أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد قانصو - قِفَا نبني .. ولا نبكي !..














المزيد.....

قِفَا نبني .. ولا نبكي !..


محمد قانصو

الحوار المتمدن-العدد: 3123 - 2010 / 9 / 12 - 22:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


.. ليس انتقاصاً للغة الدمع البليغة, ولا نكراناً لوقعها في النفوس والقلوب, فهي المشترك الذي يتوحّد عليه بنو الإنسان تعبيراً عن الحزن تارةً وعن الفرح تارةً أخرى, وهي ترجمان المشاعر الصادقة والأحاسيس المرهفة التي لا يتسلّل إليها الزيف أو يشوّهها التصنّع ..
أن نبكي ليس غريبا, ولكنَّ الغريب أن ندمن البكاء, و يتحوّل بكاؤنا أغنية نرددها على أطلال ضعفنا وانهزامنا وتخلّفنا, الغريب أن نختبئ وراء الدموع استجداءً للقوة من بواطن الضعف لنكون الأمّة البكّاءة المتسوّلة المتوسّلة .
لقد حفظنا عن ظهر قلب بكائيات العرب القدماء من " قفا نبكي " إلى ما شاء الله من آلاف الرثائيات والمنائح, حتى غدونا الأبرع بين الأمم في تقديس الألم. وهكذا تداورنا الفلك ذاته نمتهن الصراخ على أرصفة الوجع المتراكم دون الالتفات إلى أسباب القوة المختزنة فينا والتي لو فعلت لغيّرت وجه التاريخ وأعادت رسم الجغرافيا, وبدّدت سحب اليأس والإحباط, وأحيت روح الأمل بالغد الواعد .
لسنا بحاجة الى أدمغة تفكر بقدر حاجتنا إلى إدارة التفكير, ولسنا بحاجة إلى الطّاقات والموارد بقدر حاجتنا إلى ترشيد استغلالها والاستفادة منها, وربما يعوزنا أن نعيد النظر في هرمية الثقافة التي تبانينا عليها لقرون مضت والتي قامت وللأسف على منطق الانتقاص للذات والازدراء بها, والتطلّع للأخر بعين الإعجاب وبروحية التبعية والانقياد, هذه النظرة التي برّرت لنا أن نكون أمةً مستوردةً محتاجةً تتقوّى بغيرها وتتكامل به, دون أن تدرك سرَّ كمالها بذاتها ودون أن تؤمن بقدرتها على الحياة والبقاء .
جميلٌ أن نستحضر التاريخ المجيد ونفخر بما صنعته أيدي الأجداد من بطولات ومآثر, ولكنَّ الأجمل أن نصنع أمجادنا بأيدينا وأن نكتب لأحفادنا تاريخاً جديدا, لقد ألفنَا مداورة حكايات وأحداث عتيقة, وبتنا مطالبين بالسير في موكب الزمن المتجدد والمتسارع, ومساءلين عن كثير من المواقف والأحداث والتحدّيات التي تحكم مرحلتنا بكل تفاصيلها وخصوصياتها, والتي تختلف في شكلها ومضمونها عن سابقاتها من الحوادث في الزمن الغابر .
إنّ الواقع الذي نعيش يحدونا إلى التطلّع بعين المسؤولية ويحفّزنا على الحركة وترك الجمود وهجران الأطلال, لنبني مستقبلاً أفضل تتفيؤ الأجيال ظلاله الوارفة وترمقه بعين الإكبار والانتماء .



#محمد_قانصو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة أمونة
- سكينة ..
- أيها الحزن الصديق!..
- المحبس !..قراءة تأملية في الزواج المبكر
- أحلام ..
- لا طبقية في الإسلام
- كُسفت شمس الفكر .. يا سيدي الإنسان !!.
- العدل أساس الحكم !..
- الموسيقى في قراءة علمية إسلامية
- أنسنة الجنس في التصور الإسلامي
- أحلامهم الفقيرة !..
- عذراً يا أمِّي .. من قَدرٍ أُميٍّ ..
- الخرس الزوجي
- الخصوصية بين الإحترام والإقتحام ..
- إنتخب وعيك
- هل المهر حبرٌ على ورق ؟!..
- قراءة في مشروع قانون لحماية النساء من العنف الأسري ..
- التخطيط الأسري في المجتمع الإسلامي
- مسرحية العريفي
- شلال الضوء


المزيد.....




- صرخ قائلا: -كريستيانو رونالدو-.. مراسلة CNN تروي تفاصيل جهود ...
- في مناسبة يوم كندا.. 10 أطباق تعكس مساحة البلاد وتنوّعها
- صنادل على شكل زنابق الماء.. لماذا يسيطر هوس الأقدام على منصّ ...
- ظهور علني نادر لقائد الحرس الثوري الإيراني قبل جنازة خامنئي ...
- معرض VivaTech.. ساعة ذكية تقرأ مشاعر الإنسان باستخدام الذكاء ...
- سويسرا تفوز على الجزائر بلا عناء، وإسبانيا والبرتغال تلتقيان ...
- اندفاع لشراء المكيفات يتسبب بمشادات في متاجر ليدل في فرنسا
- توتر متجدد: وزير الخارجية التركي يصف إسرائيل بـ-العبء العالم ...
- إطلاق دببة الصفراء المُنقذة في غابة في الدنمارك
- توتر أمني في السويداء.. استهداف متبادل بين مجموعات مسلحة وقو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد قانصو - قِفَا نبني .. ولا نبكي !..