أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي هادي - وأد الأنثى














المزيد.....

وأد الأنثى


محيي هادي

الحوار المتمدن-العدد: 3448 - 2011 / 8 / 5 - 22:43
المحور: الادب والفن
    


وأد الأنثى


في عيش الحمائمِ لا يهوى
الفحلُ إلاّ أنثاه
يبني العشّ وحيدا معها
بين الحَجَـر أو فوق الغصنِ

هل يعرف عالمنا هذا
من دون عيبٍ أو دَهش
الحبّ لا ما نستره
بل هو ما نجهرُ في العلنِ؟

أنتِ صاحبتي في العُـشِّ
أنتِ رفيقة ُ طيراني
و شريكتي في يوم السعد
و كذا في ساعات الحزنِ

أنتِ حبيبتي في الدنيا
حتّى وصولِ الموتِ المُنهي:
الموت الفاني للحبِّ
أو أجل قاضي على الزمنِ

**

للشيخِ وجوهٌ معبسةٌ
هل ضُرِبَ يوماً بالحقَنِ؟
لا يضحك لرغيفِ الخبزِ
الباردِ أو خارج من فرنِ؟

لنترك لآخرةِ الشيخِ
ولداناً نُثروا بالدر
و كذا فلنترك جـَـنَّـتَـه
يملأُها بحورِ العين

فذئاب الغابةِ لا ترقدُ أبداً
إلاّ و إلاّ فوق البعضِ
مجتمعةٌ بعد فراقٍ
تتقلب في أرضِ ِ العطنِِ

فالواحدة هي للكلِّ
و الواحد هو للجمعِ
هكذا كي تُـشبع حاجتها
لعباً و ضرباً حتى الوهنِ

هل ولدان الجنّةِ خُلقوا
كي يـُشبِعوا حاجات كبرى
أم حاجات صغرى أخرى
في جنّة تفعم بالأمنِِ ؟

و سعود لهُ عشراتٌ
لن يُعرفَ بالضبط العدد
جارياتٌ هنّ و زوجاتٌ
أخفين في ظلم الحصن

فأربعةٌ قالوا للفحلِ
للأنثى واحد لا غير
لكنّ الواضح في الأمرِ
الفحلُ يجمعُ، بل يزني

**

و في مجتمعي هناك عاداتٌ،
يشجبها من له ذوقٌ
وشعورٌ تجاه الأنثى
تضيفُ القهرَ على الشجنِ

الزوج لا يُماشي زوجته
وحدها تمشي لا ترافقه
كي لا يعرف الناس زوجته
في ضوء الشمس و في العلنِ

يخافُ الزوجُ من معشرهُ
يهرع من ناس عشيرته
يهربُ ممن هـُمُ من أهله
و الزوجةُ في قيدِ الرّهن

وأمـّا أخته فعلى العكسِ
تمشي أمامهُ و هو في الخلفِ
ليراقبها، لا يخطفها
ذئبُ بلده و أبو الحصن

لا يثقُ بأهلِ بلدِهْ
و الواحد منهم في تفكيره
وأد الأنثى في مولدها
بقطعِ العنقِ أو بالطعنِ

**

قيل: محمّدُ كان قد أمرَ:
البنت لا توأد أبداً
لكنّ الأنثى في بلدي
توأد في البيوت السجن

و فـُحيل البلد تعجبه
الأنثى في السَحنةِ بيضاء
لا تُمسُّ بضوء الشمس
و الجسد أبيض كالقطنِ

محيي هادي – أسبانيا
05/08/2011



#محيي_هادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شرفاء مكة
- إنَّ الذِكرَ توراةٌ
- هلْ القرآنُ دستورٌ؟
- لحى الجهل
- خُلِق الجمل من شيطان ِ
- مواخير الأردن
- نكتة موسى
- خريجو سوق مريدي
- اللحية و الجلباب القصير
- من الأندلس: النخلة
- من الأندلس: عبد الرحمن الداخل
- سلفي آل الرياض
- إلى المالكي
- لعبة الله ...النار
- لعبة الله....الخرافات
- ُلعبة الله …المندوب عن الله
- مرضا اليمن: القاتُ و ابن طالح
- الفطيسة الإرهابية
- الداء و الدواء
- عنصرية سادة الخمس


المزيد.....




- -المأزق الثقافي واقع العقل العلمي مثالاً- عنواناً لجلسة ثقاف ...
- لماذا تُمنع الإسبانية؟ دي يونغ يواجه قيود اللغة في مؤتمرات ا ...
- ما الجديد في فيلم -Disclosure Day- للمخرج ستيفن سبيلبرغ؟
- -الأمير- يدخل التاريخ.. أضخم مسلسل عربي بميزانية تتجاوز المل ...
- فنانة مصرية شهيرة تنجو من حادث مروع
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- شغف عمره 40 عاما ينتهي بحادث مروع.. تفاصيل الساعات الحرجة لل ...
- الكويت تسحب جنسيتها من أحد أبرز الكتاب والروائيين العرب
- من عاصمة البن العالمية إلى مدينة منسية.. هل ينقذ الفن المخا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي هادي - وأد الأنثى