أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - احقد من جمل














المزيد.....

احقد من جمل


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 3427 - 2011 / 7 / 15 - 23:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
( احقد من جمل)
ويقولون : فلان احقد من جمل وقال ابو حيان التوحيدي : الجمل حقود، يترصد من ضاربه الفرصة والخلوة لينتقم منه ، فاذا اصاب ذلك لم يستبقِ صاحبه ، وقال الطرطوشي : اذا بليت بانسان حقود لاينسى الهفوات ، ويجازي بعد المدة على السقطات ، فالحقه بعالم الجمال والعرب تقول : ( فلان احقد من جمل ) ، فالجمل اذا ما اوذي ، فانه لاينتقم حالا ، بل يؤجل ذلك ، ولابد من انتقامه طال الزمن او قصر ، وكثيرا ما ينتهز اوقات هيجانه حين السفاد في شهر آذار ، او عند طلوع نجم سهيل ، وحين ذاك يبحث عن مؤذيه ولاينتقم منه الا اذا كان منفردا ، فيطرحه ارضا ويبرك عليه وقديما رووا ان جملا داس احد الرجال ثم برك عليه وابى ان يتحرك عنه رغم ما لاقى من ضرب من رفاق الرجل ، وظل باركا فوقه حتى قتله .
ومع ما اسلفنا من حقد الجمل وانتهازه الفرص ، فانه يتصف بصفات حميدة كثيرة ، فهو الصبور والهادئ والذي يتحمل مالايتحمله غيره ، وهو بعد سفينة الصحراء لاينقصم ظهره من قشة كما يقولون ، ولايشكو حاله الى احد ، والعراق كالجمل فقد صبر على ريب الزمان وتكالب دول الجوار عليه وكأنهم في مسابقة ايهم يستطيع نهش جسد العراق وازهاق روحه ، يحدوهم في ذلك اضغان واحقاد مر عليها مامر من السنين ، ميناء يسد الطريق بوجه الموانئ العراقية ومفاعلات نووية على الحدود العراقية ، الاعتداء على البحارة العراقيين حتى من البحرين ناهيك عن الكويت وايران ، مصادرة مئات الكيلومترات من اراضية باتجاه خارطته بحدودها جميعا ، كل هذا والمجتمع الدولي والامم المتحدة في صمت مطبق ، لايحرك احد ساكنا باتجاه انصاف هذا البلد الذي هو سنام العرب كما جاء في المأثور ، والعراق يتصف بالتسامح والوفاء والصبر فهو كما يقول الشاعر:
( صافي الوداد لمن اصفى مودته حقا واحقد للاعداء من جملِ )
لانفتأ نخرج من دائرة حتى ندخل في غيرها ، وسببها الرئيس يأتي من خلف الحدود ، كانت في البداية اعمال تخريب ، ودفع باتجاه كسب ولاءات البعض ومن ثم تطور الامر الى الاعتداء على الممرات المائية وآبار النفط والحدود البرية ، حرب بواسطة العملاء ، وحرب مائية ، وحرب باتجاه ثروات العراق ، وللاسف نحن ننظر وننتظر لان بعض الكتل السياسية مرتبطة برابطة وثيقة ببعض هذه الدول ، وعليها دائما ان تبرر انتهكات هذه الدول وتصرفاتها تجاه العراق وشعبه ، نحن محكومون بطائلة قرارات دولية لا ادري الى متى سنبقى نتنفس ببطئ من خلالها ، في حين ان الاخرين يتمتعون بحرية كاملة للنيل منا بطرق عديدة وتحت انظار المجتمع الدولي ومؤسساته التي اعتادت ان تغمض عينيها متى ارادت وتفتحهما متى ارادت ايضا ، ليس من العدل ان يصبح شعب عريق وبلد بوزن العراق قديما وحديثا تحت براثن كيانات نشأت من اضلاعه ، والاخرى قد جمعه به تاريخ طويل من الحروب والاحتلال، وكانت الحرب سجالا بينه وبينها ، تلطخ وجه تاريخه من كيانات نشأت بمساعدة هذه الدول ، وكان الحقد من اكثر الاشياء وضوحا في ادارة حياة ابنائه ابان انتصار بعض هذه الايديولوجيات والتيارات فيه .
ومع مرور الزمن فالامر كأنه يعود الى الخلف ليذكرنا في ايام درست الا اذا اراد البعض اعادتها من جديد ، لكن ليكون في علمهم ان العراق لابد ان يتعافى من حالته وسيأخذ الثأر مربعا هذه المرة وبتصميم شعبه لانزوة حاكم كما حدث في الامس ، ليبقى الجمل يضمر آلامه وسيظهرها متى خلا الجو وخرج من يتأمل خروجه ، لكن الان قد دخلت في خفه ذرة رمل والجمالون يعلمون ان ذرة الرمل متعبة بعض الشيء للجمل ، لكنه يعض على اسنانه وينسى الالم كما يقول الشاعر :
( ظليت مثل الجمل اصرج على نابي لا الجرح يبرى يربي ولا الجمال يدرا بي )
عبد الله السكوتي



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من جلة الخيل
- امر حكومه او جاري
- اذا جان المغسّل اعور ، كول ياموتة الكشره
- هذا مو يوازيك اتبيع الجدر
- ديونّا ماوفيناها
- ناصر الاشكر وميناء امبارك
- مثل اخوة زينب ظلينه
- اليدري يدري والمايدري كضبة عدس
- اتلوا ( اكلوا ....)
- جوية العجل من ذيله
- اذا ردت اتهجج اكنس او عجج
- هاذي ماهي رمانه ، هاذي اكلوب مليانه
- زرازير النبكه
- الصخمج لطمني
- امجلبين ابذيل هالخير وماندري وين راح ايودينه
- شرناها او عيّت باهيزه
- ياكل ويه الذيب او يحرس ويه الراعي
- ايسوكها ابتبنها
- قانون نيرون
- كلما تهمد ايثورها الاعيور


المزيد.....




- تأجيل حفل للمغني الأردني -الأخرس- بعد انفجار دمشق
- فون دير لاين تكشف مبادرات دعم كبرى من الاتحاد الأوروبي في زي ...
- -خوري هيوا-: من هي المجموعة الكردية الجديدة التي تقف وراء هج ...
- فريق الأكروبات الجوي الفرنسي يحلق فوق نيويورك في ذكرى استقلا ...
- رؤى جديدة عن نمرود
- تقرير رسمي: الجيش الأمريكي يواجه مشكلات تؤخر تطوير أولى منظو ...
- تفاهم مصري تركي على الاستفادة من الممرات المائية
- الخارجية الروسية: استدعاء سفير السويد في موسكو بعد هجوم بمسي ...
- نفتالي بينيت يهاجم نتنياهو
- الناتو: أوروبا عوضت نقص القوات بعد تراجع المساهمة الأمريكية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - احقد من جمل