أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - خاصية التجاوز الإبداعي














المزيد.....

خاصية التجاوز الإبداعي


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3486 - 2011 / 9 / 14 - 09:07
المحور: الادب والفن
    


يعد مصطلح “التجاوز الإبداعي”، أحد المصلحات التي يتم إيرادها، أثناء تناول تجربة أي مبدع، في مجالات الآداب والفنون، ليكون شرطاً إبداعياً، لا بد منه، إذ إن الإبداع الأدبي الفني الأصيل، لا يقبل أن يكون نسخة “فوتوكوبي” عن “أنموذج” سابق عليه، أومواكب له، زمانياً، وهو ما يعطي الإبداع ألقه، ورونقه، ويكتب له الصيرورة والسيرورة .

كما أن مثل هذا التجاوز، ينطبق على الإبداع العام الذي ينتجه الآخرون، وينطبق في الوقت نفسه على الإبداع الشخصي، للكاتب، أو الشاعر، أو الفنان، أو الموسيقي، أو الرسام، وغيرهم، إذ إن هذا المبدع عليه أن يتجاوز إبداعه الشخصي أيضاً، لئلا يكرر نفسه، على اعتبار أن تكرار الذات يعدُّ أحد المثالب الإبداعية .

وإذا كانت محاكاة الأنموذج السائد، تعدُّ تكراراً، وهي تفقد الإبداع أهم مسألة فيه، وهي “الروح”، فإن تكرارالإبداع الذاتي يعد عجزاً، وينم عن عدم المقدرة على تقديم ما هو متفرد، ذي علامات فارقة، ترفعه عن التطابق، والتناسخ مع سواه .

وفي المقابل، فإن تقليد الأنموذج الإبداعي، السائد، ذي السطوة والحضور، يلغي عن النص إبداعيته، ويجعله مجرد “إعادة إنتاج” لإبداع الآخر، كي يكون هناك فرق كبير بين النص الأصيل وصورته، هذا الفرق الذي ذكر بعض علماء الجمال بالمسافة التي تكمن بين “الوردة الحقيقية” و”الوردة البلاستيكية” التي قد يتوافر فيها كل ما يجذب المرء إليها ماخلا الحياة .

ولابد لنا، أمام ما نجده من إنتاج يومي، هائل، في حقول الشعر، أو القصة، أو الرواية، أو المسرح، أو السينما، أو الأغنية، أن نعلم بأن كثيراً من هذه النتاجات إنما يكرر ما هو سابق عليه، وهو ما يجعل من النتاج اللاحق أن يكون صدى، أو إعادة للنتاج السابق عليه، وهنا يكمن السرّ في أن هناك ثمة قطيعة، بين المتلقي، والنتاجات المنتمية لمثل تلك الحقول .

طبيعي، أن هناك كثيرين ممن يقدمون نماذج إنتاجهم، على نحو حرفي، ربما يتطابق مع النماذج المتقدمة عليهم، وقد يكون هناك التباس في أذهان بعض المتلقين، في ما يتعلق بالتفريق بين الأصل والصورة، وهو ما قد يتم في حال عدم مقدرة الأصل، على تحقيق ظروف النشر والتوزيع، في الوقت الذي قد يستطيع منتج أنموذج “الصورة”، ومن خلال لعبة الإعلام والتسويق، تقديم حصيده، إلى أوسع دائرة من المتلقين .

من هنا، تماماً، يمكن تفسيرذلك العزوف الكبير عن قراءة الكثير من النماذج المنتجة، من حولنا، إذ لا يجد المتلقي فيها جدة، ووهجاً، وألقاً، بل إن كثرة ما هو ببغاوي، مستنسخ، محاك، لما قبله، من شأنه أن يفسد الذائقة، لدى جمهرات المتلقين، ويقطع خيط التواصل بينهم، وعمليات التلقي، والقراءة، والمتابعة، حيث باتت تلك النتاجات المزورة تفقد عاملي الصدمة والدهشة المطلوبين، وكل هذا من مهمات الناقد الحقيق الذي لابد أن يفرق بين الغث والسمين، بكل نزاهة، وصرامة، وموضوعية .

[email protected]



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة ما بعد11 سبتمبر
- جوهر رسالة الإبداع في ضوء الثورات الشعبية
- عادل اليزيدي في ذكرى غيابه : يسمع وقع أقدام شباب الثورة
- كتابة اللحظة الحاسمة
- علي فرزات يهز عرش الاستبداد
- هنا دمشق-2-
- كيف يُكتب الشعر؟
- بين جمعتين: جامعة وجامع ودماء-6-
- هنا دمشق-1-
- متعدِّدو المواهب
- اصطياد القصيدة
- مثقفون وناشطون سوريون يهنئون ثوار ليبيا البطلة بإسقاط نظام ا ...
- المواهب الجديدة بين الرعاية والإقصاء
- خطاب السقوط
- الإصدار الإبداعي الأول والولادة الطبيعية
- كتاب تركوا أثرهم وانقطعوا عن الكتابة
- اللاذقية
- إمبراطورية الحفيد الأكبر
- من يكسر شرنقة الصمت؟
- محمود درويش بعد ثلاث سنوات على غيابه:لايريد لحياته ولقصيدته ...


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - خاصية التجاوز الإبداعي