أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبوعبيد - فرصتان أمام المسلمين














المزيد.....

فرصتان أمام المسلمين


محمد أبوعبيد

الحوار المتمدن-العدد: 3445 - 2011 / 8 / 2 - 01:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حبس المسلمون أنفاسهم لساعات بعد أن هبت أخبار مجزرة النرويج التي ارتكبها الإرهابي أندرس بريفيك، لما في ذلك من تداعيات على الجاليات المسلمة، خصوصاً في النرويج، لو ثبت أن المرتكب هو مسلم. لكنهم تنفسوا الصعداء بعد أن اتضح أن الفاعل هو نرويجي أصلي وأصولي.

مجزرة أوسلو، تظهر، دون ريب، أن الأصولية الدينية ليست لدى المسلمين فقط، إنما لدى اتباع ديانات، وحتى عقائد، أخرى، وأن ثمة قواسم مشتركة تقوم عليها تلك الأصوليات أبرزها الخوف من الآخر وبالتالي وجوب قتاله.

الخطير في الأمر أن أندرس، وفق ما نُقل عنه، لم يكن يهدف إلى القتل من أجل القتل، مع أن من قتلهم يقاربون المئة، وإنما كان يريد أن يقرع جرسا لإندار حكومة أوسلو وحكومات أوروبية أخرى من خطر أسلمة أوروبا، خصوصاً أن ثمة حكومات يسارية أو معتدلة تمنح الجاليات المسلمة حقوقاً حُرموها في أوطانهم، لذلك لم تعد المآذن، مثلاً، منظراً غريباً في مدن أوروبية، ولم تعد المحجبات هناك أمراً لافتا لنظر الأوروبيين، على عكس المنقبات. كل هذا يجعل المرء يقر ويعترف أن الحكومات الغربية تحترم حقوق الإنسان على اختلاف معتقداته، أكثر من الحكومات العربية التي يخشى وزير فيها جامعياً متفوقاً أن يأخذ مكانه، وسيبقى دائماً ثمة عربي أو مسلم يتصيد أخطاء من تلك الحكومات بحق المسلمين ليقول إن ابناء الإسلام مضطهدون في الغرب، وهذه كذبة كبرى، حتى لو ضُيق على بعضهم في بعض المجالات لأسباب متعلقة بأمن مواطنيهم.

يمكن للمسلمين، إذن، أن يستفيدوا من فرصتين بعد مجزرة أوسلو: الأولى تتمثل في حملات الاستنكار لهذا الإرهاب الأصولي، بصرف النظر عن انتمائه الديني، وباستنكارهم يؤكدون أن الإسلام دين التسامح والسلام والإنسانية.

الفرصة الثانية، وهي بالغة الأهمية، تتعلق بالسقطة الإعلامية الكبيرة التي وقع فيها الإعلام الغربي حيت وجه أصابع الاتهام مباشرة إلى المسلمين بأن منهم من يقف وراء مجزرة أوسلو، لدرجة أن الكاتبة الأمريكية جينيفر روبن كتبت مقالاً تحليلياً سريعاً في "واشنطن بوسط" تعزو فيه أسباب العملية الأرهابية إلى توجيه الإدعاء النرويجي تهمة الإرهاب الى الملا كريكار مؤسس جماعة أنصار الإسلام الكردية ، ولعل السقطة الإعلامية أقسى من سقوط مبنى الإعلام .

من النافع أن يغتنم المسلمون هذه السقطة الإعلامية من خلال مخاطبة الرأي العام الغربي، فإن كان بالأذن اليمنى يصغي إلى إعلامه ويستقي المعلومة منه، فإن له أذناً يسرى يمكن للمسلمين أن يخاطبوها بدافع نقل الصورة الصحيحة عن الإسلام والحفاظ عليها. وأيضاً أقامة جسور مع كتّاب موضوعيين كالكاتب الأمريكي جيمس فالوس الذي طالب "واشنطن بوسط" بتقديم اعتذار للمسلمين.

ثمة ضرورة لحوار شرقي غربي، خصوصاً أن النِّدين باتا يرزحان تحت وطأة تطرف ديني يضرب خبط عشواء من يصب، والمطلوب من المسلمين انفتاح أكبر نحو الغرب، وتخصيص إعلام جدي وراقٍ يخاطب عقولهم لا غرائزهم.



#محمد_أبوعبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين استنكار المسلمين لمجزرة النرويج!!
- سيّارة -إسلامية-
- شاكيرا في إسرائيل
- إناث في انتظار -الاغتصاب-
- دون الحاجة إلى -العربية- أو -الجزيرة-
- القدس
- حزب النفاق.. الأكثر صدقاً
- احذروا العطْس.. فإنه -مؤامرة- غربية
- المقال.. للعائلات فقط
- مقطع -يوتيوبي- لمدرّس غير -يوطوبي-
- أكبر سجن في العالم.. عند العرب
- خياران لا ثالثَ لهما
- مجتمعٌ بلا امرأة حُرّة .. مجتمعٌ مهزوم
- فتح وحماس .. التحامُ الدم
- وكمْ أبٍ هو حاكمٌ ديكتاتور !!
- مسلمون عكس الإسلام
- جوليانو والرصاصات الخمس
- إيمان العبيدي.. ثورة المغتَصَبات
- الناطقون -باسم الله-
- الشعب يريد إسقاط -النجوم-


المزيد.....




- الانتخابات الرئاسية البرتغالية: اليميني المتطرف فينتورا سيوا ...
- بين المعارك والسرديات الرقمية.. مقاطع قديمة وصور مفبركة تُست ...
- تحذيرات صحية من مادة عطرية في الشامبو قد تحمل مخاطر مسرطنة
- تونس توقف المحامي المعارض سيف الدين مخلوف بعد ترحيله من الجز ...
- غواتيمالا تعلن الطوارئ بعد قتل عناصر شرطة وسيطرة على سجون
- عاجل| القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر: الجيش يدفع بمئات الجنو ...
- البرتغال تتجه لجولة إعادة رئاسية لأول مرة منذ 1986
- خلة السدرة الفلسطينية.. اعتداءات المستوطنين تزداد عنفا وضررا ...
- منها الجولان والدروز.. كشف بنود خلافية بين سوريا وإسرائيل
- رغم تحفظات تل أبيب.. واشنطن تصعّد مسار السلام في غزة


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبوعبيد - فرصتان أمام المسلمين