أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - اذا ردت اتهجج اكنس او عجج














المزيد.....

اذا ردت اتهجج اكنس او عجج


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 3311 - 2011 / 3 / 20 - 22:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عبد الله السكوتي
هواء في شبك
( اذا ردت اتهجج ، اكنس وعجج )
كانت ليالي آذار قد بدأت تعطي للربيع سماته التي لاتلبث ان تبتعد مسرعة ، وكان الرجال قد خفوا الى مضيف احمود المغامس ، والـتأم الشمل وبدأ كل واحد منهم يدلو بدوله في حكاية او طرفة ، فكان جامن صاحب القدح المعلى في هذا المضمار ، وجاء في رأس القضايا التي تناولها الرجال مايجري في البلاد العربية ، ومايجري في ليبيا والبحرين تحديدا ، فكان دور اميركا واوربا هو اساس كلام الكثير من الرجال ، فقد انبرى جامن وهو يقول : ( امحفوظ اكو مثل يكول : اذا ردت اتهجج ، اكنس او عجج ) ، واستمر جامن في حكايت ، وشرح اساسها من ان رجلا حل ضيفا على بيت لرجل نزق ، فقام هذا باختلاق الاسباب لطرد ضيفه ، وكان اولها انه لم يقدم له شيئا من حقوق الضيافة ولم يبسط وجهه بوجه ضيفه ، فصبر الضيف على مضض وقرر ان يغادر في الصباح ، لكن المضيف لم يكتف بذلك فقام بكنس الارض ليعجج على ضيفه ، فنهض الرجل ممسكا عباءته بيمينه وهم بالمغادرة ، فقال مضيفه بكلمة مقتضبة : ( وين رايح ابهذا الليل ) ، فرد عليه الضيف : ( اذا اتريد اتهجج ، اكنس او عجج ) .
ماحيرني وانا عائد في طريقي هو السياسة التي تتبعها اميركا والدول الاوربية ، في مقاييسها ، فقد وقفت اميركا مع متظاهري مصر وثورتهم ومع الشعب التونسي وثورته ، ومن ثم مع الشعب الليبي وثوار ليبيا ، حتى وصل الامر الى اتخاذ قرارات بحظر الطيران ومن ثم توجيه ضربات جوية الى النظام الليبي واعوانه ، كل هذا ليس عليه غبار ولكن المثير في القضية ان ثورة ليبيا تساند بالطائرات ، في حين ثورة البحرين السلمية والتي راح ضحاياها بلا حتى ان يشير احد اليهم ، تساند بان توافق اميركا بدخول درع الجزيرة لاجهاض الثورة وتكون الحجة الواهية بدخول هؤلاء ان الامر لايعدو ان يكون شأنا داخليا ، فمر بي بيتان من الشعر :
يد بخمس مئين عسجد وديت
مابالها قطعت في ربع دينار
تناقض يحسن السكوت عليه
وان نعوذ بمولانا من النار
وهنا الشاعر تساءل تساؤلا منطقيا ، فقد وضع الاسلام دية اليد المقطوعة ، بخمس مئة دينار ذهب ، في حين قطعها لسرقتها ربع دينار ، وذلك عن طريق اقامة الحد وهذا يشبه ذاك ، وتكون عين الرضا عن الخليج وامرائه وملوكه عن كل عيب كليلة في حين عين السخط ابدت مخالب اميركا واوربا على الشعب البحريني يحدوهم بذلك هاجس الطائفية الذي عزف عليه حتى اساطين السياسة في اوربا واميركا ، هيلاري كلنتون تدعي ان مشكلة البحرين شأن داخلي في حين ماجرى ببقية البلدان ، كان واقع تحت تسميات اخرى ، ماهذا الذي يجري ، ابرياء يقتلون بلا رحمة وتشويه كبير لثورة الشعب البحريني ، حتى لجأ درع الجزيرة ، الذي لم يدفع ضيما عن الجزيرة من قبل بقتل شاب وتوجيه الرصاص له على بعد متر واحد ، شاب اعزل الم تكن هذه جريمة ضد الانسانية ؟ لماذا تكون قياسات العالم المتحضر دائما باتجاه خدمة مصالحه وتحطيم بنية الشعوب الاخرى ، والى متى سنبقى رهن سياسات متخلفة ، لتضعنا موضع التجربة امام مشاريعها في الفوضى الخلاقة ومشاريعها الشرق اوسطية الجديدة ، وهي شديدة اليقين بتحالفها الذي لم يعد يحد من حدوده احد عقب انهيار دولة البروليتاريا في الاتحاد السوفيتي ، لتبقى سياسة القطب الواحد تضع القياسات والمقاييس للانظمة التي تريدها بحسب ما تشتهي ، ان البحرين وبثورتها التي لم يمد احد اليها يد العون ستفضح مشاريع اميركا المستقبلية في المنطقة العربية وستكون القشة التي ستقصم ظهر سياسات اميركا غير المنصفة وغير المنطقية .
عبد الله السكوتي



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هاذي ماهي رمانه ، هاذي اكلوب مليانه
- زرازير النبكه
- الصخمج لطمني
- امجلبين ابذيل هالخير وماندري وين راح ايودينه
- شرناها او عيّت باهيزه
- ياكل ويه الذيب او يحرس ويه الراعي
- ايسوكها ابتبنها
- قانون نيرون
- كلما تهمد ايثورها الاعيور
- خل ياكلون
- وينّه او وين الدبل يعبود
- بلابوش ديمقراطية
- فلو ترك القطا لغفا وناما
- من سرق ذاكرة العراق
- حب في زمن الديكتاتورية
- صكر بيت افيلح
- هايشة بيت ادويغر
- كضوا جويسم وعوفوا مردونه
- بشر امك صارت بديانه
- سروال جامن


المزيد.....




- مريضة نفسياً تطلب المساعدة على الموت في كندا، فما هو -الموت ...
- اتصالات لإعلان وقف شامل لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل
- ترامب: الرئيس الصيني متفق معي على ضرورة فتح إيران لمضيق هرمز ...
- تحركات بحرية غربية قرب هرمز.. وخبير عسكري يحذر من سيناريوهات ...
- حرب إيران مباشر.. ترمب يلمح إلى -هدوء ما قبل العاصفة- ومقتل ...
- ليس النفط وحده.. كيف يمكن لإيران خنق إنترنت العالم من مضيق ه ...
- -أبكي لأني محرومة من الحج-.. الاحتلال يحرم الغزيين من شعائر ...
- تسببت بوفاة العشرات..انتشار سلالة نادرة من إيبولا في الكونغو ...
- -فانس سيكون استثنائياً-.. ماذا قال روبيو عن موقفه بشأن دعم ن ...
- سرقة غامضة لجمجمة قديسة عمرها 800 عام تهزّ كنيسة في التشيك


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - اذا ردت اتهجج اكنس او عجج