أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله السكوتي - حب في زمن الديكتاتورية














المزيد.....

حب في زمن الديكتاتورية


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 3277 - 2011 / 2 / 14 - 20:24
المحور: الادب والفن
    





هواء في شبك
حكاية حب في زمن الديكتاتورية

هذه حكاية من زمن ممتلىء بالكراهية، والقسوة وصعوبة الحياة، نمت في مدينة جنوبية، حتى كبر قلبان كانا غضين لطيفين، قلب حسين ابن سيد حصموت وقلب شمعة ابنة احميدي السالم التي رأت حسين في احدى المرات، ولم تفعل ما تفعله النساء في الزمن الصعب حيث يجلسن حياء ولا يتحركن فتظهر مفاتنهن، لكن شمعة وقفت وتقدمت من حسين وقبلت يده، فبهت الشاب وعاد يردد:
(بو انخيله اعلا المتن وتلالي
هم العليّه جن جبل وتلالي
نكطة نده ابورقة شهف وتلالي
وابطيبها ايعيش السعد والاخضر)
عندها علم سيد حصموت بما يلاقي ابنه فذهب خاطبا لبيت احميدي السالم، ولكن احميدي احتج بانهم لا يزوجون الغرباء فعاد السيد منكسرا حزينا وهو يسمع ابنه يردد:
( بو انخيله اعلا المتن بطواله
وشبه الكحيله الرابيه بطواله
كف الحجي مالك غرض بطواله
الليل طرّف والفجر بان انظر )
ثم أسلم الروح حباً والماً، ليحظى السيد حصموت بألم أكثر، حيث ارتفع عويله وهو يقول:
( بو انخيله اعلا المتن من ديره
او وجع البضلعك ليجبيلك ديره
يل ما حفظتي احسين غمج ديره
عميت اشطوطج والشجر ما خضر )
ثم غادرها ولم يساكن اهلها في جوار، هذه الحكاية تعكس وجهة نظر البغض والكره والأنانية التي كانت سائدة، نتيجة الحيف والظلم والاستلاب، ما عزز تفكك المجتمع وانفصام عراه؛ من المؤكد ان العقليات تختلف باختلاف الظروف المحيطة والظلم والاقطاع اكبر شاهد على تحجر قلوب أبناء العشيرة الواحدة، حيث يرتقي أحدهم على جراح الاخرين فينتزع كرامتهم ويحاول اذلالهم بشتى السبل.
ليست الديمقراطية لفظة حكم الاغلبية فحسب ولكنها ثقافة متطورة تعطي للمرأة انسانيتها فلا تجعلها تجلس في الارض وكانها شيء منبوذ عند مشاهدة الرجل، بل تعطيها الحق في مجالسته في مكان واحد وفي مجلس واحد، كمال تعطي الحقوق المدنية لجميع فئات الشعب، بلا اضطهاد او تسلط او استلاب، هذا المنهج المتطور الذي اخذ بيد المجتمعات نحو الرقي لا يمكن له ان يعيد مأساة (حسين) او (شمعة) التي ماتت هي الاخرى لفراق حبيبها، ولا يعطي الحق للجهلة بالاعتداء على حقوق الناس ومصادرتها.
المفهوم الجميل لا يعطي من ابتنى بيتاً في طريق المدرسة حقاً في مصادرة حقوق الاطفال وسيرهم على الرصيف، حين صادره وضمه الى بيته، ان الديمقراطية هي ثقافة من نوع متطور وسلوك متحضر يتطلب شعباً واعياً او في الاقل يتقبل الوعي، والديمقراطية حق للجميع، عليه ان يطمع بممارساتها بدون الاساءة الى الاخرين فهي تضمن حق المتكلم، لكنها تتطلب كلاماً متزناً ومن غير المعقول ان نتفوه بالتفاهات ومن ثم نأتي بالديمقراطية حجة على كلامنا البذيء، في الديمقراطية لا يمكن لسائق السيارة ان يصادر حقوق الاخرين ويسلك الطرق المتعرجة، ولا يمكن لصاحب المولدة ان يغذيها بالنفط الاسود لتحترق وتخطف ارواح ثلاثة من الشباب المارين في الطريق، والديمقراطية هي نصيرة حقوق الانسان حين نخرج في التلفزيون ونطالب بحقوقنا كاملة، بعد ان كنا ممنوعين من الكلام، واخيراً فالديمقراطية حديقة العشاق بلا فراق او عنجهية، ولنأخذ عبرة ونرى الآخر كما نرى انفسنا ، وفي عيد العشاق نتمنى ان يكون الحب في زمن الديمقراطية ، فلا مصادرة للحريات ، ولا ممنوع الحب ، بحيث تكون المرأة مبعدة حتى من اختيار شريك حياتها ، ولتتمزق الالفة بين الرجل والمرأة منذ سنوات الطفولة الاولى حيث يتم فصل الاناث عن الذكور في بعض المدارس ، وفي عيد العشاق نتمنى ان يكون العشق شعار الانسان في كل مكان ، ويصبح الحب مباحا وليس امرا يغضب الكثيرين ممن يحاولون العودة الى الخلف الى زمن شمعة وحسين .



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صكر بيت افيلح
- هايشة بيت ادويغر
- كضوا جويسم وعوفوا مردونه
- بشر امك صارت بديانه
- سروال جامن
- اقنع الحمار
- شهادة الحمير
- يناطح بكرون من طين
- برسي صوت وعندي خطبه ومايخلوني حسافه
- عد دك الكبه صيحوا قرندل
- لاداعي ولامندعي
- عنزة وان طارت
- يجتفنه فصوع ويهدنه فصيعان
- يارب اخذ امانتك
- هواء في شبك
- من حفر البحر
- سولفونّه بسالفة الثور
- السر بالسردار
- شرب ميهم وصار منهم
- اذا ماتشوف لاتصدك


المزيد.....




- ظلالٌ تتبدّل حين يطول الغياب
- تحولات ريف مسقط وعُمان.. -شيكاغو- تتوّج محمود الرحبي بجائزة ...
- معرض تونس للكتاب في دورته الـ40: مشاركة قياسية لـ38 دولة وحض ...
- كيانو ريفز وكاميرون دياز يواجهان الماضي في فيلم -النتيجة-
- قراءة مبسطة في قصة (عيناها… حياة لي)للقاصة فاطمة النجار: قرا ...
- قراءةنقدية للمجموعة القصصية (شجرة اللحم) للقاص/ سعيد عبد الم ...
- حين تكتب الآلة.. الذكاء الاصطناعي يهدد صناعة الرواية
- مهرجان الكتاب الأفريقي في مراكش يوفر مساحة للقاء الأصوات الأ ...
- تراجع مستوى التمثيل الأمريكي في مفاوضات إسلام آباد وغياب فان ...
- التاريخ السياسي للدولة العلية.. جسر عثماني يربط القاهرة بأنق ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله السكوتي - حب في زمن الديكتاتورية