أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبوعبيد - شاكيرا في إسرائيل














المزيد.....

شاكيرا في إسرائيل


محمد أبوعبيد

الحوار المتمدن-العدد: 3423 - 2011 / 7 / 11 - 19:29
المحور: الادب والفن
    


عجيب أمر الكثير من العرب, يُصدَمون باللاصادم, أو, متأخراً, يدركون اللاخافي. والأنكى أنهم يغيرون مواقفهم بين عشية وضحاها انصياعاً للحظة عاطفية. إنهم كمن أدرك اليوم أن الأرض تدور حول الشمس فصُدِم.

ثارت ثائرة "يعربيين" كُثر بسبب زيارة المطربة الكولومبية العالمية شاكيرا إلى إسرائيل, والمُقلّة في الحديث عن أصلها اللبناني, وتداول البعض أمر الزيارة كما لو أنها ملفات المجاعة والفقر على طاولة الأمم المتحدة, واقترح البعض منعها من الغناء في مصر في 29 نوفمبر, وهذا التاريخ هو اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني, وتوقيت غنائها صدفة وليس مبرمَجاً.

اللافت دائماً في ردات فعل العرب أن عواطفهم تغض أبصارهم عن حقائق مكشوفة لا خادعة, فلعل شاكيرا طبقت شهرتها آفاق العرب بما يفوق نجوم العرب, وربما من النادر أن تجد عربياً لا يعلن إعجابه بهذه الفنانة الموهوبة والجميلة. بيد أن غمرة الإعجاب تجرفهم بعيداً عن الحقائق الكامنة في دواخل من يُعْجَبون ويُجنون بهم. فردة فعلهم على الزيارة التي قامت بها شاكيرا إلى إسرائيل توحي كما لو أنهم كانوا يتوقعون منها أن تحمل بندقية وتطلق النار على جندي الإحتلال, أو أن تقذف حجراً من بوابة فاطمة في الجنوب اللبناني, أو تعتصم في الجولان المحتل حتى رحيل الإحتلال, أو أن تتبرع بثروتها للاجئين الذين صاروا, حالياً, عرباً لا فلسطينيين فقط. إنهم اليوم أدركوا أن من يعادينا لا تعاديه شاكيرا, وأن أكبر همّنا ليس هماً لها ولو بمثقال حبة من خردل .

الأمر عينه يتكرر مع نجوم كرة القدم الذين لا يكاد يخلو بيت عربي من صورهم, ويحفظ الكثير أسماءهم بأكثر مما يعرفون أسماء أدبائنا ومؤرخينا وشخصياتنا التاريخية, لكنهم يغفلون, أي الكثير العربي, أن هؤلاء النجوم لا مشكلة بينهم وبين إسرائيل إلا من أراد منهم تبني قضية إنسانية قد تكون فلسطين جزءاً منها. لذلك ليس مبررا أن يعلن العرب صدمتهم من زيارة لاعب منهم تل أبيب, فزيارة نجم عربي إلى لندن لا تسبب صدمة للإيرلنديين الشماليين.

ليست هنا دعوة للترحيب بزيارة النجوم العالميين إلى إسرائيل, إنما نداء لعدم التعبير عن الصدمة, فلا ينقصنا صدمات كعرب, وغير المصدوم لا يعني أنه مُرحِّب. ومع ذلك تبقى بعض الصدمات مبرَّرَة, كأن يهنىء نجم عالمي جيشاً لارتكابه مجزرة, أو يبتاع بيتاً في مستوطنة.

من المحبذ, إذنْ, أن يدرك "العربي" أن نجوم العالم ليسوا عرباً في حالة عداء مع إسرائيل قبل أن يشهر إعجابه بهم, وأن يعي أن اللامتوقع هو أن يمتنع أحدهم عن زيارة الدولة العبرية احتجاجاً على احتلالها الفلسطينيين, أو أن يضع متراساً أمام دورية عسكرية إسرائيلية. فهكذا هم النجوم العالميون, إما أن نعشقهم على ما هم عليه, أو أن نضيفهم على قائمة المتآمرين على العرب باعتبار أن العالم كله, حتى مدغشقر, متآمر علينا, فليست هناك امرأة نصف حامل.



#محمد_أبوعبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إناث في انتظار -الاغتصاب-
- دون الحاجة إلى -العربية- أو -الجزيرة-
- القدس
- حزب النفاق.. الأكثر صدقاً
- احذروا العطْس.. فإنه -مؤامرة- غربية
- المقال.. للعائلات فقط
- مقطع -يوتيوبي- لمدرّس غير -يوطوبي-
- أكبر سجن في العالم.. عند العرب
- خياران لا ثالثَ لهما
- مجتمعٌ بلا امرأة حُرّة .. مجتمعٌ مهزوم
- فتح وحماس .. التحامُ الدم
- وكمْ أبٍ هو حاكمٌ ديكتاتور !!
- مسلمون عكس الإسلام
- جوليانو والرصاصات الخمس
- إيمان العبيدي.. ثورة المغتَصَبات
- الناطقون -باسم الله-
- الشعب يريد إسقاط -النجوم-
- لا تلُمْني في هَواها
- أحزاب الفقاعات
- ويكيكيبس


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبوعبيد - شاكيرا في إسرائيل