أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد قانصو - دويلة الحشيشة في لبنان!..














المزيد.....

دويلة الحشيشة في لبنان!..


محمد قانصو

الحوار المتمدن-العدد: 3441 - 2011 / 7 / 29 - 02:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


 
أستعير من القاموس اللبنانيّ مفردةً متداولةً ومصطلحاً شائعاً ألا وهو دويلة، وذلك لمطابقته في توصيف واقع رديءٍ على مساحة أصيلة من الأراضي اللبنانية البعيدة عن سلطة الدولة وهيبة القانون،  حيث تقام على هذه المساحة من الوطن دويلة يرأسها زمرة من المجرمين المستهترين بالقيم، المستخفّين بسلامة الجيل وصحته النفسية والبنيوية، المتمرّدين على النظم، المستقوين بسطوة الترهيب والإجرام. 
والعجب العُجاب أنّ هذه الدويلة المشؤومة تربى وتتنامى غير بعيدٍ عن أنظار الدولة وأجهزتها التي لطالما اكتفت بدوراستعراضي لا يتجاوز رفع العتب ولا يغيّر في الحال شيئاً يُذكر ..
والأغرب من ذلك أنّ هذه الدويلة الناتئة بما تحويه من حقول شاسعة مزروعة بالحشيشة، ومن أوكار تحمي اللصوص والقتلة والمبتزّين هي بمنأى عن خطابات دعاة الإصلاح وإشارتهم وتنديدهم، وخارج اهتمامات السياسيين الذين لهم حساباتهم الخاصة في التعاطي مع هذه البؤر وأربابها وحاضنيها وأبرز هذه الحسابات انتخابية، وما خفي كان أعظم!..
ولعلّ ما يدمي أيضاً أن تخلو خطابات الوعاظ  ورجال الدين والتربية من التعرّض والتعريض بدويلة الحشيشة في لبنان استنكاراً وشجباً، في الوقت الذي تطفح فيه مواعظهم بالوعد والوعيد والعذاب الشديد لمن يتعاطى المخدرات أو يقع في شركها.  
وإلى من تقدّم من ساسة وغيرهم، ممن يتحمّلون وزر قيام دويلة تسيء إلى صورة لبنان وشعبه بين الأمم، لا بدّ من الإشارة إلى دور القضاء ومسؤوليته في هذا الاتجاه، إذ لا يجوز أن يتساهل القضاء مع تجار المخدرات واللصوص بمحاكمات درامية تحوّلهم إلى ضحايا من جهة، وتصنع منهم جرّاء منطق التسامح أرقاماً صعبةً في عالم الجريمة ..
تبقى الالتفاتة إلى خطّة الحكومة العتيدة التي رفعت شعار«كلنا للعمل» والتي تقف اليوم  أمام اختبار الجدّية والمصداقية في التعاطي مع هذا الملف على وجه الخصوص، فهل يا تُرى ستتفق مكوّنات هذه الحكومة على إطلاق يد الأجهزة الأمنية من أجل تقويض بنيان هذه الدويلة وكسر شوكتها؟ أم أنّ الإصلاح والتغيير ـ كما تعوّدناه ـ سيقف عند حسابات دقيقة تمنع من تمدّده وشموله لينكفئ مبقياً وصمة عار على جبين المسؤولين المتخاذلين!..
إنّ من واجبات الحكومة اعتماد الإنماء المتوازن والرعاية المتساوية للمناطق الفقيرة والمُهملة حتى لا يبقى الفقر والحاجة ذريعةً بيد المجرمين لتبرير انحرافهم، وحتى لا نسمع  نشازاً يسوّق لزراعة الحشيشة مبرراً دعوته بعدم وجود موارد عيش أخرى أو زراعات بديلة .. 
من المخجل حقاً أن يكون لبنان بلداً منتجاً للمخدرات يلبي حاجة المدمنين من الشباب والشابات في المدارس والجامعات، ومن المخزي بجدٍ أن يصدّر سموماً تقتل إرادة الانسان وطموحه!.. 
 
                                                     
 
بقلم : الشيخ محمد أسعد قانصو
[email protected]
 



#محمد_قانصو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة في الميدان.. آيات القرمزي نموذجا..
- طهاة الحصى ..
- الاعتراف ..
- خطايا ..
- مشوّهون ..
- نحو عدالة اجتماعية ..
- لبنان خارج المكان والزمان ..
- دمعتان ووردة ..
- البحرين أولاً ..
- لا تراجع .. إلى الأمام .. ثورة !!..
- تحية إلى شباب -الفايس بوك -
- سكت القلب الأقدس !..
- تونس الحمراء.. طوبى لشعبها!..
- الإعلام الهَشّ ..
- الأستاذ نعيم ..
- دولة الإنسان !..
- العربية وآلامها !..
- عاشوراء .. أنسنة الثورة وعقلنتها !..
- الجريمة في منطلقاتها وعلاجاتها ..
- رادار للمسير .. وأيضاً للضمير !..


المزيد.....




- مأساة في مركز إسلامي.. سقوط قتلى إثر إطلاق نار على مسجد بسان ...
- بعد إطلاق النار.. المركز الإسلامي في سان دييغو يُعلن إغلاق أ ...
- الكرملين يتوقع نتائج جدية من زيارة بوتين إلى الصين لتعزيز ال ...
- روسيا تعلن عن تنفيذ مناورات نووية لمدة ثلاثة أيام
- أميركا تعزز إجراءاتها الصحية بعد إصابة مواطن بـ-إيبولا-
- لعبة الشد والجذب.. لماذا تراوح مفاوضات إيران مكانها؟
- هدنة هشة في لبنان.. والسيادة رهينة السلاح
- روسيا تعلن عن تنفيذ مناورات نووية لمدة ثلاثة أيام
- التسلسل الزمني لواقعة إطلاق النار بالمركز الإسلامي في سان دي ...
- فاطمة بيو: السيدة الأولى في سيراليون التي هربت من زواج قسري ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد قانصو - دويلة الحشيشة في لبنان!..