أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد قانصو - أيها الحزن الصديق!..














المزيد.....

أيها الحزن الصديق!..


محمد قانصو

الحوار المتمدن-العدد: 3081 - 2010 / 8 / 1 - 09:57
المحور: الادب والفن
    


أبعد الله عنكم الأحزان .. عبارة تطرق مسامعنا عند إجتهاد المحبين إظهار ودّهم لنا, أو ترجمة مواساتهم عند ارتحال الأحبّة ومكابدة الألم..
يتوشّح الحزن سواداً, وتغيب جمالية اللون ليصبح وعاءً لمختزن الكآبة والوهن. وتكتمل اللوحة حين تغيب ألوان الحياة, لينسج اليأس خيوطه في ثغرات القلب التوّاق للفرح ..
عذرا أيها الحزن .. هكذا عرفتك مذ كنت صغيراً .. هكذا قرأتك في كل العيون الشاحبة والوجوه المتعبة .. التقيتك عند مفترقات كثيرة, ورأيتك ساكناً في تفاصيل طفولتي ومخابئها البريئة .. حتى غدوت لأياميّ عنواناً, ولسفينة أحلامي ربّانا ..
أتذكرُ ليلة العيد حين شجَوتَ فراق الأحبة على شفاهنا الذابلة؟ .. وشاركتنا التحلّق حول أغنيات أمّنا البائسة؟ , أتذكر لقاءنا القدريّ عند الصبيحة حول اللحود المنسرحة في الذاكرة؟ ولكم كنت قاسياً حين سرقت بقايا بهجة تسلّحناها ملابس جديدة كأقنعة مستعارة ..
توحدّتُكَ أيها الحزن .. ولطالما كنت صنويَّ اللدود .. لكنني يوم قررت التصالح معك فاجأني وجهك الجميل حتى ظننته لأوّل الأمر قناعاً يخفي قبح ذاتك, اقتربت حذراً .. اقتربت أكثر فوجدتك جميلاً.. جميلاً حقا ..
لعلّ من الغرابة أن يكون الحزن جميلاً .. لكن من ألِفَ الحزن واستولد منه إبداعاً يدرك كُنه ما أقول.. من أهداه الحزن ريشةً ودواة فنثر أوجاعه لؤلؤاً على صفحات القلوب الحيّة سيدرك اللغز ..
من وهبه الحزن أذناً تستعذب شدو النايات.,وتراقص الأوتار هياما, وهمس القوافي للقصائد .. من بات يسمع شدو أوراق الخريف اليابسة .. ويمسح دموع الطيور الضنينة بالوطن .. من ينتظر ولادة الشمس وراء الجبال .. ويرقب حمرة الشفق الهائمة بالبحر.. سيكون الحزن صديقه !..
الحزن الخلّاق, المبدع, وليس بكائية الضعفاء على أطلال الماضي المتناثر في السراب ..
أيها الحزن الصديق: أدين لك بأن جعلتني إنساناً يحاول جاهداً أن يؤّصل الذات بامتزاجات طيفك وبقايا الأمل ...



#محمد_قانصو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحبس !..قراءة تأملية في الزواج المبكر
- أحلام ..
- لا طبقية في الإسلام
- كُسفت شمس الفكر .. يا سيدي الإنسان !!.
- العدل أساس الحكم !..
- الموسيقى في قراءة علمية إسلامية
- أنسنة الجنس في التصور الإسلامي
- أحلامهم الفقيرة !..
- عذراً يا أمِّي .. من قَدرٍ أُميٍّ ..
- الخرس الزوجي
- الخصوصية بين الإحترام والإقتحام ..
- إنتخب وعيك
- هل المهر حبرٌ على ورق ؟!..
- قراءة في مشروع قانون لحماية النساء من العنف الأسري ..
- التخطيط الأسري في المجتمع الإسلامي
- مسرحية العريفي
- شلال الضوء
- الحب من منظور إسلامي
- الحوار
- عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية


المزيد.....




- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...
- عودة أنيقة لفيلم The Devil Wears Prada 2 .. ميريل ستريب وآن ...
- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الرمز البصري لتيار ما بعد الإادراك العرش
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد قانصو - أيها الحزن الصديق!..