أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - شهادة الحمير














المزيد.....

شهادة الحمير


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 3060 - 2010 / 7 / 11 - 12:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(شهادة حمار )
حكى المسعودي في مروج الذهب 2/232 حكاية امير مكة الذي قبل شهادة الحمير ، حيث قال ان احدهم كان يجمع بمكة الرجال والنساء في اعمال اباحية ، فشكاه اهلها الى الوالي ، فنفاه الى عرفة فاتخذها منزلا ، ثم انه لقي زبائنه القدامى وقال لهم : مايمنعكم مني فقالوا له : انت بعرفات وقد صرت بعيدا فقال : حمار بدرهمين وتصيرون الى الامن والنزهة واللذة ، فكانوا يأتونه على الحمير ، عندها عاد اهل مكة الى الشكوى عند الامير ، فجاء به الامير وقال له : طردتك من مكة فصرت الى عرفات تفسد فيها ، فرد عليه : انهم يكذبون عليّ ويحسدونني ، فاحتج الناس بجمع حمير المكارين وارسالها الى عرفات ، فانها سوف تقصد بيته لما تعودت ان تأتي بهؤلاء اليه ، فرأى الوالي ان في هذا دليلا ، وامر بجمع الحمير ، فجمعت ثم ارسلت فقصدت منزله ، عندها جردوه لضرب السياط ، فقال : ولابد من ضربي قالوا نعم ، قال : اضرب فو الله مافي هذا اشد من ان يسخر بنا اهل العراق ويقولون ان اهل مكة يجيزون شهادة الحمير .
وان اجازوا اهل مكة من قبل شهادة الحمير ، فان اهل العراق في تسعينيات القرن المنصرم حسدوا الحمير لانها هانئة في عيشها ولاتخوض حروبا ولاتضطر في بعض الاحيان ان تصفق وترقص استبشارا بقدوم احد المسؤولين ، ولايقوم بجمعها هذا المسؤول ليلقي خطابا من على شرفة احد المنازل ليقول انكم لاتستخدمون الصابون ولذا رائحتكم كريهة وعبر عنها بان احدكم يمشي ( وفتالة الرائحة خلفه ) ، ولذا جاء حسد اهل العراق للحمير على النعمة التي هي فيها حتى قال احد الشعراء :
(من كلب ولسان احسدك ياحمار لاتعاني ولاتضوج ولاتغار )
انته همك منحصر بس بالعلف وخايف اعلا اجلالك يصيبه التلف
شعير موجود وعليه همك وكف ومايهمك بيش كيلو الشكر صار
من كلب ولسان احسدك ياحمار )
لقد افرحني واغراني بنفس الوقت ان حزبا اسس في كردستان في عام 2005 تحت عنوان (حزب الحمير ) ويطالب في الوقت الحاضر الحكومة في كردستان بتخصيص مبلغ لانشاء اذاعة له سماها هو باذاعة النهيق ، وهذا الحزب اتخذ الحمار شعارا وانموذجا ، لوداعته وحلمه الكبير وصبره على الملمات ، فهو صامت مهما تغيرت الاحوال السياسية ، لايبدي امتعاضا من شيء ، وان فاض به الكيل صرخ بصوت عال ينبىء عن مدى تحمله حتى نعت لذلك الصوت بانه انكر الاصوات ، او يلجأ في احيان اخرى بالرفس الخفيف في حالة الدفاع عن النفس فقط ، لم يعتد يوما على احد طوال نشأته التي رافقت نقل الحمولات والسير المضني فهو يحمل اسفارا دون اعتراض ولاسؤال ، ويمتلك مع تلك الحالة صبرا لايماثله احد فيه ، الا تتوج هذه السيرة باشارة بسيطة من حزب ناشىء ، ان الامر يمتلك نوعا من الحق حيث احتج حزب الحمير ان شعار الحزب الحاكم في الولايات المتحدة الاميركية يحمل صورة الحمار ، فما القصور بتسمية الحزب باسم الحمير .
من المؤكد ان الكثيرين ممن قرأوا الخبر اعتبروا ان الامر مزحة ، ولكنه حقيقة وحقيقة لاتخلو من وجهة نظر سليمة ، فهذا المسكين لم يكافأ من احد على مدى خدمة سلالته المتعبة وهو كذلك لم يمانع حين استخدموه جسرا لانتاج البغال ، اما الرتب والدرجات في حزب الحمير فهي : حمار واتان وجحش ، كما كان سائدا في الاحزاب الاخرى عضو وعضو كذا الخ ، ليت هذا الحزب يبستنبط اهدافه وشعاراته من اخلاق هذا الحيوان العالية التي لاينافق من خلالها ولايرائي ولايحصد الجوائز ولايفرق في التعامل ولا العيش بالواسطة ولم نره قتل احدا ولاسرق احدا ، وهو في حاله لايريد المناصب ولايسعى اليها ولايفرق بين الدولار ونواة التمر اليابسة ، صحيح من كلب ولسان احسدك ياحمار .
عبد الله السكوتي



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يناطح بكرون من طين
- برسي صوت وعندي خطبه ومايخلوني حسافه
- عد دك الكبه صيحوا قرندل
- لاداعي ولامندعي
- عنزة وان طارت
- يجتفنه فصوع ويهدنه فصيعان
- يارب اخذ امانتك
- هواء في شبك
- من حفر البحر
- سولفونّه بسالفة الثور
- السر بالسردار
- شرب ميهم وصار منهم
- اذا ماتشوف لاتصدك
- هذا خياس عتيك
- المبلل مايخاف من المطر
- المجرشة
- (كول ماعنده ذيل )


المزيد.....




- حوّله إلى جمر مشتعل.. حريق -هانغيت- يلتهم جسراً كاملاً ومنشآ ...
- نتنياهو يعلن السيطرة على 60% من قطاع غزة متجاوزًا حدود اتفاق ...
- إيران تحشد -دلافين الخليج- في هرمز.. ماذا نعرف عن غواصات -غد ...
- أبو شادي في بلا قيود: لا حل أمام واشنطن وطهران سوى التفاوض
- باش صوتك يوصل وكلمتك تكون مسموعة
- بين الحراك وترقب خطاب الملك.. ما حل الفجوة بين الشارع وحكومة ...
- الطريق نحو العرش بالمغرب.. كيف يُعدُّ ولي العهد لتولي مقاليد ...
- -مأساة كبرى-.. 40 بالمئة من السودانيين يعانون من الجوع الشدي ...
- لماذا يحاول أبو مازن فرض ابنه ياسر عباس داخل حركة فتح الفلسط ...
- يورانيوم إيران.. بين -تصفير التخصيب- و-تصفير التخزين-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - شهادة الحمير