أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبوعبيد - الشعب يريد إسقاط -النجوم-














المزيد.....

الشعب يريد إسقاط -النجوم-


محمد أبوعبيد

الحوار المتمدن-العدد: 3298 - 2011 / 3 / 7 - 17:13
المحور: الادب والفن
    


مخطىء من يعتقد أنه بتغيير بعض الأنظمة الحاكمة ، خصوصاً الديكتاتورية ، تكون مشكلات العرب قد حُلت ، أو في طريقها إلى الحل . فالثقافة العربية "التفكيرية" منها و"الممارساتية" ، في حاجة إلى إسقاط الكثير من أنسجتها أيضاً كونها تحمل جينات الديكتاتورية والطاغوتية . ماذا يفيد ، إذنْ، إنْ تغير ، أو غُيِّر، رئيس ووزير وظلت المجتمعات العربية على حالها من حيث السلوك واللسان ! .

ليس المقصود مما يلي نجوم العرب قاطبة ، فمنهم من انتزع لقب النجومية بجدارة فانتقل من طور المعروف إلى المحبوب ،أي بالتالي إلى النجم ، ومنهم من سرق اللقب بلا أحقية بمساعدة إعلام لمّعه وفرضه على الخلق حتى بات الخلق يعرفون كل شاردة وواردة عنه ، أي أن المتلقي العربي أصيب بالتخمة والسمنة المعلوماتية حول ذلك "المُنَجَّم" – بفتج الجيم - ، ويدرك المرء أن السمنة مضرة لا نافعة . من هنا ، بات الكثير ،خصوصاً الجيل الجديد ، ينظر إلى الفنان ، الممثل والمغني وعارضة الأزياء ، على أنه من نور وأن الآخرين من نار ، فكأن الطين اللازب لم يعد ما يجمعنا كخلق .
لذلك تشكلت ثقافة عربية ، ليست من الهيولى ، حول العلاقة بين الإنسان العادي و"النجم" قائمة على أن الأخير كل ما ينطق به عبارة عن حكمة ، أو نظرية صالحة لأن تُدَرَّس في الجامعات، وأن ما يقوم به قدوة ، وأن مواقفه قد تزلزل أركان إسرائيل أو "الإمبريالية والصهيونية" ، فلا عجب ،مثلاً، أن يتناقل مئات آلاف العرب مقطع فيديو للفنانة التي أبكاها ذاك الطفل في مشهد ليس مبكياً أصلاً ، أو للفنان الذي ترقرق الدمع في عينيه وهو يتحدث عن مأساة الجوع في العالم ولعله لم يطعم جائعاً واحداً من ثروته الطائلة .

لقد بلغ سيل تقديس "النجوم" زبى تكذيب حوادث تدين أحدهم ، أو على الأقل التشكيك فيها ، فقط لمجرد أنه فنان لا يخطىء ، والعصمة لا تكون إلا لنبي . ولعل مثالاً ،من باب الخصر لا الحصر ، يقدم دليلاً مُبرَهناً على هذا الكلام حتى لا يُفهم على أنه افتراء . فقد سمع ، من يريد أن يسمع ، وفي أحيان آخرى شاهد ، حوادث تتعلق بقيام بعض " النجوم" بالاعتداء على مدبرات منازلهم ، وهي التسمية الإنسانية لمن يسميهن الآخرون خادمات ، لدرجة إلحاق الأذى الجسدي والنفسي بإحداهن ، أو قيام الفنان الفلاني بضرب معجب ، أو حارس بناية ، أو موظف خدمة صف السيارات ، لكن لم يسمع مَنْ سمع ، أوشاهد، أن القانون أخذ مجراه بحق الجاني مهما علا شأنه ، لأن القوانين في العالم العربي ،بلا تعميم ، تحابي في أحايين كثيرة "عالي الشأن " فظن نفسه من نجوم السماء الحقيقية لا تطاله يد البشرية حتى لو بالقانون .

إننا في حاجة إلى نجومنا الذين يضفون جمالاً على مجتمعاتنا، ونستمتع بما يقدمونه لنا، لكن رياح التغيير يجب أن تصيب أيضاً من تجاوزوا الحدود الإنسانية فتسقطهم ، وهو تغيير لا يحتاج إلى ثورات حُمْر أو بِيض ، ولا إلى ميادين تحرير ، إنما فقط إلى مبدأ أنك " نجم " على الرأس والعين ، يحبك الناس لأنهم يحبّون ما تقدمه ، لكنك في النهاية من البشر ، ومدبّرة منزلك من طين البشر، و لولا البشر لما كنتَ نجماً بينهم ، ويسري عليك القانون كما على المُعدَم والمعوز ، فنعومي كامبل لم يصفح عنها القانون الأمريكي لاعتدائها على مدبرة منزلها عام 2006 ، فهل نجومنا أكثر نجومية منها ، وهل نحن أقل إنسانيةً منهم !.



#محمد_أبوعبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تلُمْني في هَواها
- أحزاب الفقاعات
- ويكيكيبس
- في ذكرى التّقسيم ... تقسيمات
- حُكّام كرة القدم ...حُكْم الرّجُل الواحد
- رسالة موؤودة إلى أبيها القاتل
- أسطول الحرية .. فرصة مشهد المتوسط
- عَرَبْبُوك أمامَ فيسبوكيزم
- -ألف ليلة وليلة- على قائمة الإرهاب
- رسالةُ الحُبّ
- -صرخة حَجَر-..صرخة في وجْه الدراما العربية
- راشيل كوري بطلة أمريكية في رواية فلسطينية
- مائة عام على يوم المرأة
- نَضْحَك لأننا أضحوكة
- آفة العقول غيابها
- ديك ٌ حَسَن الصوْت
- ليسوا قدّيسين
- نحن بألْف خيْر
- عندما بكى ...
- عَنْعناتُنا


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبوعبيد - الشعب يريد إسقاط -النجوم-