أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد قانصو - تونس الحمراء.. طوبى لشعبها!..














المزيد.....

تونس الحمراء.. طوبى لشعبها!..


محمد قانصو

الحوار المتمدن-العدد: 3248 - 2011 / 1 / 16 - 22:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كما يتمخّض الربيع من رحم الشتاء المُوجع, وينسلخ النهار من عتمة ليل طويل .. هكذا أنتِ يا تونس العنيدة, يا عروس العرب المزدانة بحللِ الكبرياء, تولدين من جديد وتصنعين حاضرك اللائق بك .. ننظر إليكِ بعيون الافتتان, وتخفق قلوبنا بحبّكِ, بحبِّ شعبك الذي قال لاءاتهِ ومضى نحو الحياة ..
رائعةُ أنت يا تونس !.. كيف أسقطتِ حكم الآحاد؟ كيف أزحتِ الأقنعة عن وجوه الزيف؟ كيف تمرّدتِ؟ وتظاهرتِ؟ وتعذبتِ؟ واستشهدت ؟
كيف أحلتِ الشارع أخضر أحمر ؟ كيف لنار "البوعزيزي" أن تضحى برداً وسلاماً على الجسد الكافر بالجوع؟ وقبضات الغضب في "سيدي بوزيد" تطلق نداءات الثورة ؟!..
هنيئاً لك يا تونس .. وهنيئاً لنا بكِ !!. أولستِ ناقوس الرّعب يقضّ مضاجع حكّام القمع ؟! ونراكِ بداية مدّ ثوريّ سيغير خارطة العصر, بداية صبح تتحرّر فيه الكلمة, يتعالى معه الصوت, يتلاشى فيه الكذبة, يصفق له الفقراء وينتصر به الضعفاء !..
نغبطكِ يا تونس وقد وحّدك الظلم, وأيقظك الوعي, حين تحرّر أبناؤك من خوفهم, وأصمّوا آذانهم عن كلِّ تهديد ووعيد, حين تمرّد السجين على سجّانه, وانهدم جدار الصمت ليلهج الدّم بأحرف الخلاص..
نغبطكِ يا تونس حقّاً, نتمنّى أن نكنس كما كنستِ المستخفّين بنا, الهازئين بفقرنا, العابثين بمصيرنا, نتمنّى أن نتنفّس كما تنفّستِ هواء الخلاص من لصوص الحكم, وأن نمزّق صور التّجار الساسة كما مزّقت , وأن نسقط أصنام الماضي كما أسقطت..
نتمنّى أن نتوحّد كما توحّدتِ وأن نتلاحم كما تلاحمت, أن نقول كلمتنا دونما إذن من أحد, وأن نصرخ ملء حناجرنا وغضبنا واستياءنا, ولا نأبه للتمنّيات المدجِّنة أو للشعارات التي تريد منا التعايش مع واقع المهانة والاستغباء ..
أترانا نحذو حذوكِ بوعيٍ جماهيريٍ ويقظةٍ تحرّرية نظيفة وشريفة, ننتصر معها للإنسان وللحرية والعدالة الإجتماعية؟! يحدونا الأمل بذلك وهو رهن بإرادة الشعب لحياة حرّة ينحني أمامها القدر المستجيب !..
تحيةً لك يا تونس الحمراء لدماء أحرارك .. للوجع الرائع الذي ارتسم على ضلوع شبّانك وبناتك, لشوارعك المزروعة بالشجاعة, المرصّعة بالمجد, المعبّدة بروح التحدّي وصلابة الموقف..



#محمد_قانصو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإعلام الهَشّ ..
- الأستاذ نعيم ..
- دولة الإنسان !..
- العربية وآلامها !..
- عاشوراء .. أنسنة الثورة وعقلنتها !..
- الجريمة في منطلقاتها وعلاجاتها ..
- رادار للمسير .. وأيضاً للضمير !..
- كي لا نكون شهود زور !..
- الزاهدون بالأرض يتنازعون السماء !..
- الوحل !..
- للقلوب مفاتيحها ..
- يوم ذُبحت هديل ..
- الباب الأخير ..
- هوية محمود ..
- يوميات جميل ..
- قِفَا نبني .. ولا نبكي !..
- حكومة أمونة
- سكينة ..
- أيها الحزن الصديق!..
- المحبس !..قراءة تأملية في الزواج المبكر


المزيد.....




- لماذا تقاضي عملاق الذكاء الاصطناعي -أنثروبيك- إدارة ترامب؟
- بوكيمون بعد 30 عامًا.. حمى عالمية أشعلها شخص مولع بجمع الحشر ...
- -قطعة من قلبي-.. شجون الهاجري تهنئ فهد العليوة بعيد ميلاده
- البيت الأبيض يُوضح ما يعنيه -الاستسلام غير المشروط- لإيران
- ارتفاع أسعار الوقود في مصر والحكومة تقول -إجراء مؤقت-
- كندا تعزز أمن المقار الدبلوماسية الأمريكية والإسرائيلية عقب ...
- 150 عاما على -ألو- الأولى.. لماذا لم يرتجف أجدادنا من الهاتف ...
- كيف أفشل اختيار مجتبى خامنئي آمال ترمب في سيناريو فنزويلي لإ ...
- لإرخاء قبضة النظام الإيراني.. إسرائيل تستهدف -الباسيج-
- يفكر فيها منذ 1988.. هل يحتل ترامب جزيرة -الكنز الإيراني-؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد قانصو - تونس الحمراء.. طوبى لشعبها!..