أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي هادي - مجتمعان














المزيد.....

مجتمعان


محيي هادي

الحوار المتمدن-العدد: 3335 - 2011 / 4 / 13 - 22:23
المحور: الادب والفن
    


مجتمعان

(1) الأول

مجتمـــعٌ حرَّرَ ابنتـــــه
لحبِّ العلم و حبِّ العمل

*****

(2) الثاني

مجتمــــــعٌ يخنق أنثاهُ
في البيت في نارِ النُّزلِ

و تُباعُ البنتُ في الصغر
تُطردُ من بيتها في عجلِ

أطفالٌ مرضى و جوعى
تفتُكُ فيـــــــهم كلُّ العِللِ

*

مُجتمــــــــعٌ لم يُخلقُ إلا
كي يعبدَ. لا، لا للعمــــلِ

كلُّ الأيـــــــــام في نحسٍ
لا يَعــــرفُ حُبا في قُبلِ.

عينٌ قد أعمــــــاها النعيُ
عينٌ قد خُرِقـَــتْ بالسّملِ

الفــــــــــردُ ينظـــرُ لللاهِ
بخشـــوعٍ ٍ و بكل الأمـلِ

و اللحيةُ صارت رايتــه
صاحبها مُبدعُ في الحِيَلِ

مسبحةٌ في ضوء الشمس
سمسارٌ في وقتِ الطَّـفـَلِ

يملأ كرشتــه بالســـــحتِ
بلمحِ البصر و على عجل

ثـوْرٌ قد أصبـح يُخبرنا
ما في القمر و ما في زُحَلِ

لحيةُ شيطــــــانٍ تكتسبُ
دون تعَبٍ و دون كلـــــلِ

فالخُمس، إنـَّــــهُ، غايته
من غيرِ كدٍّ أو عمــــــــلِ

*

افيونٌ خـــــدّر في العقلِ
كِذبٌ يزيد في الثمَــــــــلِ

و الفردُ فرحٌٌ في نومـــه
كالشاربِ سمأً في عســلِ

لايحرثُ، لايزرعُ، أرضا
بل يقتـل وقته بالكســـــــلِ

يهـــرب مــن عملٍ يُشغِلهُ
و يفــــرُّ فـــي كلِّ السبـــلِ

فالزرعُ عيـــبٌ و خِزيٌ
يُغرقُ صاحبهُ في الخجلِ

يلعب بالمُخطةِ اصـبعُـهُ
يجعلـــها كروثِ الجُعَـلِ

هذا الطبـعُ في مجتمــــعٍ
يهربُ من زرعٍ أو بقْلِ

بــــــــــدويٌّ لا يدنو أبـــــــداً
لزرعِ الخُضر و زرعِ البصلِ

لا يأكل من تعـــبِ كدِّه
بل أكله من تمْــر النخلِ

و السَّـــرقُ ها هو شغلتــهُ
فالســــــارقُ رمزٌ كالبطلِ

قيلَ لــــه يا فرداً: "إقرأ"
فأصرَّ العيش على الجهلِ

*

جاوبني يا صديقي جاوب!
من دون حرجٍ أو خجــــلِ

هل مجتمـــــــــعٌ مثل هذا
يسكنُ في العلوِ أو السُّفلِ؟

المــــــــاءُ منبــــعُ للعدوى
مصـــــــدر أمراضٍ و علل

*

مجتمعٌ تقتله الجــــــــــــاره
تَنحرُ في الشيخِ و في الطِفْلِ

أيُّ جُـــرمٍ كان الــــجُرْمُ
ليعادي الشعبَ ابن النغل؟

فثديُ الحقدِ، مرضعهُ،
الحجاجُ، كريه الأصلِ

مــن مشرقهِِ. من مغربِهِ
جـــــرذانٌ تـأتي كالنملِ

لم يوقف، بعدُ، الإرهــاب
من شامِ الغوطـــــة و النيلِ

حقدٌ و غدرٌ من الجــــــاره
من أوّلِ يــــــومٍ في الأزلِ

تَقطـــــــعُ الماء عن الجارِ
لتجفَّ غابات الإثـــــــــــلِ

و تــــــــريد الجارةُ للجارِ
شعبـــــــاً لا يسلم من قتلِ

الشـــــــعبُ لن ينجو أبدا
من وســــــخِ ديدان الوحلِ

الغدر ها هو شيمتــــــــــــها
و الفخـــــــــر هو كثر البُخلِ

و الشرطـــــــةُ فيها لصوصٌ
بيدٍ تَســـــــــرق أثَرَ الكُحلِ

و جـــــــــهٌ قد فُرِّغ من دمِهِ
و جـــــــــهٌ قد نُقِّعَ في البولِ

أيحقُّ لهذي الجـــــــــــــاره
غير اللعــــــنِ و غير النَّعلِ؟

هل تأملُ خيـــــــراً أم شرأ
من حكمِ طــــــــاغيةٍ نذلِ؟

هل تأملُُ خبَــــراً من جارة
لا تعـــــرفُ ناقة من جمّلِ؟

و صلاة الجمعــةِ تسجُدها
في الأربعا، في يوم العملِ؟

*

العفوُ عَن الغدرِ هو الجُرمُ
و هو الإغراق في الجهلِ

الشعبُ أصبحَ من صــــخرٍ
بشمــوخٍ أعلى من الجبلِ

الناسُ ثُخِّـنوا بالجُـــــــرحِ
أيخافُ الســــــــابحُ من بللِ؟


محيي هادي – أسبانيا
13/04/2011
[email protected]



#محيي_هادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سمسار الجزيرة
- إرهابي الجزيرة
- المأبون و المجنون
- التظاهر مع القتلة سيجلب لكم العار
- دِثو القاهرة
- كل عام و أنتم بخير
- شبق المسلم
- الانتحار
- عن عدو الفن و الأدب
- الدين و الخرافة: من خصائص الإمام
- المسلمون الحقيقيون
- .الخرافة و الدين. عندما يصبح الامام طرزانا
- مُشعِلة الحروب (4/4)
- مُشعِلة الحروب (3)
- مُشعلة الحروب (2)
- مُشعِلة الحروب (1)
- شعِلة الحروب (1)
- مع حبي و اعتزازي إلى الإزواج الجدد
- المعرفة تخنق الباحث عنها
- القناعة قبر لأجل الفناء


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي هادي - مجتمعان