أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبوعبيد - أين استنكار المسلمين لمجزرة النرويج!!














المزيد.....

أين استنكار المسلمين لمجزرة النرويج!!


محمد أبوعبيد

الحوار المتمدن-العدد: 3437 - 2011 / 7 / 25 - 21:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالرغم من الكارثة التي ألمت بالنرويجيين، والتي تعتبر مجزرة بكل المقاييس، لم يكن للعرب والمسلمين صوت إدانة واستنكار لهذا العمل الأرهابي، سواء على الصعيد الرسمي، أو الشعبي، ما خلا الجاليات المسلمة في البلد المنكوب وبعض المناطق الأخرى المتفرقة، وإذا كان ثمة صوت فهو خجول.
لا ريب في أن المسلمين والعرب هناك تنفسوا الصعداء بعد ان اتضحت هوية الإرهابي وهو نرويجي أصلي، أندرز بريفيك، وأنهم بريئون من هذا العمل براءة الذئب من دم يوسف. ويمكن للمرء أن يتخيل كيف سيكون الموقف لو كان العمل من تدبير عربي أو مسلم في بلد فتح أبوابه للغير من الباحثين عن لجوء سياسي، أو طلباً للحرية في ضباب النرويج بعد أن فقدوها تحت شمس بلادهم، ومنحهم حقوقاً لم يمنحوها في أوطانهم، لدرجة الحصول على الجنسية وهو، على الأغلب، السبب الذي حرك الكراهية في باطن الارهابي اندرز وزبانيته.

لعل الصوت الذي سمع أكثر من غيره في بلاد العرب والمسلمين هو صوت الفرحة بأن هذه المرة نرويجياً مسيحياً أصولياً هو من قتل النرويجيين، وأن الغرب أيضا لديهم إرهابيون يهلكون الحرث والنسل كما لدى المسلمين. لعله يحق لنا أن نفرح بعد أن أعلنت براءتنا من هذا العمل الوحشي خصوصاُ أنه في العقد الأخير احترف بعض ممن ينتمون إلى ديننا المتسامح الإرهاب وضربوا به أصقاع العرب والمسلمين كما بقاع الغرب، وكان ضحايا المشرقيين على أيدي إخوتهم جراء هذا الإرهاب عشرات أضعاف ضحاياه من الغربيين.

بيد أن الغبطة في إعلان البراءة هذه كانت من الواجب أن لا تنسينا التضامن والتعبير عن مشاعرالمواساة تجاه النرويجيين، ففي بعض المصائب فوائد، وكان حرياً بنا، وعلى كل الصعد والمستويات، أن نستنكر بأعلى الأصوات هذا العمل الإرهابي، خصوصاً أن حناجرنا اعتادت الصراخ والهتافات. وفي استنكارنا هذا، نوضح من جديد أن ديننا يرفض أشكال القتل وضروب الإرهاب بصرف النظر عن هوية القاتل والمقتول، وأنه نقي ممن باسمه فتتوا أجساد الآمنين .

المشكلة أننا لا نحسن التعامل مع الآخر ولا نتقن لغة خطاب تجاهه، فإذا ضرب الإرهاب بقعة عربية على يد انتحاري انتحل من الاسلام صفة له، فقتل وجرح مسلمين ودمر ممتلكاتهم، يستنكر الكثير من غير المسلمين هذا العمل، فيُظهرون حرصهم على الإنسان أيا كان انتماؤه، ولو حتى من باب العلاقات العامة وتلميع الصورة إذا أسيء الظن بهم. والمسلمون، في المقابل، يفخرون جهاراً نهاراً بأن من تعاليم دينهم التسامح والرحمة والتضامن مع المنكوب والمكلوم، فكان من الواجب، إذنْ، أن تتعالى أصواتهم، خصوصاً على المستويات الرسمية والحزبية والفكرية، ليقولوا إن الإرهاب لا دين له، وأن المسلمين والعرب، بقضهم وقضيضهم، يشاطرون النرويجيين أحزانهم.



#محمد_أبوعبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيّارة -إسلامية-
- شاكيرا في إسرائيل
- إناث في انتظار -الاغتصاب-
- دون الحاجة إلى -العربية- أو -الجزيرة-
- القدس
- حزب النفاق.. الأكثر صدقاً
- احذروا العطْس.. فإنه -مؤامرة- غربية
- المقال.. للعائلات فقط
- مقطع -يوتيوبي- لمدرّس غير -يوطوبي-
- أكبر سجن في العالم.. عند العرب
- خياران لا ثالثَ لهما
- مجتمعٌ بلا امرأة حُرّة .. مجتمعٌ مهزوم
- فتح وحماس .. التحامُ الدم
- وكمْ أبٍ هو حاكمٌ ديكتاتور !!
- مسلمون عكس الإسلام
- جوليانو والرصاصات الخمس
- إيمان العبيدي.. ثورة المغتَصَبات
- الناطقون -باسم الله-
- الشعب يريد إسقاط -النجوم-
- لا تلُمْني في هَواها


المزيد.....




- رئيس لجنة التكنوقراط لإدارة غزة يوقع بيان مهمتها في أول إجرا ...
- الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية تتفقان على وقف لإطلا ...
- الدولي المغربي السابق جواد الزايري لفرانس24: -سيحتاج المغرب ...
- ترامب يدعو دولا للانضمام لمجلس السلام ويشترط مليار دولار لتم ...
- ماذا تركت -قسد- خلفها في دير حافر؟
- صحفية فلسطينية: هددوني بإحضار جندي إذا رفضت التفتيش العاري م ...
- تمرد بثلاثة سجون.. عصابة تفرض سطوتها وتحتجز الحراس رهائن في ...
- إصابة 7 فلسطينيين برصاص الاحتلال في غزة
- أوروبا تتأهب لمواجهة تهديدات ترامب بشأن غرينلاند
- في اتصال هاتفي بالشرع.. ماكرون يدعو إلى وقف إطلاق النار


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبوعبيد - أين استنكار المسلمين لمجزرة النرويج!!