أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد قانصو - لبنان خارج المكان والزمان ..














المزيد.....

لبنان خارج المكان والزمان ..


محمد قانصو

الحوار المتمدن-العدد: 3325 - 2011 / 4 / 3 - 00:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


.. المراقب لما يجري من أحداث وتغيرات في المنطقة العربية, وما تشهده من ثورات شعبية وانتفاضات انقلابية على الأنظمة السائدة, يدرك أنَّ واقعاً جديداً سيفرض نفسه على تلك المنطقة وسينتج أشكالاً مختلفة من الحكم والسلطة تبتعد كثيراً عمّا هو سائد وثابت لسنين طويلة.
وقد بات واضحاً أمام التضحيات التي يقدّمها الشعب, وفي ظل حالة الإصرار والصمود والتحدّي أنَّ إمكانية التعايش مع أنظمة القمع وكمّ الأفواه لم تعد مطروحة أبداً, وأنَّ هذه الثورات ستتنامى بشكل كبير وتتوزع في أكثر من اتجاه, مدفوعة بالغضب العارم من السياسات القاتلة التي اعتمدتها الأنظمة الهشّة فترة حكمها الطويل, وفي ظلّ إدارتها المفروضة بالترهيب والوعيد .
إذن فبوصلة الشعوب باتجاه واحد, وشعارها واحد الا وهو الرحيل والسقوط, والمطالبة بالديموقراطية الشعبية التي تعبّر عن رؤيتها وموقفها في انتاج السلطة الحاكمة, وفي تحديد شكل ومضمون النظام القادم.
وإلى أن تصل هذه الأحداث إلى خواتيمها, وما سيليها من قراءة معمّقة لنتائجها ومترتباتها, يبقى الفكر متنبّهاً والقلم مستنفراً, ويبقى بالإمكان أن نطلّ على الساحة اللبنانية المتمايزة عن أخواتها من الساحات العربية, والتي يمكن للمتتبّع لأحداثها وتفاصيلها أن يجزم بابتعادها عن دائرة المكان والزمان التي يحتلّها العالم هذه الفترة, فبينما تسعى الشعوب إلى نيل الحرّية مؤكّدة حضورها الدائم في السّاحات هاتفة بالنداء, ملبية بالدماء لصبحها الجديد, نجد الشعب اللبناني في حالة سكات وترّقب ملتزماً أوامر زعمائه, خاضعا لإرادتهم وإملاءاتهم, مفوضاً لهم التفكير والتقدير والتقرير !..
اللّهم إلّا ما شهدناه مؤخّراً من حراك جديد تمثّل بتظاهرات شبابية رفعت شعارات إلغاء الطائفية, والمطالبة بدولة مدنية علمانية, والعجب العجاب أنّ الكثير ممن نظّموا وشاركوا في هذه التظاهرات ينتمون إلى تيّارات وأحزاب تشكّل بمجموعها البنية الأساسية والمكوّن الرئيسي للنظام الطائفي في لبنان.
وبعيداً عن هذه اللوحة اللامستهجنة في بلد كلبنان, حيث يحمل المواطن ضدّه ونقيضه, نتطلّع إلى الواقع المتردّي اقتصادياً وسياسياً في الداخل, نتيجة الأزمة الحكومية المعقّدة والتأزّم الحاصل في ظلِّ منطق المحاصصة وتقاسم الجبنة وتفصيل الأطقم على مقاسات متعدّدة, وفي ظلِّ استخفاف متعمّد بكرامات المواطنين ومطالبهم, إذ كيف يمكن أن يُبرّر هذا التعطيل وكيف يمكن للبنانيّ أن يمضغه ويبتلعه؟ وقد أصبح خبيراً بأزقّة السياسة المحلية و بالسياسيين الزقاقيين !..
يتطلّع الكثيرون من الحالمين بدولة الإنسان والقانون في لبنان إلى موقع يحتلّه هذا البلد الصغير في دائرة الحدث, وإلى مساحة زمانية يشغلها, تحمله إلى واقع جديد على إيقاع التحوّلات الكبرى وتضعه على خارطة الشّرق الجديد ..
بقلم : الشيخ محمد أسعد قانصو
[email protected]



#محمد_قانصو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دمعتان ووردة ..
- البحرين أولاً ..
- لا تراجع .. إلى الأمام .. ثورة !!..
- تحية إلى شباب -الفايس بوك -
- سكت القلب الأقدس !..
- تونس الحمراء.. طوبى لشعبها!..
- الإعلام الهَشّ ..
- الأستاذ نعيم ..
- دولة الإنسان !..
- العربية وآلامها !..
- عاشوراء .. أنسنة الثورة وعقلنتها !..
- الجريمة في منطلقاتها وعلاجاتها ..
- رادار للمسير .. وأيضاً للضمير !..
- كي لا نكون شهود زور !..
- الزاهدون بالأرض يتنازعون السماء !..
- الوحل !..
- للقلوب مفاتيحها ..
- يوم ذُبحت هديل ..
- الباب الأخير ..
- هوية محمود ..


المزيد.....




- شاهد لحظة اصطدام طائرة الخطوط الجوية الكندية بشاحنة إطفاء في ...
- تحقيق CNN.. تسلسل الأحداث وراء اصطدام الطائرة الكندية بشاحنة ...
- ألسنة لهب وأضرار في تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني
- زيارة مرتقبة لميلوني إلى الجزائر وسط أزمة طاقة عالمية بسبب ا ...
- واشنطن تحذر من هجمات محتملة تستهدف سفارتها ورعاياها في موريت ...
- كيم: لا رجعة عن المسار النووي وكوريا الجنوبية الدولة الأكثر ...
- الجيش السوري: استهداف قاعدة بالحسكة بـ5 صواريخ من العراق
- ضربات تطال منشآت غاز بأصفهان وخرمشهر رغم تعليق استهداف قطاع ...
- كيف استفادت أمريكا من مسيّرات إيران الرخيصة؟
- المدنيون الأفغان بين رعب الصراع وأمل هدنة -هشّة- مع إسلام آب ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد قانصو - لبنان خارج المكان والزمان ..