أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد قانصو - سكت القلب الأقدس !..














المزيد.....

سكت القلب الأقدس !..


محمد قانصو

الحوار المتمدن-العدد: 3283 - 2011 / 2 / 20 - 23:32
المحور: الادب والفن
    


آن لعينيك التي احتضنت وجع السنين المرّة أن تغفو .. وآن لقلبك الذي فاض حبّاً حتّى اللانهايات أن يستريح ..
.. يا أجمل الأمّهات .. يا عزف النايات الحزينة .. يا اعتصار الدمع من مقل مُتعبَة .. يا حشرجة الروح على ضفاف جروح لم تعرف الالتئام .. يا سكينة الألم المنبعث من خفق الذكرى, والتفات القلب نحو الأحبّة الراحلين ..
يا عروسة الحزن القديم .. أستعيدك الآن طفلة تبصر النور في بيت من بيوت الفقراء .. وأستعيدك صبية تتواضع في مخيلتها الأحلام ..واستعيدك أمّا تمضغ الصبر جمراً يكوي شغاف الانكسار ..
يا تلألؤ اللازورد فوق أهداب رطيبة .. ويا حمرة الشفق تحت الأحداق الدامعة ورداً وبيلسان ..
أقف الآن أمام الجسد المسكون بالصمت .. أضمّد نزف عذاباتي, وأرتشف الآه من كأس مألوفة!..
تستحضرني يا أمي في رهبة المشهد صور ضاربة في الذكرى, فتفرذ بسمة يتيمة من شفاه يابسة, وتتشح روحي بسواد استعرته من سواد ليلك الطويل المطعّم بألوان العذاب ..
آه يا أمي .. ما تعوّدت انطباق شفتيك طويلا .. وأراني عَطِش الروح مسترق السمع لهمسة دعاء أو بسمة رضى ..
آه يا أمي .. ما لي أفتقد انقباض الأصابع المزينة بالطلاء البريء على كفي المستجدي حنانك, المتلمّس دفء كفّك ؟ ..
أنّى لعينيك أن تنام .. ولقلبك الأقدس أن يسكت, أنّى للخفقان المروّي صحراء أياميّ أن يجفّ ..
أنّى لصوتك أن يمزقه السكوت, وقد تعوّدنا صخبك الشفّاف شفافية روحك البيضاء النقية !..
في زفاف الورد .. وداعاً يا أميّ ..
وحين يعود الربيع ستعودين ..
مع زرافات الطيور المثقلة شوقاً للوطن ستعودين ..
مع عودة الشمس إلى الحقول ستعودين ..
أحبّكِ يا أميّ .. أحبك !..

إلى أميّ الراحلة (عفاف فران), مع حبّي ..
بقلم : الشيخ محمد أسعد قانصو
[email protected]



#محمد_قانصو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تونس الحمراء.. طوبى لشعبها!..
- الإعلام الهَشّ ..
- الأستاذ نعيم ..
- دولة الإنسان !..
- العربية وآلامها !..
- عاشوراء .. أنسنة الثورة وعقلنتها !..
- الجريمة في منطلقاتها وعلاجاتها ..
- رادار للمسير .. وأيضاً للضمير !..
- كي لا نكون شهود زور !..
- الزاهدون بالأرض يتنازعون السماء !..
- الوحل !..
- للقلوب مفاتيحها ..
- يوم ذُبحت هديل ..
- الباب الأخير ..
- هوية محمود ..
- يوميات جميل ..
- قِفَا نبني .. ولا نبكي !..
- حكومة أمونة
- سكينة ..
- أيها الحزن الصديق!..


المزيد.....




- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...
- كهوف الحرب وذاكرة الظلمات اليابانية الغارقة -تحت الأرض- في ق ...
- وفاة الممثلة الجزائرية بيونة عن 73 عاما


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد قانصو - سكت القلب الأقدس !..