أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبوعبيد - لا تلُمْني في هَواها














المزيد.....

لا تلُمْني في هَواها


محمد أبوعبيد

الحوار المتمدن-العدد: 3284 - 2011 / 2 / 21 - 23:25
المحور: الادب والفن
    


يصادف 21 من فبراير من كل عام اليوم العالمي للغة الأم، وهي مناسبة تحاول فيها اليونسكو التذكير والتحذير أيضاً من خطر انقراض الكثير من اللغات في العالم، والتي يبلغ عددها قرابة ستة آلاف لغة، ستة وتسعون في المئة منها لا يتحدث بها أكثر من أربعة في المئة. لكن كيف مرت هذه المناسبة على الناطقين بلغة الضاد!
تحتل اللغة العربية المرتبة السادسة من حيث عدد الناطقين بها من بعد الصينية والإنكليزية والأوردية والإسبانية والروسية، أي أنها سبقت اللغة الفرنسية، كما أنها تحتل المرتبة الثامنة عشرة من حيث اللغات الخمسين الأكثر بروزاً في الترجمة، وكان للغة العربية أن تتقدم أكثر إذا أريد لها ذلك من قبل أهلها. ويبدو، من خلال الوقائع وليس تجنياً، أن اللغة العربية لم تعد تتمتع بالنسبة لأهلها بتلك الهالة التي يجب تحصينها من أي عبث أو فيروس تخريبي، وكأن السوس ما انفك ينخر بها حتى وصل إلى لبها من دون أن نلتفت إلى أي مبيد يقضي على ذاك السوس أو مضاد يهلك الفيروس المنقض عليها.

قد تكون ثلة من العرب أو مؤسساتهم، أحيت المناسبة، لكن من دون أن يكون لذلك رجع أو صدى، وقد يكون ثمة من تألم لتهالك مبانيها ومعانيها على ألسنة البعض، لكن من دون أن يسمع أحد أنين المتألمين، ويُخشى أن من سمع بعضاً من ذاك الأنين راح يسخر باعتبار أن العربية السليمة والمستقيمة دخلت في طلاق بائن بينونة كبرى مع الحياة "العصرية". حالة بالإمكان تخيلها من خلال حال شاب لم يعد يهتم لأنين جده إذا ما تجاوز المئة عام من عمره باعتبار ان الدهر من المفترض ان يكون أكل عليه وشرب.

لم تكن اللغات على اختلافها ومنذ نشأتها مجرد أبجديات تتألف منها الكلمات المنطوقة فحسب، لكنها عبارة عن بنيان من الفكر ومكنون ومضمون، تنسب إليها الهوية والانتماء، فضلاً عن ملازمة جوهرها للجنس البشري كاللازمة الموسيقية في اللحن. ولعل العبارات الفياضة تضيق في مغازلة لغتنا العربية التي، على ما يبدو، لم نعد نتذكرها إلا في حالات العشق والحب وهي التي لم تعد معشوقة أو محبوبة.

كان بالمقدور أن نحيي المناسبة بمبادرات متواضعة، كأن تقدم الفضائيات، مثلاً، ما أمكن من برامجها يوم 21 فبراير باللغة العربية السليمة... عفواً.. قد أكون آذيت مشاعر الكثيرين من اللاهثين خلف الإسفاف والسطحية، أو ربما قدمت اقتراحاً يؤذي طبلات آذانهم... ثمة اقتراح آخر، إذاً، ماذا لو أجريت مسابقة في اليوم المذكور للتحدث بالفصحى؟! أو مسابقة في الإملاء أو في معاني الكلمات؟! أو ماذا لو قام متطوعون بحملة لتنظيف اللغة من الأخطاء والشوائب لتكون خالية من الأخطاء ولو ليوم واحد فقط؟! وإذا عجزنا عن تنفيذ أي من هذه المقترحات، ماذا، إذاً، لو صمتنا طيلة اليوم المذكور، لعل الصمت خير!!



#محمد_أبوعبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحزاب الفقاعات
- ويكيكيبس
- في ذكرى التّقسيم ... تقسيمات
- حُكّام كرة القدم ...حُكْم الرّجُل الواحد
- رسالة موؤودة إلى أبيها القاتل
- أسطول الحرية .. فرصة مشهد المتوسط
- عَرَبْبُوك أمامَ فيسبوكيزم
- -ألف ليلة وليلة- على قائمة الإرهاب
- رسالةُ الحُبّ
- -صرخة حَجَر-..صرخة في وجْه الدراما العربية
- راشيل كوري بطلة أمريكية في رواية فلسطينية
- مائة عام على يوم المرأة
- نَضْحَك لأننا أضحوكة
- آفة العقول غيابها
- ديك ٌ حَسَن الصوْت
- ليسوا قدّيسين
- نحن بألْف خيْر
- عندما بكى ...
- عَنْعناتُنا
- آنَ لماضينا أنْ يصبح حاضراً


المزيد.....




- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبوعبيد - لا تلُمْني في هَواها