أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي هادي - نكتة موسى














المزيد.....

نكتة موسى


محيي هادي

الحوار المتمدن-العدد: 3416 - 2011 / 7 / 4 - 22:07
المحور: الادب والفن
    


مع صديقٍ من قِدَمِ ماضٍ
في يومٍ كنتُ في المقهى
صديقي يصوم و يصلّي
صديقي مسلمُ بالتقوى
شُبِّعَ بقصص اليهود
و فيها، منها، وجد المأوى

قال صديقي كي يُرهبني:
"هل تُصدِّقُ لو نزل اللهُ،
مع بِن عمران، النبي موسى؟
في يدهِ عصا جوفاء،
يقلبُ عصاهُ لأفعى،
حيةً تسعى.
أتصدِّق بهذا الإعجازِ؟
إعجاز اللهِ هو الأقوى."

ضحكتْ أسناني لصديقي
"قلتُ له بحبٍ و يقينِ:
لِمَ في الإعجازِ تشقى؟
إعجازك كذبةٌ أدنى
جاء من أفكارٍ سُفلى.
لِمَ تَجلُبَ شيئا من ماضٍ؟
أنا أعطيكَ من حاضري شيئا،
حقاً كالسيف هو أمضى.
أنظر للسماءِ في الأعلى!
تجدُ بقرهْ
إنها من بقراتي الأحلى.
إنها تطيرُ لا تهوى.
انظر! انظر!
انظر للسماءِ إلى الأعلى.
هل تحبَّ نزول البقرهْ؟
لتراها في الحقلِ ترعى؟
تأكلُ من زرعٍ لا يـُفنى."

لمْ يُصدِّق صديقي قولي.
إذ قال قولي هراءٌ
لا يُقنع أبداً و لا يُرضى

أجبتُ صديقي باستغرابٍ و استهزاءِ:
"قولي هو عينُ هراءِ!!!!
أما قولك فهو حقٌ
فيه لنا من كلِّ الشفاء!!!
فهرائي يردُّ على هرائكَ
بقرتي لم تعْلُ أبداً
و كذا لا تعرف أن تسبحَ
لا في البحرِ و لا في الأرضِ
و لا في جوِّ السماء
و كذاك عصاك بموساك
لم تتحول لأفعى تسعى.
بل!
هل هناك نبي كان في يومٍ
سُمِّيَ بموسى؟"
في الأسفلِ كان أو الأعلى؟

ليومِ الغدِ
و لليومِ بعدهُ
إني سأبقى في هذي المقهى
من عيد الفطرِ و للأضحى
سأصلِّي نحو كعبتكَ
أو نحو مسجدنا الأقصى.
أنـْزِلْ لي من هو الله
مع نبي من يهوذا
مع النبي موسى
مع عصاهُ كي يقلب شكلها في أفعى
تسعى و تسعى

وعند رؤيتي لهذا الله
مع عصاه،
مع أفعاه،
مع النبيِّ موساك
سأقول: هذراً كفاك
سأدعوه لشرب القهوهْ
أو شرب شايٍ و هو الأحلى
بحليبٍ من تلك البقرهْ
أحلبها في ذاك المرعى.

أتصدِّق يا عزيزي هذا؟
قال، في جِدٍ:
إني أعتقدُ في الأفعى
نعم، نعم
نعم و ألفُ بلى
و كذا في النبيّ موسى
أصدِّق فيما يأتي قرآني
من آيات الله العظمى

فأجبته: بكلاّ أبداً
كلاّ و كلا
بعقلك يا عزيزي يا هذا
لا أشتري شيئا من حلوى

يا صاحبنا!
يا صاحبنا!
أيهما أفضلُ للناسِ،
بقرةٌ منتجةٌ حبلى؟
تروي الظمآى
تُشبع جوعى.
أم حية ُ في الكذب تسعى؟

و هنا أريد منك فضلٌ:
اكتب لصاحبك موسى
الحالم بأرضِ كنعانَ
كي يُـرجع أراضي فلسطين
و يعود الأهل من المنفى
يرجعوا لبيتهم المأوى

الهراء لا يُردُّ إلا
بهراءٍ آخر و إلاّ
يبقى و يبقى
ليهيض العقلَ كي أبداً
كي لا يسعى
و يفكر المسلمُ في النارِ
كي لا يُكوى
كي لا يُشوى

و دَّعني الصاحبُ عن عجلٍ
و سؤالي في عقلهِ مُلقى

محيي هادي – أسبانيا
04/07/2011
[email protected]



#محيي_هادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خريجو سوق مريدي
- اللحية و الجلباب القصير
- من الأندلس: النخلة
- من الأندلس: عبد الرحمن الداخل
- سلفي آل الرياض
- إلى المالكي
- لعبة الله ...النار
- لعبة الله....الخرافات
- ُلعبة الله …المندوب عن الله
- مرضا اليمن: القاتُ و ابن طالح
- الفطيسة الإرهابية
- الداء و الدواء
- عنصرية سادة الخمس
- خمسون عاما أيها السوري
- مجتمعان
- سمسار الجزيرة
- إرهابي الجزيرة
- المأبون و المجنون
- التظاهر مع القتلة سيجلب لكم العار
- دِثو القاهرة


المزيد.....




- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي هادي - نكتة موسى