|
|
كلما تهمد ايثورها الاعيور
عبد الله السكوتي
الحوار المتمدن-العدد: 3290 - 2011 / 2 / 27 - 12:35
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
هواء في شبك (كلما تهمد يثورها الاعيور) يحكى ان سعد صالح كان نائبا في المجلس النيابي، ومن المعارضين الاشداء للحكومة القائمة يومذاك، وان احدى الجلسات اشتدت معارضته حول موضوع من المواضيع المطروحة امام المجلس، وكلما يكاد النقاش ينتهي في هذا الموضوع، كان سعد صالح يثيره مجدداً، فضاق توفيق السويدي ذرعا باثاراته المتكررة، فطلب الكلام من رئيس المجلس، فلما سمح له توجه بكلامه واشار بيده الى سعد صالح وكان (كريم العين) فقال له: (كلما تهمد) ثم جلس، فكف سعد صالح عن اثارة الموضوع مجدداً في تلك الجلسة ولم يتكلم بشيء. هذا هو الذي يفهم بالاشارة، ولكن بحت الاصوات ولم يعلم بعد المقصود بها وانها تعنيه، ولا يريد ان يفهم بالاشارة والتلميح ولذا علينا ان نلجأ الى اسلوب آخر، هو المواجهة كي يفهم من لايريد ذلك . ليس من الحكمة في شيء ان تدير ظهرك لكلام الاخرين واحتجاجاتهم ، لان الاخطاء اذا تكررت فستشكل عائقا كبيرا امام الاستقرار الذي ننشده جميعا ، على هذا الاساس يجب علينا ان ننبه الى تلك الاخطاء ليتم علاجها شيئا فشيئا ، ولكن الذي حدث اننا كنا كما يقولون : ( ننفخ بقربة مثقوبة ) ، حتى وصل الامر الى قمته فانفجر في تظاهرات 25 شباط ، ومن المؤكد اذا لم تتم المعالجة السريعة فستولد تظاهرات وانتفاضات ، وهذه المرة عدى الامر ان يكون مقالة في صحيفة ، ليدير المسؤول ظهره لها او وجهه عنها ، وانما سيدخل الامر الى ميدان الدماء والتسقيط ، لذا وعلى اساس نيتنا الصالحة في الحفاظ على الديمقراطية المترجرجة ، علينا ان نفعل شيئا تجاه الاحداث التي ربما تتسارع لتشمل آذار ، هنالك حلول متعددة وهنالك طريقة للحوار مع الشباب المتظاهر ، وهنالك مشاريع قرارات على الحكومة ان تتقدم بها للمصادقة عليها من قبل مجلس النواب ، وعليها وعليها وعليها . كل هذا يصب في صالح طرفي المعادلة الحكومة والشعب ، وهذا من شأنه ان يخرس الكثير وكذلك يفرز الكثير ، فحين تتقدم الحكومة بتنفيذ جميع طلبات الشعب ، فانها تفوت الفرصة على اعدائها واعدائه في النيل من الديمقراطية التي اصبحت اشبه بالاضحوكة ، ولاتكتفي اي الحكومة برفع الشعارات واتهام الاخرين ، فهذا الاسلوب خاسر وربما يؤلب كثيرا من الجماعات التي تقف على الحياد حاليا ، ان هذا الاسبوع والاسبوع المقبل سيكون حاسما بما يمتلك من جذوة ماتزال ثائرة لدى الشباب ومن الممكن بل من المؤكد ان يتكرر الامر وعلى نطاق اوسع فيسقط بايدي الحكومة ، وعندها لاتستطيع ان تبرر موقفها وحسن نيتها تجاه الشعب لانه يكون قد سبق السيف العذل ، انها بقعة زيت في محيط بلادنا العزيزة وعلينا تدارك الامر وكسب ود الشعب على اساس المنجز الظاهر للعيان ، وان لانكتفي بالوعود فالناس قد سئمتها ، واصبحت حتى لاتطيق سماعها . من المؤكد ان لااحد يستطيع تخطئة الشعب ، لان الشعب على حق في كل الاحوال ، فهو يتحمل وزر كل شيء ، ولقد تحمل الشعب العراقي ما لم يتحمله اي شعب آخر ، على امل ان يحصد نتيجة صبره تطورا ورخاء ، صحيح ان القاعدة والحركات المتطرفة قد شوشت على جهود المخلصين ، واحالت البنية التحتية الى خراب ، واجهدت اجهزة الدولة بكل قطاعاتها ، لكننا وبرغم وجود المنغصات يجب ان نلتفت الى الشعب لنشاركه همومه ، لاننكر ان لدينا نسبة من الموظفين تعادل اضعاف ما تحتاجه الدولة لتسيير امورها ، ولكن علينا ايجاد البدائل ، علينا الالتفات الى القطاع الخاص بشكل اعمق فالقطاع الخاص هو عصب رئيس نستطيع من خلاله ان نستوعب اضعاف ماتستوعب دوائر الدولة من ايد عاملة ، وانا اقطع جازما ان من استوعب الايدي العاملة في ايام زمان هو القطاع الخاص الذي اهمل اهمالا تاما بعد التغيير ، وهذا يعود الى الاساليب العشوائية التي رأت ان الانفتاح على العالم اقتصاديا يقع تحت لافتة الاستيراد فقط ، فحجمت بذلك قطاعا حيويا ، عمل بجد ومثابرة وابتكر كثيرا من الاشياء ، وكلنا يعلم ان الثلاجة التي يجفت ماطورها لثلاث مرات ، قد عبرت عن كفاءة عراقية متكاملة ، في حين ان اصحاب ( العتيك ) في هذه الايام قد ازدهرت تجارتهم لاننا نستبدل الاجهزة الكهربائية بسرعة غير معهودة . بودي ان يضع رئيس الوزراء في خلده مراجعة تامة لكل ماجرى منذ 2003 وحتى الان ، ليستخلص اسباب البطالة ، ويضع يده على جرح الشعب العراقي فيستطيع بذلك ان يكون مع شعبه في مأساته ويرى بعينه لماذا يعاني هذا الشعب رغم تضحياته المستمرة ، ولايدع الاعيور يثورها كلما تهمد . عبد الله السكوتي
#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
خل ياكلون
-
وينّه او وين الدبل يعبود
-
بلابوش ديمقراطية
-
فلو ترك القطا لغفا وناما
-
من سرق ذاكرة العراق
-
حب في زمن الديكتاتورية
-
صكر بيت افيلح
-
هايشة بيت ادويغر
-
كضوا جويسم وعوفوا مردونه
-
بشر امك صارت بديانه
-
سروال جامن
-
اقنع الحمار
-
شهادة الحمير
-
يناطح بكرون من طين
-
برسي صوت وعندي خطبه ومايخلوني حسافه
-
عد دك الكبه صيحوا قرندل
-
لاداعي ولامندعي
-
عنزة وان طارت
-
يجتفنه فصوع ويهدنه فصيعان
-
يارب اخذ امانتك
المزيد.....
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
-
حقوق العصر
/ أحمد التاوتي
-
قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء
/ عدنان رضوان
-
Letters from the East
/ عدنان رضوان
-
العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس
/ فاخر جاسم
-
سياسة حفار الساق
/ د. خالد زغريت
-
الطائفية المتغلغلة في لبنان
/ حسين محمود صالح
-
صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ
...
/ رزكار عقراوي
المزيد.....
|