أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كواكب الساعدي - صلاة عند باب توما














المزيد.....

صلاة عند باب توما


كواكب الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 3272 - 2011 / 2 / 9 - 04:35
المحور: الادب والفن
    


(1)
لم تبرحي الذاكرة
ولم تتزحزحي قيد أنمله
أميرة شرقيه
حكايتك
كنهر منساب
عبرة
للطغاة
تاركي شعوبهم بعهدة الضياع
وثورات الجياع
والحروب
يتقلدك الزمان خرزة زرقاء
راهنتهم وكسبت رهاني
بأنك تحّتلين حدودي
ترابطين عند ثغور أصقاعي
دون أن أعلن احتجاجي
فالذي بيني وبينك
عقد ابدي من ا لمصاهرة
تختزنين فيض من الملاحم
تتكئين على جرحك النازف
مشرئبه نحو الثريا
مكتومة بإنين شجي
اقٌلب كّفيَ
ابحث عنك في خطوط يدي
الفيك كالنقش ثابتا بمسامي
أوي إليكِ في فزعي و الأمان
تقولين لا عليك
فهذا
قدر المدن العصيّه
2
في سماء خريفيه قبل حولين من هنا
كما الضباب ينشر غلالاته فوق الوهاد
كانت السماء
عند باب توما القديس الكردينال
تلميذ السيد المسيح
باب توما أو كوكب الزهرة
بالجدر الرومانية وطلاسم الحروف
لازمنه غابرة موثقا
كان التاريخ حاضرا
يطبع خطوه بجدارة
كانوا كثر يرطنون
جاءوا يحجون
أديت مناسكي
اعتمرت.. وصليت..على مذهبي
أن تتعافي
وأنتي مني على مرمى حجر
اتسعت حدقاتي لأبصرك
وتواتر زفيري ليحتويك
أهديتك انّه حرى عساها تصلك
3
على الجسر
عبرنا بردى الناضب
تداعيت
أين صبايا بردى الباعثات السلام؟
أدار راسي عطر اللوز والياسمين
مرق كالشهاب شاعر الحب
أين أنت أيها المتيم ببلقيس؟
نخله الاعظميه
لو أن المبدعون يعيشون أكثر
3
هذه
أم الميادين ساحة المرجه
كم من شهيد تهاوى هنا
هي
ساحة الأضداد
حيث التناقض في كل شيء
الفقراء والأثرياء
القديم والحديث
وطوابير
من المارة والباعة و كل شئ
تجار العملة الصعبه
سماسرة الفنادق
ومقهى ديمتري العجوز
وسينما السنترال
و نوافير المياه
حياة
وعمود التلغراف من عهد خط الحجاز
هنا ينام التاريخ في حاراتها
شاهد إلى الأزل
على الحكايا التي مرت
والتي ستمر
كان البرد قارصا
كأنه حلم من ليله بعيدة
تركلني المعالم هنا
إلى هناك
تسبقني الذاكرة
تدق نوافذ النسيان
يمر النسيم
ينعش الأمس
لشارع السعدون
حيث بغداد لا تنام
4
و نظارة القراءة المكسور ة
أفق كفيف
والشامي المهووس بشا عر المطر
رددها بنشوة العاشق وعيون دامعة
أتعلمين أي حزن يبعث المطر؟
ومحترفه الذي يشبه علبه الكبريت
أعادها للحياة
جربيها
وأرجوك لا تدفعي
(مشان عيون السياب)
أطربني الشامي بكرمه
الحمد لله
لم تزل الامه العربية بخير
5
والرصيف المُّغبر
منسدلون
في ساحة المرجه
وصاحب البسطه مبتسما
أظن الرجل عرف دائي
وهو الذي يبيع دوائي
رائيتهم جن جنوني
قمر شيراز متلألأ
والنواب
والشيوعي الأخير
ولميعه و الشتاشيل
وعناقيد الغضب
والشيخ والبحر
والحرب والسلام
انفصلت عن عالمي
التصقت أقدامي
لثمتهم بعيوني
ومشيت اتبع خطى صاحبي المتسارعه
عن عمد
أما تمّلين يا امرأة ؟
أخاف عليك العمى
وجدت له العذر
لكن
بين الفينة والأخرى
أخادعه
التفت ورائي
أزجيهم السلام
للعمالقه المنسدلون
على رصيف
ساحة المرجه
6
شذرة أخيرة
الفنان
اسمعني عزفه على الناي
أدهشني حقا
كان كتله من مشاعر
فخلجاته تنزف
وروحه تقطر اعتراف
و أصابعه تتمرد فوق الثقوب
انطق الناي
بانين عزفه
تركني كوم رماد
كواكب الساعدي
دبي
‏05‏/02‏/2011



#كواكب_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عزف منفرد
- أنهكني ثقل غيابك
- ممر إلى الضوء -قصة ومتن
- ربما تتحقق
- هذيان الأيام الأخيرة
- الرصاصة اليتيمة
- راقصيني على أنغام زوربا
- على أوتار باردة
- الشارع الجميل
- اهدأ قليلاً
- ما عِرفتُكِ
- الاستراحة الاخيرة للمحارب القديم
- قلب في الاقامة الجبرية
- إهداء بكل صور القريض
- هوامش بخطوط مسمارية
- -هل تحبين براهمز-
- يوميات شاعر يحلم كثيرا
- بين عبد الله* وزرادشت
- موعدهم الفردوس
- هلُمي اليَّ وافصِحي


المزيد.....




- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كواكب الساعدي - صلاة عند باب توما