أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد قانصو - دمعتان ووردة ..














المزيد.....

دمعتان ووردة ..


محمد قانصو

الحوار المتمدن-العدد: 3311 - 2011 / 3 / 20 - 22:12
المحور: الادب والفن
    


.. يعود الربيع زاهي الألوان, تشرق شمسه الضحوك على الأرض الندية, أغاريد الطيور العائدة تتعالى فرحا في غمرة المهرجان.. وأنت عروس الحدائق وفراشة الحبِّ المزهوّة بتيجان البهاء!..
كلُّ عام تستفزّني روعة المناسبة وآتي حاملاً خجلي .. أقف أمام بحر عينيكِ ولا تسعفني الكلمات !. أرى تناثر الأوراق والقصائد بين يديك, وانحناء الريشة لسحر الأرجوان !.
في زحمة الموقف يسعفني الهروب, فأعود طفلاً لا أملك إلّا الاختباء بين جنحيك, فألامس الصدر المسكون بالعطف, وارتشف الحبَّ المسكوب بيد الله في قلبٍ ملائكيّ ..
آه .. لو تعود بيّ الأيام لأخرج ما في حصّالتي من قليلٍ ادّخرته لعيدك يا أمي.. وأعود من المدرسة حاملاً هديتك, وكأنّني أحمل الكون كلّه زهواً ورضى .. فتتلقينني كعادتك وتطبعين على خديّ تواقيع الامتنان لقليل يخجل من عظيم عطائك !.
اليوم آتيك يا أمي .. أنتظر على عتبة دارك ويطول الانتظار .. وهديتي الصغيرة تشتاق كفّيك .. ويفرُّ الشّوق من عينيّ, أُطرِقُ فيوقظني القدر المرّ !.وأمضي لمثواكِ مستبدلاً بالورد والدمع أحلام الصغار!..
يا أمي ّ.. أترامى كورق الخريف الذي حرمه الجفاف ماء الحياة, وتنثرني ريح خفيفة في زاوية من زوايا روضك المخمليّ, فتتحلق حوليَّ عصافير الربيع تشاركني الشجى, وتغني نايات السّروِ أغنية السكاتِ الطويل ..
وأبقى حيث تأنسُ روحيَّ!.. أجمع قصاصاتِ الذكرى, أستعيد ضحكة عينيك, أستعيد جمال مُحيّاكِ ومَحيَاك, أستعيد الحزن القدريَّ الذي عشتهِ, وأستعيد شتات ابتساماتٍ جادت بها الأيام عليكِ! ..
ولَأِن ألزمتني تفاصيل الحياة أن أعود إليها .. لكنني سأعود دوماً إلى قبلة قلبي وبوصلة عينيّ .. لأعزف نشيدك بأوتار أهدابي, وأرقب مع كل شمسٍ إطلالة روحكِ .. وأنتظر مع كلِّ مغيبٍ قطار العمر يعيدني إليكِ !!....
كلَّ عيدٍ وأنت مخلّدة بذاكرتي ..
يا أروع الأمهات !..

تحية إلى أمي ..
و كلّ الأمهات الراحلات ..
بقلم : الشيخ محمد اسعد قانصو
[email protected]






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البحرين أولاً ..
- لا تراجع .. إلى الأمام .. ثورة !!..
- تحية إلى شباب -الفايس بوك -
- سكت القلب الأقدس !..
- تونس الحمراء.. طوبى لشعبها!..
- الإعلام الهَشّ ..
- الأستاذ نعيم ..
- دولة الإنسان !..
- العربية وآلامها !..
- عاشوراء .. أنسنة الثورة وعقلنتها !..
- الجريمة في منطلقاتها وعلاجاتها ..
- رادار للمسير .. وأيضاً للضمير !..
- كي لا نكون شهود زور !..
- الزاهدون بالأرض يتنازعون السماء !..
- الوحل !..
- للقلوب مفاتيحها ..
- يوم ذُبحت هديل ..
- الباب الأخير ..
- هوية محمود ..
- يوميات جميل ..


المزيد.....




- في خطوة نادرة ولـ-أهمية الحدث-.. عرض إحدى حلقات مسلسل -الاخت ...
- نبيلة معن فنانة مغربية تسعى للتجديد والحفاظ على تراث بلادها ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الجمعة
- وفاة الكاتب المصري أسامة قرمان في إيطاليا
- خمس نصائح لمساعدة الذات عمرها 400 سنة لا تزال صالحة حتى الآن ...
- ابنة الفنان سعيد صالح ترفض تلوين -مدرسة المشاغبين- (فيديو)
- كواليس وخلفيات توتر مغربي ألماني
- مصر.. إسلام خليل يكشف سبب خلافه مع سعد الصغير
- مصر.. مصدر طبي يكشف تطورات الحالة الصحية لسمير غانم
- مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتمويلات الصغيرة ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد قانصو - دمعتان ووردة ..