أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبوعبيد - فتح وحماس .. التحامُ الدم














المزيد.....

فتح وحماس .. التحامُ الدم


محمد أبوعبيد

الحوار المتمدن-العدد: 3354 - 2011 / 5 / 3 - 01:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تأخرت مصالحة الشقيقين المنشقيْن ، لكن أن تتأخر خير من أن لا تأتي أبداً . ثمة أسباب طرحها البعض في تعجيل هذه المصالحة بشكل فاجأ حتى بعض الساسة الفلسطينيين ، منها الخشية من ثورة شبابية فيسبوكية تدعو إلى إنهاء الانقسام وإلا إنهاء الحزبين ، والوضع الذي تشهده سوريا حاضنة حماس ما يعني أن حماس تتأثر بأي تغيير في سوريا، ولهذا قيل إن الحركة ستنقل مقرها إلى قطر ...وثمة تأويلات أخرى ،لكن بصرف النظر عن كل ذلك ، يبقى أن الفلسطينيين بدورهم شهدوا ثورة على غرار الثورات العربية لكن بنكهة فلسطينية خاصة لم تكن في حاجة إلى ميدان تحرير أو ميدان تغيير .
المطلوب الآن ليس مجرد ابتسامات فتحاوية في وجه حماس ولا حمساوية في وجه فتح وبالتالي نكث عهد المصالحة على غرار ما حدث باتفاق مكة الذي كان من المفترض أن يكون اسماً على مسمى . فعودة المياه إلى مجاريها الطبيعية كمجرى أي شقيقين وإن اختلفا في الرؤى ، وضعت القضية الفلسطينية من جديد أمام تحديات جسام غير متعلقة فقط بمسألة الدعمين المالي والسياسي ، ولا بفك الحصار عن غزة ولا بالاستثمار. أهم هذه التحديات هو ردة الفعل الإسرائيلية إزاء التحام الفلسطينيين الذين لفترة من الزمن وضعوا الزناد الإسرائيلي في راحة بسبب ارتكابهم خطيئة الانقسام وتوجيه الرصاص في وجه الشقيق .

إن الأخبار المفرحة تؤجل في العادة اللوم والعتاب ،أو تقضي عليهما ، وحتى تكتمل فرحة الفلسطينيين فعليهم ،إذنْ، عدم استسهال التفاعل الإسرائيلي مع المصالحة ، لأن تل أبيب التي أفرحها أن يكون الفلسطيني غيرَه ، وأن تنشق غزة المرتبطة دماً وعضوياً وقضيةً مع الضفة ، وأن تتعاظم قوة حماس لتكون ذريعة لها لعدم التفاوض مع الرئيس محمود عباس بحجة وجود تيارات متطرفة ، حتماً سيزعجها تلاشي كل الذرائع التي تجعلها في هذا الصلف والعناد ، وزج واشنطن في صفها . إنها ، أي إسرائيل ، عبرت عن غيظها وغضبها صراحة إزاء تآخي الدم الواحد غير مكتفية بالأقوال ، لكن بالأفعال أولاها تجميد أموال ضرائب وجمارك مستحقة للسلطة الفلسطينية ، وربما قريباً من خلال بعض العمليات العسكرية في القطاع وأنحاء في الضفة لأرباك الوضع ، وأيضاً زيادة القيود على عباس وتحركاته ، فهذه هي إسرائيل .

في ظل تحدٍ جسيم على هذه الشاكلة ، يجدر بالقيادتين الفتحاوية والحمساوية أن تُحْسنا التقييمات والتقديرات وبالتالي التصرفات ، وأن تتحليا بأعلى درجات الحنكة كي لا يكون ثمة مبرر لتل أبيب حتى تقضي على فرحة الفلسطيني التي ما زالت في مهدها ولا يتمنى لحدها . فالمواقف العربية ، خصوصاً الموقف المصري ، عادت سندا حقيقياً بعد انهيار أنظمة فشلت في تحقيق المصالحة على مدى سنين ، وثمة مواقف أوروبية ، وإن كانت غير داعمة للمصالحة فعلى الأقل غير كاظمة الغيظ إزاءها ، وثمة دعم لاتيني ومن دول من أصقاع أخرى ، ما يعني أن أمام الفلسطينيين فرصاً لم يحلموا بها من قبل ، وكي لا تضيع هذه الفرص فعلى حماس أن تعي أن اللعبة السياسية والعمل على تحقيق إقامة الدولة المستقلة يتطلب منها أن تكون حماس غير التي حكمت غزة ، وعلى فتح أن تدرك أنها لا تحتكر القضية في يدها وحدها . إسرائيل تقول إن المصالحة يعني حتمية الاعتراف بالدول الفلسطينية ، فابقوا إسرائيل في خوفها.



#محمد_أبوعبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وكمْ أبٍ هو حاكمٌ ديكتاتور !!
- مسلمون عكس الإسلام
- جوليانو والرصاصات الخمس
- إيمان العبيدي.. ثورة المغتَصَبات
- الناطقون -باسم الله-
- الشعب يريد إسقاط -النجوم-
- لا تلُمْني في هَواها
- أحزاب الفقاعات
- ويكيكيبس
- في ذكرى التّقسيم ... تقسيمات
- حُكّام كرة القدم ...حُكْم الرّجُل الواحد
- رسالة موؤودة إلى أبيها القاتل
- أسطول الحرية .. فرصة مشهد المتوسط
- عَرَبْبُوك أمامَ فيسبوكيزم
- -ألف ليلة وليلة- على قائمة الإرهاب
- رسالةُ الحُبّ
- -صرخة حَجَر-..صرخة في وجْه الدراما العربية
- راشيل كوري بطلة أمريكية في رواية فلسطينية
- مائة عام على يوم المرأة
- نَضْحَك لأننا أضحوكة


المزيد.....




- عاجل | حزب الله: ندعو السلطة اللبنانية إلى وقف مسلسل التنازل ...
- هل تتكرر خلافاتك مع شريكك؟.. 5 تمارين بسيطة قد توقف التصعيد ...
- كيف تحاول غرف الأخبار تحويل الجمهور من مشتركين إلى منتمين؟
- سيارات وايمو ذاتية القيادة تغزو أحد أحياء أتلانتا وتثير ذعر ...
- من فيينا إلى باريس.. تظاهرات تطالب بمحاكمة مجرمي الحرب في إس ...
- غداة تمديد الهدنة.. سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
- بعد انتهاء ولاية الرئيس.. -شبح الماضي- يطل برأسه في الصومال ...
- 3 أهداف.. هذا ما أرادته إيران من اختراق أنظمة وقود أميركية
- -سنتكوم-: تحويل مسار 78 سفينة تجارية كانت متجهة إلى إيران
- أول تعليق لـ-حماس- على مقتل القائد العام لكتائب القسام عز ال ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبوعبيد - فتح وحماس .. التحامُ الدم