أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الله السكوتي - يارب اخذ امانتك














المزيد.....

يارب اخذ امانتك


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 2987 - 2010 / 4 / 26 - 13:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يحكى ان فلاحا اصطحب معه حماره وثوره ، وانتقل بهما من مكان الى مكان آخر ، فادركه الليل ، فنام قريبا من الطريق ، واتفق ان كانت تلك الليلة ، ليلة القدر ، ففتحت ابواب السماء ، والدعاء فيها مستجاب ، فاستغلها الحمار والثور ، فدعا الاول ربه ان يكون ملكا ، ودعا الثاني ربه ان يكون وزيرا ، فاستجيبت دعوتهما ، ثم انهما ايقظا الفلاح ليدعو ربه بما يتمنى ، واعلماه بدعائهما وانهما اصبحا الان ملكا ووزيرا ، فما كان من الفلاح الا ان رفع يديه الى السماء ، وقال : (يارب اخذ امانتك ) ! .
فما نقول نحن وكثير من الامعات ، صنفوا على اساس هذا امير دولة العراق الاسلامية وذاك والي بغداد ، والاخر وزيرا للداخلية ، اما الدولة فهي عبارة عن بيوت من الطين في منطقة مقطوعة ، ملاجىء وحفر ، والامراء والوزراء يخرجون من تحت التراب متسخين لايعرفون عن الانسان سوى انه قابل للقتل ، من المؤكد سنردد مقالة الفلاح المسكين ؛ وكان من المفترض ان يأخذ الفلاح السوط ويعاملهما ذات المعاملة القديمة ، بدلا من ان يدعو على نفسه بالموت لانه لم يعد يتحمل رؤية الحمار ملكا والثور وزيرا ، ونحن مع الرأي الاول في اننا يجب ان نعامل القاعدة بنفس اسلوبها ، والا مادمنا نعطيها حرية الحركة ، ونفتح امامها الآفاق ، لاتتردد في قتل المزيد .
ومن الطبيعي ان يكون هؤلاء الملوك والامراء والوزراء والولاة ، هم من شذاذ الاحزاب والمنبوذين او المطرودين من بلدانهم لاسباب متعددة ، وهؤلاء ايضا عانوا من عقد عديدة ، ولذا لم يكن باستطاعتهم ان يتعايشوا بسلام مع اقرانهم ، يمتلكون عقدة نفسية كبيرة دعتهم الى هذا السلوك العدواني غير المبرر ، والا فمن منكم شهد احد مؤسسي او اعضاء القاعدة جلس على مائدة للمناظرة او حتى لشرح اهدافه مهما تكن ، لماذا لايصرح هؤلاء باهدافهم ويقولون ماذا يريدون ، ارأيتم منهجا واضحا لهم ، ام رأيتم طريقا مرسوما ينادي بالحرية او التحرير او ماشابه ؛ انهم يمتلكون اجندة واحدة وقناعة واحدة هي القتل والقتل فقط ، وهذا يعود ربما لسبب نفسي قد يكونون قد اكتسبوه في مراحل الطفولة الاولى اثناء نشأتهم في اسر غير سوية .
طبعا جميع المجتمعات تحتوي مثل هؤلاء وتضم منهم الكثيرين ، لكنهم يبقون في اطار المدينة ، حيث يشكلون عصابات تتألف من عدة اشخاص لايحظون بدعم دولي ، ولذا سرعان ماتنهدم بنيتهم ويذهبون الى السجون او يموتون باسلحة شرطة تلك الدولة او المدينة ، اما هذه الكارثة المسماة بالقاعدة والتي خلقت في ظروف استثنائية ولاهداف محددة ، فقد توسعت واستوعبت الكثير ممن يحملون بداخلهم ظلام السنين الماضية ، ويشتملون على عقد نفسية واجتماعية ، والقسم الاخر منهم يحملون تشوهات خلقية ، وبحسب عادات وتقاليد مجتمعاتنا الشرقية جعلنا كل ذي عاهة جبار ، فحاصرناه بقسوة افكارنا وخلقنا منه مجرما في داخل حدود المدينة ، هيأناه وفكره وتطلعاته فريسة لاية ايديولوجية غيبية ، بمجرد ان يطلق لحيته يصبح صيدا سهلا ، لحور العين التي حرم منها في الدنيا فهو اما محروم بحسب مجتمعه المغلق او خجول يحمل عقده النفسية معه اينما حل ولذا تراه يعاني ليصل الى حور العين باقصر الطرق وهي السيارة المفخخة .
دعوة مخلصة لكل عناصر القاعدة ان يراجعوا انفسهم ويعترفون بجرائمهم امام المرآة ليروا لماذا يقتلون البراءة ، لماذا ترجع العصافير الى اوكارها في الغروب لتحدث ضجة في مرتفعات النخيل ولايعود الانسان لان القاعدة فخخت سيارة وقتلت من لاتعرف ، بربك اتعرفني حتى تقتلني ، وليخرجوا من عقدة الذنب فهم ليسوا مجاهدين ولا مقاتلين ولايدافعون عن شيء سوى افكارهم السوداء وارائهم المتطرفة .



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هواء في شبك
- من حفر البحر
- سولفونّه بسالفة الثور
- السر بالسردار
- شرب ميهم وصار منهم
- اذا ماتشوف لاتصدك
- هذا خياس عتيك
- المبلل مايخاف من المطر
- المجرشة
- (كول ماعنده ذيل )


المزيد.....




- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الله السكوتي - يارب اخذ امانتك