
- الأقنعة
- الحالم.... الذي غّير جلبابه
- تعالي ألقيكِ التحية
- رسالة عاجله لأم الشهيد جرجس
- صرخه في قلب ساحه التحرير
- زليخه ..... حتما سنلتقي
- صلاة عند باب توما
- عزف منفرد
- أنهكني ثقل غيابك
- ممر إلى الضوء -قصة ومتن
- ربما تتحقق
- هذيان الأيام الأخيرة
- الرصاصة اليتيمة
- راقصيني على أنغام زوربا


المزيد.....




- باللغة العربية.. هكذا علّقت صفحة -أمير وأميرة ويلز- على لقاء ...
- نقش على رخام غزة.. فنانون يوثقون ذاكرة الشهداء لمواجهة النسي ...
- الذكاء الاصطناعي يكتب الرواية: هل بدأ عصر السرد الآلي؟
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
- -50 متر-.. سينما ذاتية عن الأب والزمن والخوف من الوحدة
- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...
- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...
- المنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني يعقد مؤتمره الثاني ‏بمشار ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كواكب الساعدي - محنه المواطن علي